السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021
أرشيفية- الرؤية

أرشيفية- الرؤية

7 قطاعات تعزز كفاءة الاقتصاد الإماراتي في مواجهة التحديات

أظهرت أرقام الأداء الاقتصادي في دولة الإمارات، عودة النمو القابل للاستمرار في عدة قطاعات محورية، اعتباراً من النصف الثاني للعام الحالي.

وسجلت البيانات الإحصائية معدلات نمو ملفتة في 7 قطاعات مالية وتجارية واقتصادية، عمّمت قناعات دولية وإقليمية بكفاءة دولة الإمارات في سرعة استئناف دورة النشاط الاقتصادي عقب الإغلاقات المؤقتة التي اقتضتها إجراءات الوقاية الاحترازية من وباء «كوفيد-19»، مع مؤشرات على إمكانية استمرار وتيرة النشاط والنمو القطاعي خلال الربع الأخير من العام الحالي.

وجاءت أرقام النمو الاستثنائي التي حققها الاقتصاد الإماراتي، استهلالاً للنصف الثاني من العام الحالي، في 7 قطاعات تشغيلية، لتعمم الثقة الدولية والإقليمية بقدرة الاقتصاد الوطني على الخروج الناجز في مواجهة أي تحديات، وبزخم نمو جرى توصيفه بأنه يمتلك مقومات التواصل والاستدامة.

وأظهرت بيانات مصرف الإمارات المركزي ارتفاعاً في القيمة الإجمالية لأصول البنوك بنسبة 7,8%، على أساس سنوي، بنهاية شهر يونيو الماضي.

وفي قطاع الميزانية الاتحادية، أظهرت بيانات الأداء المالي فائضاً بحدود 9.7 مليار درهم في نهاية النصف الأول من العام الحالي، وكان هذا الفائض قد بلغ 1.8 مليار درهم بنهاية الربع الأول من عام 2020.

وجاء قطاع التحويلات المالية معززاً بأرقام نمو موازية وصلت 10%، خلال شهر أغسطس، مدعوماً بنشاط في سوق شراء واستبدال العملات الأجنبية من خلال شركات الصرافة.

ويشكّل النمو الكبير في معدلات الإنفاق الاستهلاكي في الدورة الاقتصادية للدولة، علامة فارقة في قدرة الاقتصاد الإماراتي على الصمود بوجه التحديات التي فرضتها الجائحة على الاقتصادات كافة والأسواق العالمية.

وأظهرت الأرقام الأخيرة الصادرة عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، نمو معدلات الإنفاق الاستهلاكي في شهر أغسطس بنسبة 63% مقارنة بشهر مارس الماضي.

وتوثّق ذلك في أرقام النمو بالإنفاق الاستهلاكي من خلال وسائل الدفع الإلكترونية، حيث شهد اضطراداً في الارتفاع على مدى الأشهر الثلاثة الماضية.

وتزامن النمو في الإنفاق مع عودة حركة الطيران المنتظم في يونيو الماضي، مع التدرج المدروس في استعادة الأنشطة التجارية التي تقوم عليها الشركات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات غير النفطية.

وقدّمت أسواق الأسهم الإماراتية نموذجاً قطاعياً آخرَ في سرعة التعويض، والعودة إلى مسارها الصاعد، وبزخْم تقوده الأسهم الكبرى والثقيلة.

وأظهرت البيانات الرسمية ارتفاعاً في الرسملة الإجمالية للأسهم خلال شهر أغسطس بنحو 61,5 مليار درهم، في إشارة إلى الجاذبية الاستثمارية القادرة على التأقلم مع مختلف الظروف.

وقد وثّق السجل الوطني الاقتصادي نمواً ثابتاً في حركة تراخيص الأنشطة الاقتصادية، تواصل على مدى 4 أشهر، حيث وصل عدد الرخص الجديدة في الدولة، بنهاية أغسطس الماضي نحو 5900 رخصة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019.

وتشكل بيانات النمو التي حققها اقتصاد دولة الإمارات، في نهاية النصف الأول من العام الحالي، علامة إقليمية ودولية فارقة في قوة الاقتصاد الإماراتي الاستثنائية على تجاوز التحديات، وفي كفاءة ومرونة موازنته بين القدرة والعمل.

وكانت خلية الإدارة التشاركية للدعم الاقتصادي على المستوى الاتحادي والمحلي الخاص بكل إمارة، أطلقت مبكراً خطة استجابة ودعم اقتصادي شاملة، تضمنت تسهيلات سيولة وتحفيز، وذلك تنفيذاً للرؤية القيادية التي توجب الحفاظ على المنجزات الاقتصادية للدولة، وتبني من فوقها بما يديم صدارة الإمارات للمؤشرات العالمية في مجالات الإدارة والتنمية وبيئة الأعمال.

ووصف وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، راشد عبدالكريم البلوشي، أرقام النمو الملفتة التي أظهرتها البيانات الإحصائية الأخيرة، عن عودة النشاط التدريجي لمختلف القطاعات اعتباراً من شهر يونيو الماضي، بأنها توثيق رقمي لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في بناء شراكات قطاعية للدعم والتحفيز والاستدامة، نجحت في اختبار المواجهة مع الجائحة الفيروسية، وفي استعادة دورة النمو بسرعة قياسية.

