الأربعاء - 21 أكتوبر 2020
الأربعاء - 21 أكتوبر 2020
No Image

الحذر المصرفي يقود إلى ارتفاعات متتالية في مخصصات القروض المتعثرة

ارتفعت مخصصات القروض المتعثرة لدى البنوك العاملة في السوق المحلي خلال شهر يوليو 0.8% إلى 108.1 مليار درهم مقارنة بـ107.2 مليار درهم نهاية يونيو السابق، حيث تأتي هذه الزيادة في إطار عملية تراكمية متتالية، الأمر الذي يشير إلى مدى التحفظ والحذر الذي يبديه القطاع المصرفي لمواجهة أية تغيرات طارئة في مستوى القروض المتعثرة، وقد يكون دليلاً على ارتفاع تلك القروض على أرض الواقع.

وكانت المخصصات بشقيها، العامة والخاصة (للقروض المشكوك في تحصيلها والفوائد المعلقة)، شهدت ارتفاعاً متتالياً خلال الأشهر الماضية، حيث ارتفعت مخصصات القروض المتعثرة والفوائد المعلقة 8.9% منذ بداية العام إلى نهاية شهر يوليو ونحو 10.5% على أساس سنوي، فيما ارتفعت المخصصات العامة 1.6% خلال يوليو وحده و17.8% منذ بداية العام و9.6% على أساس سنوي لتصل إلى 39 مليار درهم.

واختلفت نسبة نمو المخصصات بين البنوك الوطنية والأجنبية، ففي حين ارتفعت مخصصات القروض المتعثرة 0.9% لدى البنوك الوطنية خلال يوليو و9.1% منذ بداية العام، ارتفعت لدى البنوك الأجنبية 0.7% خلال يوليو و8.3% منذ بداية العام.

وعلى الطرف الآخر نمت المخصصات العامة 2% لدى البنوك الوطنية خلال يوليو و10.1% منذ بداية العام الجاري، فيما تراجعت لدى البنوك الأجنبية 2.5% خلال يوليو لكن حصيلة النمو لديها منذ بداية العام بلغت 50%.

وكذلك اختلفت نسب النمو بين البنوك التقليدية والإسلامية، حيث ارتفعت مخصصات القروض المتعثرة للبنوك التقليدية 0.8% على أساس شهري و8.6% منذ بداية العام، فيما نمت لدى البنوك الإسلامية 1.2% خلال يوليو و10.5% منذ بداية العام الجاري.

وفيما يتعلق بالمخصصات العامة فقد ارتفعت لدى البنوك التقليدية 0.3% على أساس شهري و19% منذ بداية العام فيما ارتفعت لدى البنوك الإسلامية 8.3% على أساس شهري و12.1% منذ بداية العام.

وأفاد عضو المجلس الاستشاري في معهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار والمحلل المالي وضاح الطه، بأن الارتفاعات المتتالية في نسبة المخصصات البنكية سواء العامة أو الخاصة يعكس مدى التحفظ والحذر المصرفي في التعامل مع احتمالية حدوث أية طوارئ في المستقبل سواء من ناحية تزايد القروض المتعثرة أو أية أمور أخرى تقتضي اتخاذ مخصصات.

وأوضح أن الارتفاع قد يشير بشكل أو بآخر إلى ارتفاع فعلي لنسبة القروض المتعثرة على أرض الواقع لكنه لا يرتبط بذلك فقط.

وأوضح أن ضوابط تجنيب المخصصات متشددة في النظام المصرفي المحلي سواء من حيث آلية تجنيبها أو من حيث نسب المخصصات مقابل كل قرض وفق المدة الزمنية التي تمر على عدم السداد.

وأكد أن المبادرات التي اتخذتها البنوك بقيادة المصرف المركزي من شأنها الحد من زيادة معدلات التعثر، فمساعدة العملاء على اختلاف قطاعاتهم تدعم موقف البنوك وليس العكس.

#بلا_حدود