الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021
ريم بن كرم.

ريم بن كرم.

قيادات نسائية تبحث تمكين المرأة اقتصادياً في ظل «كورونا»

استضافت مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة (نماء)، ندوة افتراضية بالتعاون مع «منظمة إنقاذ الطفل»، تم خلالها بحث تأثيرات جائحة كورونا على تعليم الفتيات والتمكين الاقتصادي للمرأة، كما جرى تبادل الآراء والخبرات بهدف التغلب على التحديات الحالية وتعزيز جهود تحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بمشاركة نخبة من القيادات النسائية في مجال تمكين المرأة وتحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين في المنطقة.

وجاءت الندوة، التي أقيمت خلال اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة، على خلفية جائحة كورونا والصعوبات التي أحدثتها أمام تمكين الفتيات، كما تزامنت الندوة مع الذكرى السنوية الـ25 لاعتماد إعلان ومنهاج عمل بكين، الذي يعتبر إنجازاً تاريخياً في مسيرة نيل المرأة حقوقها الإنسانية وتعزيز تكافؤ الفرص بين الجنسين.

وتمحورت الجلسات النقاشية خلال الندوة، حول أفضل الممارسات العالمية في مجال تمكين المرأة اقتصادياً وتعليم الفتيات وحماية حقوقهنّ في المنطقة، وخصوصاً أن التأثيرات السلبية لجائحة كورونا شملت حرمان الفتيات من الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليم الأمر الذي فاقم معاناتهنّ من الفقر وانعدام الأمن الغذائي.

كما ناقشت المشاركات التحديات التي تواجهها جهود تحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين والتقدم المنجز في هذا المجال، وأهمية تعليم الفتيات لضمان استقلالهن الاقتصادي، إلى جانب التمكين الاقتصادي للفتيات وتزويدهن بالمهارات القيادية

وقالت ريم بن كرم، مدير مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، في حديثها خلال الندوة «أثرت جائحة كورونا، مثل أي جائحة أخرى، سلباً على واقع المرأة، ونحن بحاجة إلى التحرك بسرعة وبشكل حاسم لإعادة التوازن إلى مساعي تحقيق الفرص المتكافئة بين الجنسين والارتقاء بمستقبل الفتيات، وعلى الرغم من زخم الجهود في مجال تمكين المرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كانت الصورة التي قدمتها الندوة حول هذا الموضوع تنطوي على وقائع مختلطة، فمن ناحية نرى أن الفجوة بين الجنسين تضيق في مجالي التعليم والصحة، إلا أن هذا الأمر لا ينطبق بالضرورة على التمكين الاقتصادي للمرأة وذلك بسبب عوائق على مختلف المستويات».

وأضافت: «كلنا ثقة بأن الفتيات سيواجهن التحديات، فهن يعملن بأنفسهم على بناء مستقبلهن ويتمثل دورنا في الاستماع إليهن وتشجيعهن ودعمهن، فنحن نعلم أن تمكين فتاة اليوم هو بالضرورة تمكين امرأة المستقبل».

وتشير الإحصاءات إلى أن جائحة كورونا ستؤدي إلى معاناة نحو 130 مليون شخص من نقص الغذاء في عام 2020، وستكون الفتيات الفئة الأكثر عرضةً لسوء التغذية مقارنةً بالرجال والفتيان، وذلك بحسب الشبكة العالمية لمكافحة الأزمات الغذائية وشبكة الأمن الغذائي (2020) والتقرير العالمي حول الأزمات الغذائية لعام 2020، وبرنامج الغذاء العالمي (2020).

ووصل عدد المتسربات من المدرسة قبل انتشار وباء كورونا إلى 130 مليون فتاة، فيما واجه 91% من المتعلمات حول العالم إغلاق مدارسهن وجامعاتهم في ذروة الجائحة، وتشير الدراسات إلى أن احتمال عودة الفتيات إلى مقاعد الدراسة بعد تسربهن من المدرسة أقل بكثير مقارنةً بالفتيان، وخاصة أن نسبة كبيرة منهن تتحمل مسؤوليات تدريس أشقائهنّ في المنزل ورعاية أفراد الأسرة المرضى أو الذين يعملون خارج المنزل، ما يؤدي إلى فقدانهن لفرص مواصلة الدراسة.

#بلا_حدود