الخميس - 25 فبراير 2021
Header Logo
الخميس - 25 فبراير 2021
No Image Info

نقص محطات الشحن يعرقل انتشار السيارات الكهربائية في الإمارات

طالب شباب إماراتيون من مقتني السيارات الكهربائية وحاملي بطاقة الشاحن الأخضر، بمزيد من المبادرات والحلول لتحسين الخدمة على مستوى الإمارات ككل، وتشجيع الجمهور للتوجه نحو الخيارات الصديقة للبيئة.

وحددوا مطالبهم بضرورة توسيع خريطة محطات الشحن العادية والسريعة على مستوى الدولة، وخاصة مدينتي أبوظبي والعين، وكذلك إلغاء ضريبة القيمة المضافة بهدف تخفيض التكاليف، وتشجيع الجمهور على اقتناء السيارات الكهربائية، عملاً بالمثل في دول أوروبية وأمريكا، وفصل محطات الشحن لتصبح مناطق مختصة للسيارات التجارية مثل التاكسي وأخرى للسيارات غير التجارية للاستخدام الشخصي منعاً للازدحام.

وقال المواطن أحمد الخوري، إن لديه 3 سيارات كهربائية، لافتاً إلى أن التسهيلات الحكومية التي أطلقت في العام 2015 عبر هيئة كهرباء ومياه دبي من خلال مبادرة الشاحن الأخضر، هي ما شجعته للتوجه نحو السيارات الصديقة للبيئة.

وأضاف أن الشحن المجاني في المحطات العامة في دبي، بالإضافة إلى الشاحن المنزلي الذي لا يكلف أكثر من 3000 درهم، بواقع 2100 درهم للجهاز ومن 500 إلى 3000 درهم لعملية التركيب، ساهم في تسهيل عملية الشحن عبر منافذ مختلفة.

وذكر الخوري أن شحن السيارة يستغرق في المنزل نحو 5 ساعات، وهو يختلف من موديل إلى آخر.

وبالنسبة للوفورات التي يمكن تحقيقها عند اقتناء سيارة كهربائية، فالبنوك تقدم فائدة مخفضة تصل إلى 1.9% مقارنة بفوائد السيارات التقليدية، إلى جانب الإعفاء من رسوم المعاملات، لافتاً إلى أن عمله يجبره على قطع 300 كم يومياً للسفر من إمارة إلى أخرى، وهنا تبرز عملية الصيانة التي تكاد تنعدم في السيارات الكهربائية، فمثلاً خلال السنة الماضية قطع 70 ألف كم، ولم يقم سوى بتغيير الإطارات وبطارية صغيرة متعلقة بمفتاح السيارة.

بالمقابل فالسيارة التقليدية التي كان يمتلكها سابقاً وهي بسعة 6 سلندرات كان يحتاج إلى بترول من 2000 لـ3000 درهم شهرياً، فضلاً عن تفاصيل الصيانة الصغيرة الشهرية المتعلقة بالقطع التي تصاب بالعطب أو التآكل نتيجة القيادة لمسافات طويلة وقد تتجاوز 1000 درهم شهرياً تكاليفها.

وقال الخوري: «إن على الجهات الحكومية تقديم المزيد من الحلول والتسهيلات لتشجيع الجمهور على الإقبال على هذا النوع من السيارات، ويتمثل ذلك بإلغاء تطبيق الضريبة المضافة عند شراء سيارة جديدة مقارنة بأغلب الدول حول العالم، والتي تلغي أو تخفض الضريبة لتشجيع الجمهور على اقتناء الخيارات الصديقة للبيئة، مطالباً بزيادة عدد محطات الشحن السريع وخاصة في إمارة أبوظبي، والتي يبدو أن الوضع صعب جداً على من فرغت بطارية سياراته، ويجب أن يقوم بشحنها ليكمل طريقه، علماً بأن مدينة مصدر هي المكان الوحيد الذي يوفر 5 أو 6 شواحن فقط، وهي مزدحمة دوماً».

وبالنسبة لدبي، فتقريباً كل 10 كيلومترات يستطيع الشخص أن يجد محطة شحن، ولكن المشكلة تكمن في أصحاب التاكسي التابعين لهيئة الطرق والمواصلات، والذي يحجزون المحطة لساعات طويلة، بل إن بعضهم يترك سيارته ويذهب، وبالتالي يجب توفير محطات خاصة بهم في مناطق معينة، مثل المحطات الموجودة في منطقة مطار دبي.

وأشار إلى أنه يجب مخالفة السيارات التي تشحن أكثر من مرة في المحطة من أصحاب السيارات التجارية أو توفير محطات خاصة بهم، لأن الكثير من المتعاملين العاديين إما يجدون المحطة مشغولة وإما لا تعمل وتحتاج إلى صيانة، وبالتالي يضطر المتعامل إلى الاعتماد على نفسه عبر الشحن المنزلي.

أما المواطن عبدالله البسطي، فإنه يمتلك سيارتين كهربائيتين، والفضل في ذلك كما يقول، يعود إلى التسهيلات الحكومية التي أعلنتها دبي عبر مبادرة الشاحن الأخضر.

وقال البسطي إن تكاليف تركيب الشاحن المنزلي بسيطة بواقع 2000 درهم للجهاز و500 درهم للتركيب، وتستغرق عملية الشحن نحو 5 ساعات لتعبئة كامل بطارية السيارة للقيادة لمسافة تراوح من 350 كيلومتراً إلى 450 كيلومتراً بحسب الموديل، علماً بأن قيادته للسيارة يومياً لا تتجاوز 100 كيلو، وبالتالي قد لا يحتاج إلى الشحن إلا كل 3 أيام.

