الخميس - 04 مارس 2021
Header Logo
الخميس - 04 مارس 2021
مدينة دبي للإنترنت. (الصورة من المصدر)

مدينة دبي للإنترنت. (الصورة من المصدر)

بيئة الأعمال في دبي تسهّل توظيف «التقنيات الغامرة» بقطاعات الهندسة والإنشاءات

أشاد عدد من المختصين في مجال التقنيات الغامرة، بدور بيئة الأعمال المتكاملة في دبي، وتمكينها لهم من التواصل مع أفضل الشركات العالمية في هذا المجال، وتبادل الخبرات، وتسهيل تبني أفكار تتصدى لأكبر تحديات قطاع الإنشاءات، وشددوا على أن دبي تضم عدداً من الشركات الرائدة في مجال الثورة الصناعية الرابعة، والتي تسهم في نشر التقنيات الغامرة التي غدت إحدى مفردات الزمن القادم. جاء ذلك خلال الندوة التي أقيمت تحت عنوان «التقنيات الغامرة في صناعة العمارة والهندسة والبناء».

وتطرقت الندوة إلى تزايد إقبال الشركات في الآونة الأخيرة على التقنيات الحديثة المعتمدة على الواقع المعزز والواقع الافتراضي، بهدف تحسين الكفاءة التشغيلية، وخفض التكاليف، والتغلب على نقص العمالة الماهرة، حيث لطالما كان الابتكار المحرك لقطاع الهندسة والإنشاءات الذي يواجه استحقاقات الاستعداد للثورة الصناعية الرابعة.

وأشار رئيس المنتجات في شركة HTC VIVEK، دانيال خياط، إلى أن العالم يشهد تداخل القطاعات المختلفة معاً، وتوظيف التقنيات في مجالات متعددة، وأن بداية التقنيات الغامرة كانت مع عالم الألعاب، لكنها دخلت اليوم جميع المجالات بما فيها العمارة والهندسة والبناء لتصبح جزءاً أساسياً منها.

وتحدث المشاركون في الندوة عن زيادة توظيف التقنيات الغامرة بمجالات العمارة والهندسة والبناء (AEC)، وأهمية التقنيات الغامرة المعتمدة على المحاكاة ثلاثية الأبعاد ودورها بتوفير أدوات مبيعات وتسويق تُحدث تغيراً في طريقة ممارسة الأعمال، وتخلق تجارب أكثر جاذبية، من خلال دمج العالم الافتراضي والواقع الحقيقي، حيث يستطيع مستخدمو التقنيات الغامرة إجراء المناقشات والتعليقات، ومراجعة الأنظمة المعقدة، وتقييم المشكلات وإجراء تغييرات على نماذج البناء داخل البيئة الافتراضية، وتحسين الاتصالات بين فرق المشروع، وهو ما أضحت توفره شركات مثل «أوتوديسك» التي تدمج منتجات لشركات أخرى في منصتها لمساعدة فرق الهندسة على تنسيق المشكلات وتخطيطها وحلها افتراضياً.

واستعرض أخصائي مبيعات للإلكترونيات المتقدمة، بشركة «أوتوديسك»، سورين بولاركا، معنى التقنيات الغامرة، والتي تتضمن الواقع المعزز AR، والواقع الافتراضي VR، والواقع الممتد XR، والواقع المختلط MR، والتي تساعد على التجسيد المرئي للمشاريع، وبالتالي مساعدة العملاء، وجعل العمل أكثر احترافية وفي الوقت نفسه ممتعاً.

وتطرق سورين إلى استخدام التقنيات الغامرة في التدريب والمحاكاة، والعروض التقديمية، وتدريب العمال حتى قبل اكتمال مكان العمل، وضرب مثلاً عن إحدى شركات صناعة الغاز التي دربت العاملين فيها على فهم المنشأة قبل اكتمالها، وجعل العاملين فيها يتعرفون على أماكن الأقسام والتجهيزات والمعدات، وكيفية التعامل معها، وضرب مثالاً آخر عن توظيف التقنيات الغامرة في قطاع الإنشاءات بأحد التطبيقات التي تتيح ما يشبه الرؤية عبر الجدران، بفضل نماذج رقمية ثلاثية الأبعاد للقنوات والأنابيب، ما يسمح بتحديد أماكنها بسهولة من أجل عمليات التنسيق والصيانة.

بدوره استعرض مهندس أول في LWK & Partners، مايكل نجيب، تطور هذه التقنيات مما يشبه مشاهدة الصور الثابتة إلى مستويات تحاكي الواقع بدقة أكبر بفضل حواسيب متطورة ترفع أداء عملية الرندرة (التصيير)، وهي عملية حوسبية لتوليد صورة ثنائية أو ثلاثية الأبعاد من بيانات مدخلة ومعرفة مسبقاً. حيث تم تطوير الرندرة في شركتهم من 90 لقطة معمارية في الساعة إلى 90 لقطة في الثانية بفضل القدرة على المعالجة الفورية للقطات.

#بلا_حدود