الجمعة - 30 أكتوبر 2020
الجمعة - 30 أكتوبر 2020
No Image

المركزي الإماراتي: 92.4 مليار درهم قروض المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة نهاية النصف الأول

نجح قطاع المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في الحفاظ على الائتمان والتسهيلات المصرفية الأخرى في الربع الثاني من العام بالرغم من الانكماش الاقتصادي، وفق المصرف المركزي.

وأفاد المركزي في تقرير المراجعة الربعية للربع الثاني من العام الجاري بأن الإقراض المصرفي للمشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وصل إلى 92.4 مليار درهم نهاية الربع الثاني من العام الجاري بتراجع طفيف قدره 1.1% مقارنة بما كان عليه نهاية الربع الأول عند 93.4 مليار درهم.

وأشار المركزي إلى أن حجم التمويل بقي أعلى بنسبة 10.4% من المستوى الذي كان عليه قبل عام، حيث بلغ 89.5 مليار درهم نهاية يونيو 2019، معتبراً ذلك دليلاً على نجاح برنامج الدعم الاقتصادي الموجه المعزز، والذي مكّن المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من الاستفادة من المساعدات المؤقتة المقدمة من البنوك، فضلاً عن التدابير الأخرى.

وبيّن المركزي أن المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة استفادت من تسهيل التمويل ذي الكلفة الصفرية الذي قدمه المصرف المركزي للبنوك، حيث بلغ عدد المستفيدين 9527 شركة بحلول يوليو بقيمة 4.1 مليار درهم، فيما ارتفع عدد الحسابات الجارية لهذه المشروعات لدى البنوك بنسبة 3.9% في الربع الثاني لتصل إلى 124.9 ألف حساب.

وتصل حصة المشروعات المتناهية الصغر إلى 10.5 مليار درهم نهاية الربع الثاني من العام الجاري ما يمثل 11.4% من ائتمان هذه المشروعات، فيما تصل حصة المشروعات الصغيرة إلى 29.6 مليار درهم أي 32% من ائتمان هذه القطاعات، وحصة المشروعات المتوسطة 52.3 مليار درهم أي 56.6% من إجمالي تمويل المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.

وقال المركزي في تقريره الربعي: "تلعب المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة دوراً حيوياً في النمو الاقتصادي والصادرات والابتكار وتوفير فرص العمل، لذلك فهي ضمن القطاعات الرئيسية التي يستهدفها برنامج الدعم الاقتصادي الموجه المعزز الذي اعتمده المصرف المركزي".

وتابع: «إدراكاً من المصرف المركزي لمدى تأثر المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بصفة خاصة بتداعيات كوفيد-19، فقد وفر برنامج الدعم الاقتصادي الموجه المعزز الذي اعتمده المصرف المركزي دعماً استثنائياً لهذا القطاع».

وأوضح أن الدعم للقطاع جاء من خلال توفير مساعدة مؤقتة من خلال البنوك لجميع شركات القطاع الخاص المتضررة، وخاصة تأجيل السداد للمشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة حتى نهاية عام 2020، كذلك بتخفيض أوزان المخاطر المطبقة على المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة المصنفة إلى 75%، وإلى 85% في حالة المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة غير المصنفة، وذلك إضافة إلى توسيع تعريف المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بحيث تصبح شريحة أكبر منها مؤهلة للحصول على الائتمان.

كما استفاد القطاع من المجموعة الأوسع من تدابير برنامج الدعم الموجه التي تم تطبيقها لتعزيز استقرار النظام المالي والسيولة، وكان الإقراض للمشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في نهاية يونيو أعلى بنسبة 3.2% مقارنة بنهاية العام الماضي.

وأشار المركزي في التقرير إلى أن المحركات الرئيسية لنمو الإقراض المحلي خلال الربع الثاني هو الحكومة والكيانات المرتبطة بالحكومة لكل من البنوك التقليدية والإسلامية.

وقال: «أدى إغلاق العديد من الأنشطة الاقتصادية في دولة الإمارات وتباطؤ أنشطة أخرى بشكل كبير في مارس إلى مزيد من النمو السالب في الربع الثاني نتيجة استمرار القيود المفروضة محلياً وعالمياً، وظلت معدلات التضخم المقيس بمؤشر أسعار المستهلكين سالبة، بل انخفضت بشكل أكبر، ما يعكس انخفاض الإيجارات وتراجع أسعار الطاقة، فضلاً عن تراجع الطلب وارتفع سعر صرف الدرهم بالقيمة الاسمية والحقيقية».

