الاحد - 29 نوفمبر 2020
الاحد - 29 نوفمبر 2020
No Image

كيف ستتعامل الإمارات مع قضايا الشيكات المرتجعة بعد التعديلات الجديدة؟

أوضح القاضي خالد المنصوري رئيس المحكمة التجارية بمحاكم دبي أن القضايا المتعلقة بالشيكات المرتجعة في ظل القانون الحالي وقبل التعديلات الأخيرة كان يتم التعامل معها بطريقتين، الأولى هي الطريق الجزائي وهو أن يلجأ حامل الشيك المرتجع إلى مركز الشرطة، والثانية اللجوء للشق المدني وهو أن يرفع به قضية إلى المحاكم.

وأشار المنصوري في تصريحات لقناة دبي الفضائية، إلى أن التعديلات الجديدة التي تم اعتمادها مؤخراً من قبل الحكومة الإماراتية والخاصة بقانون الشيكات المرتجعة أعطت حامل الشيك القوة في اللجوء إلى قاضي التنفيذ لمباشرة إجراءات التنفيذ بقضيته بخصوص الشيك المرتجع والتعامل مع محرر هذا الشيك.

وأوضح المنصوري أن المرسوم الجديد الخاص بتعديلات القانون رفع الحماية الجنائية حيث إنه إذا كانت لدى محرر الشيك سوء نية للاحتيال أو التزوير فهذا سيتم التعامل معه من خلال قانون العقوبات المقر مسبقاً بالدولة، أما إذا كانت هناك مشكلة فقط في كفاية الرصيد فإن القانون أوجد بعض الحلول لذلك ورفع عن تلك الحالة الحماية الجنائية.

وأكد أن التعديل الجديد يستهدف تمكين حامل الشيك المرتجع من التنفيذ على أموال محرر ذلك الشيك وتقيد حريته حتى يأخذ حقه. وأشار إلى أنه لا يوجد أي استفادة لحامل الشيك فعلياً من تنفيذ عقوبة الحبس أو الغرامة على محرر الشيك المرتجع.

وأشار إلى أن التعديلات الجديدة ألزمت البنك بالوفاء الجزئي بقيمة الشيك حيث أنه إذا كان هناك شيك قيمته 100 ألف درهم والحساب على فرضية به نحو 90 ألف درهم فقط فإن المرسوم الجديد بالتعديلات ألزم البنك بالوفاء الجزئي، وعلى حامل الشيك الرجوع لمحرر الشيك فيما تبقى من القيمة الإجمالية للشيك المرتجع.

وأكد أن تلك التعديلات الجديدة ستزيد من قوة أحقية حامل الشيك المرتجع حيث يمكنه اللجوء إلى قاضي التنفيذ الذي يملك سلطة أوسع من الحكم الجزائي حيث بإمكانة ضبط وإحضار والمنع من السفر والحجز على الأموال أو على المركبات الخاصة بمحرر الشيك وذلك كي يمكن حامل الشيك المرتجع من الحصول على حقه.

يشار إلى أنه منذ أيام، اعتمد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، إصدار مرسوم بقانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي للمعاملات التجارية، وذلك ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها حكومة الإمارات للاستمرار في تطوير البيئة التشريعية والأطر القانونية المنظمة للقطاعات التجارية والاقتصادية بما يرسخ مكانة الدولة كمركز إقليمي ودولي رائد للأعمال يحتضن كبرى الشركات والمؤسسات العالمية، وتحقيق رؤية الإمارات الهادفة إلى تطوير اقتصاد مستقبلي قائم على الابتكار.

وتتضمن أهم تعديلات القانون: تعديل حكم الشيكات المرتجعة أو إصدار الشيكات بدون رصيد الوارد في قانون العقوبات، من خلال توفير آليات مدنية متطورة وسريعة لتحصيل قيمته.

وتفصيلاً، وبحسب التعديلات التي اقتضاها المرسوم -والذي سيعمل به اعتباراً من بداية العام 2022- فقد تمت إعادة تعريف حالات التجريم المتعلقة بالشيك وتحديدها لتشمل جرائم تزوير الشيكات، والاحتيال باستخدام الشيكات بإعطاء أمر للمصرف بعدم صرف الشيك بدون حق، وسحب كامل الرصيد قبل تاريخ إصدار الشيك، وتعمد تحرير الشيك أو توقيعه بصورة تمنع من صرفه، وبموجب هذا التعديل، فقد تم إلغاء التجريم الوارد حالياً في قانون العقوبات حول الشيك، وخاصة فيما يتعلق بإصدار شيكات بدون رصيد، عدا الحالات المذكورة في المرسوم بقانون.

كما شملت التعديلات توفير مجموعة من الآليات والبدائل التي تضمن تحصيل قيمة الشيك بأسرع وأبسط طريقة ممكنة ومن ذلك إلزام البنك بالوفاء الجزئي للشيك بعد خصم كامل المبلغ المتوفر لدى المستفيد، وجعل الشيكات المرتجعة سنداً تنفيذياً يتم تنفيذه مباشرة من قبل قاضي التنفيذ في المحكمة، فضلاً عن التأكيد على وسائل الوقاية من الدعوى الجزائية وتسهيل إجراءاتها، وذلك بالمساواة بين التصالح وبين سداد قيمة الشيك كأساس لانقضاء الدعوى الجزائية أو وقف تنفيذ العقوبة المقضي بها.

واستحدثت التعديلات عدداً من العقوبات التبعية مثل سحب دفتر الشيكات من المحكوم عليه ومنع إعطائه دفاتر جديدة لمدة أقصاها 5 سنوات، ووقف النشاط المهني أو التجاري، كما تم استحداث عقوبات للشخص الاعتباري (عدا البنوك والمؤسسات المالية)، منها الغرامة المالية، وإيقاف ترخيص مزاولة النشاط لمدة 6 شهور، وإلغاء الترخيص أو حل الشخص الاعتباري عند تكرار المخالفة.

وتختصر التعديلات الإجراءات القضائية للمطالبة المدنية بقيمة الشيك من خلال منح المستفيد الحق لتقديم طلب مباشر لقاضي التنفيذ بالمحكمة للتنفيذ على أموال مصدر الشيك في حال رجوعه دون صرف وهو ما يتوافق مع استراتيجية الحكومة الرامية إلى تيسير التقاضي وسرعة الفصل في الدعاوى.

وإلى جانب التعديلات المتعلقة بالشيكات المرتجعة والصادرة بدون رصيد، تضمنت تعديلات المرسوم بقانون كذلك أنه في حال تم فتح حساب مشترك بين شخصين وأكثر، وعند وفاة أحد أصحاب الحساب المشترك أو فقده الأهلية القانونية يتوجب على باقي أصحاب الحساب المشترك إخطار المصرف بذلك خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام من تاريخ الوفاة أو فقد الأهلية، وعلى المصرف من تاريخ إخطاره إيقاف السحب من الحساب المشترك في حدود حصة الشخص من رصيد الحساب يوم وفاته أو فقده الأهلية، ولا يجوز السحب من حصته حتى يتم تعيين الخلف. مع مراعاة أن هذا الحكم سوف يُعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشر المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية.

#بلا_حدود