الخميس - 27 يناير 2022
الخميس - 27 يناير 2022
خلال الإحاطة الإعلامية لوزارة المالية.

خلال الإحاطة الإعلامية لوزارة المالية.

«المالية»: قانون «ضمان الأموال المنقولة» يفتح أبواب التمويل أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة

يسهل قانون ضمان الحقوق في الأموال المنقولة على قطاع الأعمال، لا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، إمكانية الوصول إلى التمويل عبر تنويع الأصول المالية التي يمكن استخدامها لضمان حق الدائنين من البنوك ومؤسسات التمويل.

وأفادت وزارة المالية خلال إحاطة إعلامية عقدتها اليوم عن بُعد، وناقشت خلالها تفاصيل المرسوم بقانون الاتحادي رقم (4) لعام 2020 بشأن ضمان الحقوق في الأموال المنقولة أن القانون يسهم في رفع ترتيب الدولة في التنافسية العالمية وسهولة ممارسة الأعمال، علاوة على جذب الاستثمارات وتنشيط حركة السوق وتطوير القطاعات التجارية والصناعية.

وبينت أن القانون يعالج المخاطر المتعلقة باستخدام الأموال المنقولة كضمان، وكذلك ينظم العلاقة بين المقرضين والمقترضين.

ووفق شركة الإمارات للسجلات المتكاملة المملوكة من مصرف الإمارات للتنمية، فقد وصل عدد الإشهارات أو الرهونات في السجل الإلكتروني اليوم إلى أكثر من 60 ألفاً على أصول تجاوزت قيمتها 4 تريليون درهم، فيما وصل عدد الشركات إلى نحو 200 شركة أو مؤسسة مالية، ووصل عدد المستخدمين إلى أكثر من 1000 مستخدم.

ضمان قروض البنوك

وتفصيلاً، أكد وكيل وزارة المالية، يونس حاجي الخوري، أن القانون يمكن الشركات العاملة في مختلف قطاعات الأعمال، وفي مقدمتها قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الاستفادة من موجوداتها المنقولة المختلفة (كالآلات، والبضائع المخزنة، وموجودات الشركة ككل، والحقوق المعنوية، والذمم المدينة والتدفقات النقدية وغيرها) لضمان قروضها البنكية والتجارية.

وأشار إلى أن فكرة المشروع تتضمن إنشاء سجل إلكتروني حديث بالدولة لتسجيل الأموال المنقولة لضمان تمويل المشاريع، حيث سيسمح هذا السجل باستخدام تلك الأموال كضمان مقابل الحصول على قروض.

وبين أن القانون يعتبر أحد المحاور الرئيسية التي يركز عليها البنك الدولي ويقيس على أساسها تنافسية الدول، من خلال تقرير ممارسة الأعمال الذي يعد مرجعاً للمستثمرين والباحثين.

وأوضح أن الامتثال لمتطلبات المعايير الدولية في مجال ضمان الحقوق في الأموال المنقولة يسهم في تحسين الاندماج في الاقتصاد العالمي وتعزيز الإطار القانوني لممارسة الأعمال، وزيادة الجاذبية الاستثمارية للدولة، وبالتالي تحقيق مكاسب على مستوى الاقتصاد الكلي.

تنويع مصادر رأس المال

من جهته أفاد المستشار القانوني لوزير المالية، الدكتور حسام التلهوني، أن القانون سيسهم في تحريك رأس المال في السوق من خلال زيادة قدرة المؤسسات على الوصول للتمويل من قبل البنوك والمؤسسات المالية التي تبحث عن ضمانات مقابل تسهيلاتها الائتمانية، كما سيشجع المستثمرين من جميع أنحاء العالم، والذين يبحثون عن وجود قوانين تسهل عملية الحصول على الضمان وتنفيذ التحصيل للدين.

وأوضح أن القانون أسهم في تنويع مصادر رأس المال ومن ضمنها حقوق الملكية الفكرية والعلامات التجارية والاسم التجاري أو براءات الاختراع، لافتاً إلى أن الموجودات تشمل الملموسة وغير الملموسة.

وبين أن عملية الإشهار ستضمن عملية أولية الدائنين، فالذي يسجل حقه أولاً يضمن الأولوية وذلك باليوم والساعة والدقيقة.