وأشار إلى أن النشاط الاقتصادي في دولة الإمارات شهد تراجعاً ملموساً خلال الربع الثاني بسبب عمليات الإغلاق التي بدأت في مارس واستمرت إلى مايو، تماشياً مع توصيات منظمة الصحة العالمية ولأن الاقتصاد الإماراتي يمثل محوراً إقليمياً للتجارة والسياحة والنقل، فقد تضرر جراء الحظر العام الذي فُرض على السفر، في حين تقلص الإنتاج الصناعي بسبب اضطرابات سلاسل التوريد، وفرص التصدير المحدودة، وتراجع الطلب المحلي.

5.2% انكماش الناتج المحلي لعام 2020

ومن المتوقع أن ينكمش نمو الناتج المحلي الإجمالي الكلي لعام 2020 بنسبة 5.2%، وفقاً لتوقعات المصرف المركزي.

وتشير التقديرات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي غير الهيدروكربوني قد انخفض بنسبة 9.3% على أساس سنوي في الربع الثاني مقارنة بانخفاض 2.7% في الربع السابق ومن المتوقع أن يسجل الربع الثالث انكماشاً أكثر اعتدالاً في الناتج المحلي الإجمالي غير الهيدروكربوني، والذي قد يستمر، وإن كان بوتيرة أكثر اعتدالاً، في الربع الرابع، بافتراض احتواء الفيروس في نهاية المطاف.

ويتوقع المصرف المركزي أن يتباطأ النمو غير المتعلق بالطاقة إلى 4.5% لعام 2020 ككل، بسبب الآثار السلبية لكوفيد-19 على النشاط الاقتصادي والمعنويات، كما يتضح من مؤشر مديري المشتريات والتباطؤ في نمو الائتمان. بالإضافة إلى ذلك، فإن تراجع التوظيف في جميع أنحاء دولة الإمارات سوف يؤدي إلى مزيد من التداعيات السالبة على الطلب.

وبيّن أن الافتراضات التي تقوم عليها التوقعات لعام 2020، ترتبط بزيادة الإنفاق الحكومي بمتوسط يقارب 28% عام 2020، بما يتوافق مع التحفيز المالي المتوقع، وبتباطؤ نمو الائتمان في الربع الثالث والبدء في التعافي ببطء بعد ذلك بالإضافة إلى انخفاض أسعار العقارات في الربع الثالث قبل أن تشهد اعتدالاً في الربع الأخير من العام، وكذلك بتوقعات تعافي التوظيف والتحسن بنهاية النصف الثاني.

38.2 مليار درهم التحويلات الشخصية للخارج في الربع الثاني

تراجعت التحويلات الشخصية الموجهة للخارج بنسبة 10.3% أو 4.4 مليار درهم إلى 38.2 مليار درهم، مقارنة بنفس الفترة من عام 2019، وكان هناك انخفاض في التحويلات من خلال شركات الصرافة بمقدار 4.6 مليار درهم، بينما زادت التحويلات للخارج عبر البنوك بمقدار 0.3 مليار درهم.

وكانت أكبر 5 بلدان متلقية للتحويلات الشخصية الموجهة للخارج خلال الربع الثاني من 2020 هي الهند 3.34% وباكستان 13% ثم مصر 6.4% والفلبين 6.1% وبنغلاديش 4.8%.

2.3% تراجع مؤشر أسعار المستهلكين

ووفق التقرير فخلال الربع الثاني من العام، ظل معدل التضخم في دولة الإمارات سالباً، حيث تراجع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.3% على أساس سنوي مقارنة بانخفاض نسبته 1.4% في الربع الأول

وجاء ذلك نتيجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات التجارية بنسبة 0.8% وهبوط كبير بنسبة 3.9% في أسعار السلع والخدمات غير التجارية.

وشهدت أسعار السلع والخدمات التجارية، التي تمثل 34% من سلة استهلاك مؤشر أسعار المستهلكين، زيادة في الربع الثاني، وهو ما يعود بشكل أساسي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية والمشروبات والتبغ والمنسوجات والملابس.

كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات والتبغ بسبب انقطاع سلاسل التوريد، في حين ارتفعت أسعار المنسوجات والملابس بشكل ملحوظ بنسبة 11.5% على أساس سنوي مدفوعة بارتفاع أسعار واردات المواد الخام اللازمة لإنتاجها.

وقد ساهم الانخفاض المستمر في مكون الإسكان الذي يمثل 34% من سلة المستهلك بنسبة 3.7% بالإضافة إلى الانخفاض الكبير في جميع المكونات الأخرى للسلع والخدمات غير التجارية تقريباً، في المزيد من الانخفاض في هذه الفئة في الربع الثاني مقارنة بانخفاض قدرة 2% في الربع الأول.

#بلا_حدود