الخميس - 26 نوفمبر 2020
الخميس - 26 نوفمبر 2020
أرشيفية
أرشيفية

شركات إماراتية ترفع الرواتب السنوية 3.8% خلال 2020

كشف مسح إجمالي الأجور السنوي لعام 2020 الذي أجرته شركة «ميرسر»، زيادة الرواتب السنوية في الإمارات بنسبة 3.8% خلال عام 2020، على الرغم من تخفيض بعض الشركات للرواتب، إلّا أن الغالبية قامت بذلك بشكل مؤقّت.

وقالت أبحاث «ميرسر»، إن التأثير المباشر لـ«كوفيد-19» على التعويضات والمزايا سوف يكون أقل حدّة مما كان متوقعًا في بداية الجائحة.

وأجري المسح على أكثر من 500 مؤسسة إماراتية في جميع القطاعات، والتي تشمل التصنيع وتجارة التجزئة والجملة والتكنولوجيا الفائقة والمواد الكيميائية والسلع الاستهلاكية وعلوم الحياة والطاقة.

وأشارت الشركة إلى أن السوق لا يزال يعاني من التضخم الإيجابي في الرواتب، وقد سجّلت 25% من الشركات زيادة في الإنتاجية سببها عمل الموظفين من المنزل، وذلك على الرغم من تخفيض 10% من الشركات في دولة الإمارات الرواتب على أساس مؤقت، وتقليص 30% من الشركات للقوى العاملة لديها.

وأظهر المسح زيادة ملحوظة في الرواتب السنوية لعام 2020 بنسبة 3.8% في السوق العامة، وذلك على الرغم من إشارة 19.4% من المؤسسات إلى أنها قامت بتجميد الرواتب في عام 2020.

وجاءت معظم القرارات المتعلقة بالميزانية والرواتب لعام 2020 في وقت مبكر من العام، أي قبل التداعيات الاقتصادية الكامل للإغلاق الذي فرضته الحكومة.

ورصد المسح أن 17% من الشركات أجلت زيادات الرواتب لديها لعام 2020 بسبب جائحة «كوفيد-19»، لمدة 6 أشهر مبدئيًا.

وأضافت «ميرسر» أن السوق العام يتوقع زيادة في الرواتب لعام 2021 بنسبة 4%.

ولفتت إلى الأرقام في القطاعات تتفاوت إلى حدّ كبير، إذ تأتي الزيادة الأكبر بقطاع علوم الحياة بنسبة (4.5%)، ثم السلع الاستهلاكية (3.8%)، في حين لا يزال يشهد قطاع الطاقة الزيادة الأبطأ في الرواتب، مع توقعات بنسبة 1.9%.

وأفاد المسح بأن الجائحة أدت إلى تنفيذ إجراءات العمل المرن عن بُعد بسرعة فائقة، حيث وضعت 66% من الشركات سياسات جديدة للعمل عن بُعد.

وكانت 25% من الشركات تضمّ سياسات للعمل عن بعد حتى قبل كورونا، مما أدى ذلك بدوره إلى إبلاغ ربع أصحاب العمل عن زيادة الإنتاجيّة، إلى جانب توقّعهم باستمرار ترتيبات العمل المرنة حتى بعد انتهاء الجائحة.

وتعليقًا على نتائج المسح، قال مدير منتجات المهن في «ميرسر» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تيد رافول: «من المشجّع جدًا أن تقوم العديد من الشركات في دولة الإمارات بزيادة الرواتب في عام 2020، على الرغم من التحديات الاقتصادية التي تواجهها».

وأضاف رافول أنه استجابةً لتداعيات كوفيد-19 على الأعمال، قامت 10% من الشركات بتخفيض الرواتب، إلا أن ما يقارب من جميع الشركات قام بهذا الإجراء على أساس مؤقت.

وتابع: «على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين حتى عام 2021، إلا أن الشركات الإماراتية تحرز تقدمًا كبيرًا على صعيد اعتماد الاستراتيجيات المحسّنة للأعمال. كما يتوقع غالبيتهم استمرار تطوّر ترتيبات العمل الجديدة لتتحوّل إلى سياسات دائمة».

وأكد أنه على الرغم من تخطيط 30% من المؤسسات لتخفيض متوسّط عدد الموظفين بنسبة 10% في عام 2020، إلا أن النطاق الذي اتخذته الشركات لهذا النوع من الإجراءات يتفاوت إلى حد كبير، بالاستناد إلى القطاعات التي تعمل فيها من جهة وعلى مرونتها من جهة أخرى في مواجهة تداعيات كوفيد-19.

ونوه رافول إلى أن التخفيض الأكبر الذي لحق بعدد الموظفين، كان في قطاع التجزئة، مضيفاً أنه كانت هناك زيادة في عدد الموظفين في قطاع الخدمات اللوجيستية خلال 2020، وبشكل خاص فيما يتعلق بالتسليم المستعجل والميل الأخير.

وذكر أن ذلك جاء من أجل تلبية الطلب الضخم الذي تسبب به ازدهار التجارة الإلكترونية، الناجم بدوره عن الإجراءات التي اتخذتها البلاد للبقاء في المنزل.

بدورها، قالت المسؤولة عن منتجات القوى العاملة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «ميرسر» كارولينا فورستر: «على الرغم من توقّعاتنا بأن تستمر حالة عدم الاستقرار التي يمر بها العالم حتى عام 2021، إلّا أن نتائج مسح إجمالي الأجور تَعِد بسنة مليئة بالتفاؤل».

وأوضحت أن الشركات تبلّغ بشكل متزايد عن ميول توظيف إيجابية مقارنة بتلك المشار إليها في بداية الجائحة.

وأشارت فورستر إلى مواصلة الشركات التكيّف مع الوضع الجديد، حيث يتوقع ما نسبته 55% من الشركات الحفاظ على ترتيبات العمل المرنة عند انتهاء فترة الجائحة.

وأظهرت العديد من الشركات التزامها تجاه الموظفين، وذلك عبر توفير الإعانات المالية للموظفين الذين عملوا عن بُعد، وشملت تلك الإعانات التعلّم عبر الإنترنت، وتغطية كلفة إنشاء المكتب والأثاث الضروري للعمل عن بُعد، وكذلك الهواتف الذكية وغيرها الكثير.

#بلا_حدود