وأكد البسطي أن مبادرة الشاحن الأخضر لإعفاء الجمهور من تكاليف الشحن حتى ديسمبر 2021، بعد تمديد المبادرة، أمر مهم جداً، بالإضافة للفوائد المنخفضة التي تقدمها البنوك لتمويل السيارات الكهربائية والتي لا تتجاوز 1.9%، وإعفاء من رسوم المعاملات أيضاً، ولكن المشكلة الحقيقية هي توفر محطات الشحن بشكل عام في كافة إمارات الدولة، وبالأخص الشاحن السريع «سوبر»، وكذلك إلغاء الضريبة على اقتناء السيارة.

وقال إن وكالة تسلا توفر 4 شواحن سريعة في الدولة أحدها في أبوظبي، وآخر في منطقة لاست إكسيت في دبي، وآخر في حتا، والرابع في دبي مول، مقارنة بهيئة كهرباء ومياه دبي، والتي توفر أكثر من 200 محطة شاحن أخضر في الإمارة، ويبلغ عدد الشواحن السريعة نحو 8، وقد تكون مشغولة في معظم الأوقات.

ولفت البسطي إلى أن أكبر مشكلة تواجه مقتني السيارات الكهربائية هي عدم توفر الشواحن، وخاصة خلال السفر داخل الدولة من منطقة إلى أخرى.

وذكر أن المشكلة في محطات الشحن في دبي هي أن سائقي التاكسي يشغلونها باستمرار.

وقال إن سرعة الشاحن العادي من 11 إلى 22 كيلووات/ ساعي، وهنا تحتاج السيارة إلى 4 ساعات تقريباً لشحنها، أما الشاحن السريع الخاص بديوا فهو قديم أيضاً وسرعته 50 كيلووات/ ساعي، وبالتالي يمكن للشخص شحن سيارته خلال ساعة، أما شاحن تسلا السريع فيمكن شحن كامل البطارية خلال 40 دقيقة فقط وسرعته 100 كيلووات ساعي، وبالتالي يجب على الهيئة زيادة عدد محطات الشحن السريع وزيادة سرعتها.

إلى ذلك، قال المواطن سعيد الطنيجي، إنه كان لديه سيارتان كهربائيتان في العام الماضي، ولكنه قام ببيعهما بسبب عدم توفر الشواحن على مستوى إمارات الدولة بشكل كافٍ، وعدم فصل المحطات للسيارات التجارية عن غير التجارية، لا سيما أن عمله يتطلب منه السفر يومياً لمسافات طويلة، مشيراً إلى أنه سيعود للسيارات الكهربائية في المستقبل بعد أن تتحسن الخدمة المتعلقة بهذه السيارات في الدولة.

من جهتها، قالت هيئة كهرباء ومياه دبي، إن عدد حاملي بطاقة «الشاحن الأخضر» بلغ منذ إطلاق المبادرة عام 2015 وحتى 15 يوليو من العام الجاري نحو 1764 متعاملاً، وتواصل الهيئة إطلاق المحفزات لتشجيع الجمهور على استخدام واقتناء السيارات الكهربائية، ووفرت الشحن المجاني لمالكي السيارات الكهربائية المسجلين في مبادرة «الشاحن الأخضر» من 1 سبتمبر 2017 إلى 31 ديسمبر 2019، ثم مددت الفترة حتى 31 ديسمبر 2021 لمالكي السيارات غير التجارية، على أن يكون ذلك متاحاً حصرياً في محطات الشحن العامة، وليس في محطات الشحن المنزلية.

أما بالنسبة لمالكي السيارات التجارية التابعة للمؤسسات والشركات والهيئات الحكومية وشبه الحكومية، فيتعين عليهم دفع رسوم بمقدار 29 فلساً لكل كيلووات/ ساعة.

وقال العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي سعيد الطاير: «توفر الهيئة أكثر من 240 محطة شحن كهربائية في جميع أرجاء إمارة دبي، ويمكن للمتعاملين معرفة مواقع المحطات من خلال تطبيق الهيئة الذكي أو موقعها الإلكتروني، أو باستخدام أكثر من 14 منصة للخرائط الرقمية».

وذكر الطاير أن الهيئة توفر لمتعامليها من حاملي بطاقة الشاحن الأخضر للسيارات الكهربائية 3 أنواع من محطات الشحن، النوع الأول هو محطات الشاحن السريع، «تيار متردد بقوة 43 كيلووات، مع قابس من النوع الثاني، وتيار مباشر بقوة 50 كيلووات من نوع ChadeMO ومقابس ثنائية من نوع CCS»، ويمكن لهذا الشاحن إتمام 80% من عملية الشحن خلال مدة زمنية تراوح من 20 إلى 45 دقيقة، حسب نوع البطارية وسعتها. ويتم تركيب معظم محطات الشحن من هذا النوع في محطات الوقود.

أما النوع الثاني من المحطات فهو محطات شاحن الأماكن العامة «2 × 22 كيلووات تيار متردد، مع قابس مزدوج من النوع الثاني»، ويمكن إتمام عملية الشحن بالكامل في فترة زمنية من ساعتين إلى 4 ساعات.

والنوع الثالث محطات الشاحن الجداري «22 كيلووات تيار متردد، بقابس أحادي من النوع الثاني»، ويكمل عملية الشحن خلال مدة زمنية تراوح من ساعتين إلى 4 ساعات، بحسب نوع السيارة وسعة بطاريتها.

#بلا_حدود