الاحد - 29 نوفمبر 2020
الاحد - 29 نوفمبر 2020
No Image

لماذا تتجه بنوك الإمارات لزيادة استثماراتها بالسندات والأسهم رغم التقلبات؟

قال خبراء لـ«الرؤية»، إن الأوضاع الحالية للاقتصاد العالمي والتفاوت الذي تمر به الأسواق المالية دفع البنوك بدولة الإمارات للاستثمار بالسندات والتي تعتبر الملاذ الآمن وسط التقلبات الحالية بسبب آثار كورونا وذلك بهدف الحصول على عائد جيد لمساهميها، مشيرين إلى أن توجه المؤسسات المالية للاستثمار بالأسهم يأتي ضمن خططتها لاقتناص الفرص مع وصولها لمستويات مغرية والترجيحات بتحقيقها أرباحاً مرضية في المرحلة القادمة.

وأظهرت البيانات الصادرة عن البنك المركزي الإماراتي مؤخراً، فإن استثمارات البنوك الإماراتية في سندات الدين بنسبة 2.3% ما يعادل 6.3 مليار درهم لتبلغ نحو 276.8 مليار درهم بنهاية شهر أغسطس الماضي مقارنة بـ270.5 مليار درهم شهر يوليو 2020.

وبحسب البيانات، ارتفعت استثمارات البنوك في الأسهم في شهر أغسطس الماضي بنسبة 4.7% بما يعادل 400 مليون درهم ليصل إجمالي قيمتها 8.9 مليار درهم مقارنة بـ8.5 مليار درهم قيمتها شهر يوليو 2020.

وقال مستشار استثمار أول شركة ريتش القابضة، والمدير العام لشركة حياك للوساطة التجارية، محمد شديد، إن البنوك المحلية تأثرت بتبعات فيروس كورونا وعمق الأثر الاقتصادي له حيث طال ليصيب الأفراد والشركات على حد سواء، ما أثر على حجم الإقراض والسداد من قبل الجهات المقترضة في أوقات عدم اليقين والتي ترفع درجة المخاطر.

وأشار إلى أن البنوك التجارية تحقق في الغالب أرباحها من الفرق في نسبة الفوائد بين الودائع والقروض وحيث إن هذه الفروقات تتأثر بالأوضاع الاقتصادية الحالية والمخاطر الأعلى في زمن الأزمات فقد توجهت البنوك لتنويع مصادر الدخل من خلال الاستثمار في سندات الدين والتي تضمن عوائد معقولة ذات مخاطرة أقل وهذا يعمل على دعم إيراداتها وأرباحها المستقبلية.

وأما بالنسبة لقيام البنوك بالشراء في الأسهم على المستويات السعرية الحالية، بين محمد شديد، أنه بلا شك أن ذلك سببه الأسعار المغرية وأنها تحمل قيمة مستقبلية جيدة سواء من خلال العوائد على ارتفاع سعر السهم المستقبلي أو من خلال توزيعات أرباح مجزية يمكن أن تتجاوز 4% كنسبة على سعرها الحالي.

ومن جهته، أكد طارق قاقيش، المحلل المالي والمدير التنفيذي لشركة سولت للاستشارات المالية لـ«الرؤية»، أن السندات الحكومية تعتبر الملاذ الآمن للمؤسسات المالية التي تتجه لها في ظل انخفاض أسعار الفائدة والحذر حيال إقراض بعض الشركات في هذه الأوضاع الاقتصادية، والاتجاه في القطاع لتوفر السيولة ومن ثم تحقيق الأرباح لمساهمي البنوك.

وأضاف: «نلاحظ بأن البنوك تقوم بزيادة استثماراتها في السندات والتي تمثل 86% من إجمالي استثماراتها لتحقيق ربح متوازن مع نسبة المخاطر مقارنة بالأصول الأخرى».

وقال: إنه ومع عدم وضوح الرؤية خاصة مع تأثير الموجة الثانية من فيروس كورونا نتوقع استمرار النهج الحالي للبنوك بزيادة استثماراتها في سوق السندات خاصة زيادة الودائع في القطاع خاصة من الجهات الحكومية.

من جانبه، قال المدير الإقليمي لبنك لانس للاستثمار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نايل الجوابرة، إن ارتفاع استثمار البنوك بالأسهم والسندات مؤشر جاذب للشركات، كما أنه يؤدي إلى دعم الأسواق المالية المحلية.

وأوضح أن ارتفاع استثمارات البنوك بالسندات سببه البحث عن الملاذ الآمن، وأما زيادة استثماراتها بالأسهم فسببه القيمة الاسمية للأسهم والتي هي حالياً أقل من القيمة الفعلية من رأس المال، مشيراً إلى أن ذلك السبب الأخير كان سبباً في استحواذ أسهم الشركات العقارية وبعض البنوك على 70% من سيولة سوق الأسهم المحلية خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين.

#بلا_حدود