وأوضح أن القانون السابق كان يتحدث عن الرهن ولكن بموجب القانون الجديد تم توسيع الحقوق التي يمكن استخدامها ولم يعد الحديث عن راهن ومرهون بل عن الضمان.

وقال «إن القانون الجديد أضاف سرعة في عملية التنفيذ على المال، وعلى الحقوق الأخرى المتولدة عن ذلك المال».

وعن ضمان الحقوق الأخرى كحقوق الموظفين والمستحقات، أوضح التلهوني أن القانون بين أولويات الحقوق، بحيث يأتي الدائن المضمون أولاً ثم حقوق أصحاب الامتياز الأخرى، لافتاً إلى أن حقوق الموظفين يجب أن تكون مضمونة بطرق أخرى داخل الشركة.

وعن طريقة الرهن والتقييم للأصول، أشار إلى أن طالب التمويل على سبيل المثال يعرض ما لديه ومن ثم يأتي دور البنك من خلال إداراته المتخصصة وموظفيه لتقييم الأصل وقبوله أو رفضه كذلك.

وعن إلزام البنوك بالاستعلام عن سجل الرهونات، أشار إلى أن الالتزام يفرض من قبل المصرف المركزي.

60 ألف إشهار

وبدوره أفاد مدير شركة الإمارات للسجلات المتكاملة سيف سعيد الظنحاني، أن النظام الإلكتروني المتاح في الشركة يضمن عملية تسجيل الأصول ورهنها والبحث وإصدار الإشهارات ودفع الرسوم بسرعة.

وأشار إلى أنه ومنذ إطلاق السجل الإلكتروني في أبريل سنة 2018 إلى اليوم، تم تسجيل ما يقارب الـ200 شركة أو مؤسسة مالية، ووصل عدد المستخدمين إلى أكثر من 1000 مستخدم، فيما وصل عدد الإشهارات إلى أكثر من 60 ألفاً على أصول تجاوزت قيمتها 4 تريليون درهم.

وبين أن الرهونات الموجودة لدى الشركة تشمل شركات بمختلف الأحجام صغيرة ومتوسطة وكبيرة، فيما النسبة الأكبر من الأصول المسجلة هي من العقارات.

وعن حجم التمويل المقدم مقابل هذه الضمانات، أشار إلى عدم وجود بيانات حالياً، لكنه لفت إلى أنه يتم التواصل مع البنوك والمصرف المركزي للوقوف بصورة أوضح على هذه الناحية.

وعن تسجيل عملية الضمان ضمن السجل، أوضح أنه وبعد تقديم طلب التمويل من العميل يقوم البنك بالدخول إلى النظام ويتأكد من وجود الأصول في السجل، وفي حال لم تكن الأصول مرهونة يقوم بتقديم التمويل وتسجيل عملية الرهن أو الضمان.

وبين أن السجل الإلكتروني أسهم في الحد من ازدواجية الائتمان مقابل رهن واحد.

من القانون

ووفق القانون يتم توزيع حصيلة التنفيذ على الضمانة وفق الترتيب التالي: نفقات حفظ وإصلاح الضمانة وإعدادها للبيع وأية رسوم تدفع لترخيصها أو المحافظة عليها واستخدامها وفق أحكام القانون، ثم رسوم التنفيذ على الضمانة ونفقاته ويشمل ذلك الرسوم القضائية، يليها حقوق المضمون لهم حسب أولوياتهم المحددة في هذا القانون، فيما يوزع المتبقي من عوائد الضمانة وحصيلة التنفيذ حسب الأوليات المحددة في القوانين السارية في الدولة.

ويعاقب القانون الضامن أو المضمون له أو المضمون عنه أو حائز الضمانة بالحبس وبغرامة لا تزيد عن (60.000) ستين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين في حال تعمُد إشهار حق الضمان خلافاً للحقيقة أو بشكل مخالف لأحكام هذا القانون، أو تعمُد إتلاف الضمانة أو التصرف فيها بشكل مخالف لعقد الضمان أو الانتقاص من قيمتها أو من حقوق المضمون لهم، أو القيام بأي عمل أدى إلى حرمانهم من استيفاء حقوقهم من عوائدها أو من حصيلة التنفيذ عليها، أوتعمُد عرقلة إجراءات التنفيذ على الضمانة بما في ذلك إجراءات وضع اليد عليها أو بيعها أو توزيع عوائدها أو حصيلة التنفيذ عليها وفق أحكام هذا القانون.