وقال البلوشي: إن «نسب النمو التي أظهرتها البيانات الإحصائية الأخيرة في عدد من القطاعات المالية والتجارية والاستهلاكية، تعكس نجاح دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي وشركائها في مختلف القطاعات، في استلهام وتنفيذ الرؤية السامية التي وجّهت منذ بداية الظروف المستجدة التي فرضها وباء كورونا، بالحفاظ على سلاسل التوزيع الحيوية، وإطلاق حزم المحفزات التي تعزز مناعة مؤسسات الإنتاج وبيئة الأعمال».

وأكد أن النمو المسجل في العديد من القطاعات، يعد علامة فارقة في قدرة وقوة اقتصاد أبوظبي ودولة الإمارات بشكل عام على مواجهة التحديات التي فرضتها الظروف المستجدة نتيجة جائحة «كوفيد-19» على الاقتصادات كافة والأسواق العالمية دون استثناء.

وأضاف البلوشي: «أن الدائرة أطلقت حزمة كبيرة من المبادرات التحفيزية خلال الأشهر الماضية، التي استهدفت دعم القطاعات الاقتصادية ومجتمع الأعمال في الإمارة، الأمر الذي أسهم في عودة النشاط التدريجي لهذه القطاعات، وقد ظهر ذلك جلياً من خلال رصد مؤشر حركة الأنشطة التي بدأت في غالبيتها تسجيل نسب نمو جيدة اعتباراً من شهر يونيو الماضي، مما يعكس نجاح الدائرة في تحقيق هدفها المنشود، وهو ما شكل حافزاً لنا لمواصلة جهودنا».

وقال البلوشي: «إن البنية التحتية المتميزة في الإمارة لعبت دوراً مهماً في تسهيل عملنا في دائرة التنمية التي حرصت أيضاً على تسهيل الإجراءات على مجتمع الأعمال من خلال أتمتة الخدمات، حيث نجحنا حتى الآن بتوفير 82 خدمة إلكترونية، أسهمت بدورها في زيادة جاذبية البيئة الاستثمارية للإمارة، ولا نزال نواصل العمل بجد لتوفير المزيد من الخدمات الإلكترونية».

من جانبه، قال المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي، حمد بوعميم: «هناك عوامل عديدة ميّزت الدولة وساعدتها في تسريع التعافي الاقتصادي إثر جائحة كورونا، حيث بتنا اليوم في موقع اقتصادي أفضل نتيجة رؤية القيادة الحكيمة التي وضعت الاقتصاد والصحة كركيزتين أساسيتين للمرحلة المقبلة».

وأضاف أن القطاع الصحي وسرعة استجابته وقدرته على السيطرة على الفيروس كان من أهم العوامل التي ساهمت في خفض التأثيرات السلبية على مجتمعنا واقتصادنا. ويمكن القول إن دور الحكومة كان أساسياً في هذه المرحلة، حيث لعبت حزم التحفيز المتنوعة التي أطلقت تباعاً، دوراً هاماً في مساعدة الاقتصاد على التعافي، وعكست الاستجابة السريعة من القطاع العام لتحديات المرحلة، واهتمام الحكومة بالدور الذي يلعبه القطاع الخاص كشريك في مسيرة التنمية.

وتابع: «لقد شكلت خبرة القطاع الخاص في التعامل مع التحديات، العامل الأهم في عودة النشاط للقطاعات، وخصوصاً من ناحية التأقلم والتكيف مع المتغيرات، ولعبت البنية التحتية الرقمية، التي حرصت حكومتنا على إنشائها منذ سنوات طويلة، دوراً أساسياً في مساعدة شركات القطاع الخاص على تغيير نماذج أعمالها، واعتماد التحول الرقمي، وتوفير خدمات ذات قيمة عالية وتوفر الأمان والراحة للمستهلك».

يشار إلى أن عدداً من مراجع المؤسسات الدولية المعتمدة في توثيق التنافسية، كانت خلال أشهر الجائحة منحت دولة الإمارات العربية المتحدة مراتب صدارة في مؤشرات قياس قوة تحمّل الصدمات والتعاطي مع أزمة فيروس كورونا والخروج منها، فضلاً عن مؤشرات جودة بيئة الأعمال وإدامة آليات التنمية.

ففي ذروة الجائحة، أدرج الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2020، والذي أصدره المعهد الدولي للتنمية الإدارية، دولة الإمارات في المرتبة الأولى إقليمياً، والتاسعة عالمياً على مؤشر التنافسية.

وفي يوليو الماضي، حلّت الإمارات في المرتبة الأولى إقليمياً، بمؤشر وكالة «فيتش سوليو شنز» للمخاطر، وهو الذي يقيس القدرة النسبية للدول على تحمل الصدمات، وسرعة الخروج منها.

وفي شهر مايو الماضي، حلّت الإمارات في المركز الـ 33 عالمياً في مؤشر المرونة العالمي 2020، الذي أصدرته مؤسسة «أف إم غلوبل» الأمريكية الذي يقيس مرونة بيئة الأعمال، ومدى سرعة انتعاش المؤسسات وخروجها من صدمة الفيروس الوبائي.

#بلا_حدود