الجمعة - 23 أكتوبر 2020
الجمعة - 23 أكتوبر 2020

الاقتراب من التقاعد يقلص فرص الحصول على التمويل

تتراجع فرص حصول العملاء على تمويل مصرفي شخصي مع اقتراب سن التقاعد الذي يدور عادة بين سن الـ60 و65 عاماً، فالبنوك تبدي نوعاً من التحفظ في طلبات الإقراض للعملاء فوق سن الـ55 في العموم، الأمر الذي يرتبط بكون بعض الوافدين يفكرون بالعودة إلى بلادهم بعد هذه السن، كما يبدأ بعض المواطنين التفكير بالتقاعد.

ولا شك، تبقى الضمانات هي الأساس في منح التمويل، فمن يمتلك الضمان يمكن له الحصول على تمويل بمعزل عن عمره، حيث تتعلق الضمانات عادة بحجم القرض مقابل الراتب، وبسنوات الخدمة، وقيمة المستحقات، وبالأصول الأخرى التي يمكن أن تستخدم مقابل الدين حتى وإن لم تدخل مباشرة في الضمان.

وأفاد مصرفيون بأن المسألة تختلف من حالة إلى أخرى، فطبيعة العمل وغير ذلك من أمور تلعب دوراً أساسياً في تحديد القوة الائتمانية للعميل.

وأفادت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي، بأن القانون واضح ولا شيء يمنع المواطنين والوافدين فوق الـ55 عاماً من الحصول على تمويل، لكن فرص الحصول على التمويل تتراجع نسبياً مقارنة بالأعمار التي تقل عن ذلك.

وأشارت إلى أن قضية التمويل تختلف من حالة إلى أخرى، وترتبط بالكثير من العوامل الأخرى قبل العمر، لافتة إلى أن طبيعة العمل وسنوات الخدمة وحجم المستحقات أكثر تأثيراً في تحديد أولويات الإقراض من قبل البنوك.

وتابعت: «من لديه سنوات خدمة طويلة ولديه مستحقات كبيرة وسنه فوق الـ55، لن يجد صعوبة في الحصول على تمويل، لكن في العموم تبقى الشرائح العمرية بين 25 و55 سنة الأكثر جاذبية بنظر البنوك».

من جهته، أفاد الخبير المصرفي أحمد عرفات، بأن محددات الإقراض الأساسية ترتبط في الغالب بطبيعة الشركة وسجل الشخص الائتماني وبسنوات الخدمة والمستحقات، لكن لا يمكن أن ننفي أن العمر له دور في تحديد مدى الأمان في الإقراض، فالعديد من المواطنين يبدؤون التفكير بالتقاعد بعد سن الخمسين، وكذلك فكثير من الوافدين يفكرون في العودة إلى بلدانهم، ولا شك أن هذه العوامل تلعب دوراً في تحديد الجدوى من منح الائتمان.

وأشار إلى أن القانون يتيح إمكانية اختيار التقاعد بعد عمر الـ49 عاماً أو بعد خدمة تزيد على 20 سنة، وبالتالي فالبعض يمكن أن يفكر بالتفرغ لأعمال أخرى بعيداً عن الوظيفة.

ومن جهته، قال الخبير المصرفي حسن الريس: «إن أفضلية الحصول على قروض تتراجع مع اقتراب سن التقاعد الذي يدور عادة بين 60 و65 سنة، لافتاً إلى أن الأنظمة المصرفية تتيح للبنوك الإقراض وفق معطيات محددة تتعلق بنسب الاقتطاع بعد التقاعد وغير ذلك».

وأوضح أن القوة الائتمانية قد لا ترتبط بالعمر بالنسبة لكثير من المتعاملين، لكن العمر يؤثر على طبيعة الائتمان والحالة الائتمانية بالنسبة للبعض الآخر، وبالتالي فلا بُدَّ من أخذه بعين الاعتبار عند منح القرض.

وأشار إلى أنه وفق نظام الإقراض، يجب ألا يزيد ما يقتطع من الراتب أو الدخل المنتظم لأي مقترض لكافة القروض الممنوحة من قبل البنوك وشركات التمويل مجتمعة، عما نسبته 50% من راتبه الإجمالي، أو أي دخل من مصدر معروف ومحدد، في أي وقت من الأوقات، وفي حال مد القروض والتسهيلات إلى سن التقاعد، فعلى البنوك أن تبرمج تخفيض هذه القروض بحيث تسمح باقتطاع 30% من الدخل أو الراتب فقط، وبالتالي فكل ذلك يعني أن البنوك قد تنظر إلى العمر في بعض الأحيان لضبط مخاطرها المستقبلية ونسب الاقتطاع، وبالتالي حجم القرض الذي يمكن أن يتم منحه.

#بلا_حدود