الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021
No Image Info

4 متطلبات على المستثمرين الشباب تحقيقها قبل تحويل أفكارهم إلى مشاريع

حدد مسؤولون ومختصون اقتصاديون في قطاع الاستثمار والمشاريع المحلي، 4 متطلبات أساسية يجب على المستثمرين الشباب مراعاتها عند البدء في تحويل أفكارهم التجارية إلى أنشطة ملموسة، لمواكبة التغيرات التي تفرضها مرحلة التحول نحو اقتصاد المستقبل، والحاجة إلى أنشطة استثمارية أكثر استدامة، وتلبية للتغيرات الملحوظة سواء في شكل بيئة الأعمال أو أنماط المستهلكين.

وتصدرت تلك المتطلبات مواكبة التحول المتسارع إلى التكنولوجيا، سواء في المشاريع الجديدة أو في المشاريع القائمة بالفعل، مع أهمية ابتعاد المستثمرين الجدد عن تقليدية الاستثمار والقطاعات المتشبعة بالمستثمرين، إلى جانب وضع خطط مسبقة للتعامل مع التنافسية مقابل استمرارية فتح الأسواق والتحول المتلاحق نحو الاقتصاد الحر، الذي يعتمد بالمقام الأول على مبدأ العرض والطلب، بالإضافة إلى مراعاة التغيرات الحادة في أنماط المستهلكين.

وكانت «الرؤية» قد نقلت في ملف سابق لها، آراء عدد من الشباب المواطنين حول رؤيتهم لتطوير أفكارهم التجارية، وتحويلها إلى أنشطة استثمارية فعلية قادرة على النجاح والاستمرارية، حيث ألقى بعضهم الضوء على تحديات أساسية تقابل المستثمرين الشباب، في مقدمتها التغيرات المتلاحقة التي يشهدها الاقتصاد المحلي، والتي قد لا يستطيع الكثير من رواد الأعمال الصغار ملاءمة وتيرتها السريعة.

وقال رئيس مجلس إدارة جمعية رواد الأعمال، سند المقبالي، إن التطورات المتسارعة في الاقتصاد المحلي والتحول نحو فكرة الاقتصاد المستدام واستراتيجيات المستقبل، تفرض عدداً من المتطلبات التي يجب على رواد الأعمال الصغار والمستثمرين الشباب مواكبتها، لضمان نجاح أعمالهم واستمراريتها، تشمل مواكبة التغيرات المتسارعة نحو التكنولوجيا سواء في اختيار الاستثمارات ذات الطابع التكنولوجي، أو التي تعتمد بشكل كامل أو كبير على استخدام الحلول التقنية، إضافة إلى سعي أصحاب المشاريع القائمة إلى تعزيز الاعتماد على التكنولوجيا في انشطتهم.

كما تتضمن المتطلبات الابتعاد عن تقليدية الاستثمارات لتخطي التشبع وتناقص شريحة الأسواق والمستهلكين، والتركيز على القطاعات المبتكرة التي تزداد أهميتها ضمن سلع وخدمات المستقبل، حيث أثبتت التغيرات والأزمات، ومنها جائحة كورونا، أن المشاريع المبتكرة كانت الاكثر امتصاصاً للصدمات والأقل تأثراً بتداعيات الأزمة.

فيما يجب على المستثمر الشاب أيضاً الاستناد إلى دراسات وافية عن أثر التنافسية، لا سيما مع اتساع انفتاح الأسواق والاقتصاد المحلي على الأسواق العالمية، وقدرة بيئة الأعمال المحلية على جذب أصحاب الأعمال والشركات الدولية.

من جانبه، أشار عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، حمد العوضي، إلى أهمية الأخذ في الحسبان التغيرات المتسارعة التي تفرضها الأوضاع الاقتصادية على أنماط المستهلكين، وطرق الوصول إليهم، مع ضرورة أن يضفي المستثمر الشاب قدراً من المرونة على مشروعه لاستيعاب أقصى حد ممكن من التغيرات الحادة التي قد تفرضها الأزمات الاقتصادية أو العالمية، التي تنعكس مباشرة على الأوضاع الاقتصادية، ولعلّ جائحة «كوفيد-19» أبرز الأمثلة على ذلك.

وأضاف العوضي أن الدولة وفرت عدداً من الأدوات لمساعدة المستثمرين الشباب على التأقلم مع متغيرات الاقتصاد منها ما يخص تخفيض كلفة التأسيس وبدء النشاط. فيما يجب على المستثمرين أنفسهم إعادة هيكلة آليات العمل لتلافي أوجه الإنفاق غير الضرورية وغير الأساسية في النشاط، كما عليهم الاعتماد على روح الابتكار سواء في تطوير منتجاتهم أو آليات الوصول إلى الأسواق، وهو ما يبتعد بهم عن مفهوم التقليدية والذي لا يقتصر فقط على نوعية المشروع بل يمتد ليشمل إدارة المشاريع.

واتفق معه مدير مركز زاد لاستشارات تأسيس المشاريع، طارق برهم، مشيراً إلى أن ذلك يكفل للمستثمر التغيير السلس عند الضرورة، سواء في طبيعة الأنشطة أو الخدمات التي يقدمها مشروعه، أو حتى في بيئة العمل، وطرق إنجاز الأنشطة وتقديم الخدمات.

وأكد أهمية استفادة رواد الأعمال الشباب من المحفزات التي أرستها الدولة مقابل الاستثمارات في قطاعات تفرضها احتياجات المستقبل، كالتكنولوجيا وحلول الاتصالات والخدمات المساعدة لمشاريع الطاقة المتجددة والخدمات المالية الذكية.

بدورها، دارت نصائح بعض قدامى المستثمرين لرواد الأعمال الجدد حول أهمية اختيار مجالات المشاريع والابتعاد عن المشاريع التقليدية، حتى وأن بدت سهلة التأسيس وذات أرباح سريعة، أو على الأقل اتباع طرق أكثر ابتكاراً في ممارسة تلك الأنشطة، وقالوا إن أهم ما يجب على المستثمرين الجدد مراعاته هو أثر التنافسية لا سيما مع سمة الاقتصاد الحر، والانفتاح المستمر على الأسواق الخارجية، والتركيز على رفع جودة الخدمات المقدمة والانسيابية نحو شرائح أكبر من السوق.

#بلا_حدود