الثلاثاء - 02 مارس 2021
Header Logo
الثلاثاء - 02 مارس 2021
أرشيفية

أرشيفية

4 أساسيات لبناء الاستراتيجية الاستثمارية للأفراد

أكد مسؤولون وخبراء في مجال الاستثمار، أن انتقاء الفرص الاستثمارية يحتاج إلى البحث والتحري عما هو متوفر في السوق، مؤكدين أن الكثير من العملاء يجهلون القنوات والمنتجات التي يمكن لهم الاستثمار بها، وبالتالي قد يختارون ما لا يناسبهم.



وأوضحوا أن الحديث عن منتج أو وجهة استثمارية تناسب مختلف المستثمرين أو الأفراد أمر غير واقعي في المرحلة الراهنة أو في أي مرحلة، فأولويات كل شخص تختلف عن الآخر، لافتين إلى عدة أساسيات يتم تحديد الاستراتيجية الاستثمارية بناء عليها، تتضمن 4 بنود، وهي حجم الأموال التي يرغب الشخص باستثمارها، ومدة الاستثمار حيث يجب على كل شخص تصنيف استثماره بين قصير ومتوسط وطويل الأجل، بالإضافة إلى مقدار المخاطرة التي يمكن أن يتقبلها، وكذلك الخبرة والمعرفة في مجال ما، فمن يجهل أدوات وآليات تداول العملات يجب أن يبتعد عنها.



وتفصيلاً، أشار المدير التنفيذي للتخطيط الاستراتيجي في شركة نور كابيتال، عبدالله السويدي، إلى أن بناء الاستراتيجية المناسبة للاستثمار الشخصي يرتبط بكل هدف للشخص من الاستثمار وما يناسب مستثمراً أو فرداً قد لا يناسب فرداً آخر.



وقال عبدالله السويدي: «لا بد لكل شخص في البداية من تحديد الهدف من الاستثمار وما إن كان الاستثمار قصيراً أو متوسطاً أو طويل الأجل، ثم تحديد درجة المخاطر التي يمكن أن يقبل بها ويتحملها، فالاستثمار الآمن بعيداً عن الودائع يعني الذهاب إلى الصكوك والسندات ذات التصنيف العالي على سبيل المثال، فيما يعتبر الاستثمار بالأسهم أكثر احتمالية لتحقيق أرباح لكنه في الوقت نفسه ينطوي على مخاطر مرتفعة مقارنة بباقي القنوات الاستثمارية».



وأضاف: «ما يمكن أن يتحقق من الاستثمار في الأسهم خلال شهر أو شهرين يمكن أن يتجاوز ما يتحقق من الاستثمار في القنوات الأخرى في عام، لكن في الوقت نفسه يمكن أن تكون الخسارة أضعافاً مضاعفة».



وأوضح أن الاستثمار يعتمد على حجم الأموال المستثمرة، فالمبالغ الكبيرة لا بد من التنويع واعتماد خطة آمنة من حيث وضع 50% على سبيل المثال في الصكوك وتوزيع ما تبقى بحسب درجة المخاطر التي يقبل بها العميل، أما بالنسبة للمبالغ الصغيرة فيمكن اعتماد قنوات محددة فالتنويع يمكن أن يكون مرهقاً للعميل وغير فعال بالدرجة التي تجعل الاستثمار مجدياً كثيراً.



وأشار إلى أن بعض القنوات في السوق المحلي التي تعتبر مناسبة لشرائح معينة، مثل الاستثمار في أسهم الجمعيات التعاونية التي تتيح ذلك لبعض الفئات، أو الاستثمار في صناديق وأسهم عالمية عبر شركات وساطة محلية مرخصة، لافتاً إلى أن أسهم الشركات التي تعمل في التجارة الإلكترونية في الوقت الراهن قد يكون الأنسب على المدى المنظور.



وحول مخاطر أسواق الفوريكس، قال السويدي: «تعميم مبدأ أن الكثير من المتداولين يتعرضون لخسارة غير دقيق، فالكثير من المتداولين يخرجون بأرباح جيدة»، لافتاً إلى وجود نوعين من المتداولين، وهما «الاحترافيون»، وهم إما الشركات والمؤسسات والتي يقع ضمنها البنوك والصناديق والمؤسسات المتخصصة، أو الأفراد ذوو الخبرة والدراية، والنوع الثاني هم الأفراد غير المحترفين، لافتاً إلى أن النوع الثاني هو من يخسر عادة.



من جهته، أفاد المخطط المالي لؤي راغب، بأن أغلب الناس يرغبون بالاستثمار لكن لا يعرفون ما هي القنوات المتوفرة في السوق، لافتاً إلى أن الرغبة في الاستثمار لا يجب أن تدفعنا لقبول أي منتج، ولا بد من البحث والتحري عما هو متوفر سواء من قبل البنوك أو الشركات المتخصصة في الاستثمار والوسطاء.



وأشار إلى أن خيارات الادخار متوفرة بكثرة عبر قنوات مختلفة ومضمونة، والادخار واجب على كل شخص، لكن مسألة الاستثمار وتنمية الأموال يجب أن تكون موضع اهتمام من قبل الأفراد.



ولفت إلى إمكانية العمل على الاستثمار في أسهم أو صناديق خارجية عبر وسطاء وشركات توفر هذه الخدمة، لافتاً إلى وجود الكثير من الأسهم والصناديق العالمية التي تقدم فرصاً لتحقيق أرباح جيدة.



بدوره، أوضح مدير إدارة المخاطر والامتثال في شركة غلوبال للأسهم والسندات، خلدون جرادات، أن تراجع أسعار الفائدة وقت الأزمات أو التباطؤ الاقتصادي يحفز السلوك الاستثماري وعادة فخفض الفائدة يكون أداة تنتهجها الدول من أجل التحفيز وتحريك السيولة عبر تشجيع سحبها من المصارف أو اقتراضها وضخها في السوق على شكل استثمارات مختلفة، لكن في ظل الوضع الراهن وحالة عدم اليقين يفضل عموم الناس والمستثمرون الحفاظ على سيولتهم والانتظار.



وحذر خلدون جرادات من التعامل مع شركات غير موجودة في السوق المحلي، لافتاً إلى ضرورة التحري عن شركة الوساطة أو الاستثمار والتأكد من كونها حاصلة على التراخيص من الجهات الرسمية في الدولة ومن وجود مكاتب محلية لها.

#بلا_حدود