السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021
أرشيفية

أرشيفية

اقتصادية دبي تسلط الضوء على الفرص المتاحة بالرعاية الصحية بعد كورونا

عقدت اقتصادية دبي مؤخراً، ورشة عمل حول قطاع الرعاية الصحية، بهدف تسليط الضوء على الفرص الفريدة المتاحة للقطاعين العام والخاص، وذلك للتعاون والمشاركة في تشكيل ملامح قطاع رعاية صحية ذكي ومستدام في إمارة دبي، لا سيما في أعقاب التفشي العالمي لجائحة «كوفيد-19» المستجد.

وتأتي الورشة كجزء من سلسلة ورش «مختبر اقتصاد المستقبل»، التي أطلقتها اقتصادية دبي، كمبادرة استراتيجية للتواصل مع القطاع الخاص والهيئات التنظيمية والأوساط الأكاديمية، إلى جانب استكشاف الفرص الاقتصادية المستقبلية.

وقد ناقشت الورشة الأخيرة الكيفية التي يمكن لدبي من خلالها تسريع وتيرة النمو المحلي لسلاسل التوريد في قطاع الرعاية الصحية، بالإضافة إلى تعزيز التحول الرقمي لخدمات الرعاية الصحية.

على الصعيد العالمي، شهدت مختلف القطاعات الفرعية التابعة لقطاع الرعاية الصحية، تأثيراً متفاوتاً بتداعيات جائحة «كوفيد-19»، وشهد قطاع الصحة الرقمية على وجه الخصوص نمواً متسارعاً نتيجة للجائحة.

وقد نما تبني الخدمات الصحية عن بعد بنسبة 10%، خلال عام 2020، حيث يفضّل المرضى تلقي الاستشارات الطبية عبر الإنترنت.

وفي الوقت ذاته، كشفت جائحة «كوفيد-19» أيضاً عن نقاط ضعف تعاني منها سلاسل توريد الرعاية الصحية العالمية. كما أدت التحديات المتعلقة بتوفير المعدات الطبية، والتسابق نحو تطوير اللقاحات إلى تسليط الضوء على أهمية خلق التعاون من خلال سلاسل التوريد القوية.

وشهدت إمارة دبي نمواً كبيراً في الطلب على خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة، مدفوعاً بعدة عوامل، أبرزها التطور السريع الذي تشهده الإمارة على المستوى الحضري، وتزايد عدد السكان، وانتشار أمراض نمط الحياة، وتدفق السياحة العلاجية، والتأمين الصحي الإلزامي. وأسهمت ورشة العمل في استكشاف المستقبل لقطاع الرعاية الصحية في دبي، وعلى وجه الخصوص مزودي خدمات الرعاية الصحية ومصنعي الأدوية ومصنعي المعدات الطبية ومزودي الخدمات الصحية الرقمية، وذلك استناداً إلى داعيات الجائحة والفرص الاقتصادية والتجارية الناشئة.

ويمثل التركيز الرئيسي لورشة العمل على الجمع بين أصحاب المصلحة من الجهات الحكومية والقطاع الصحي والمجتمع المدني، وذلك لمواجهة التحدي المتمثل بـ«كيف يمكن لدبي تسريع سلاسل التوريد والرقمنة في قطاع الرعاية الصحية المحلية؟»، وقد تمت دعوة المشاركين لمناقشة أبرز التحديات والفرص والمبادرات التي من شأنها تحديد مستقبل نموذج الرعاية الصحية في الإمارة، بما في ذلك: فرص الرعاية الصحية التي يمكن لدبي الاستفادة منها بأعلى تأثير ممكن، والمتطلبات الرئيسية للانتقال من نموذج يغلب عليه الطابع التقليدي إلى نهج مستقبلي، إلى جانب أهم المبادرات التي يمكن لدبي تنفيذها لبناء نظام بيئي ذكي للرعاية الصحية.

وأجمع المشاركون في ورشة العمل على الحاجة الملحة إلى إعادة تشكيل قوالب ونماذج تقديم خدمات الرعاية الصحية، لتكون أكثر استجابة واستباقية لمواجهة التحديات المستجدة.

وتضمنت التحديات التي تمت مناقشتها تحسين مستوى نظام الرعاية الصحية في دبي، ومعالجة المبالغة، والإفراط المحتمل في فواتير المرضى والدافعين، وتحويل العلاقة بين الطبيب والمريض من كونها تتمحور حول الزيارة إلى علاقة منزلية.

ومن أبرز الحلول والفرص التي تم اقتراحها خلال ورشة العمل، زيادة الاستثمار في البحث والتطوير الطبي في المنطقة، وفرض إطار عمل أخلاقي، والرعاية الصحية الهجينة. إلى جانب ذلك، فإن هناك حاجة متزايدة لتطوير أطر عمل وأنظمة وسياسات قوية في مجال الصحة الرقمية ونماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما أن هناك فرصة أخرى للنمو تتمثل في التصنيع في الرعاية الصحية، حيث يتم استيراد نحو 80% من المنتجات الدوائية أو الطبية في دبي وبقية دول منطقة الشرق الأوسط، ما يزيد من الضغط على تكاليف الرعاية الصحية. وعلى المدى الطويل يمكن لدبي أن تنوع أكثر في مجالات جديدة بإنشاء مراكز بحث وتطوير محلية وتصنيع الأدوية.

وقال المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الاستراتيجية المؤسسية في اقتصادية دبي، محمد شاعل السعدي: «تتمتع دبي بفرص هائلة للاستفادة بشكل أكبر من رقمنة قطاع الرعاية الصحية، وأنا متحمس جداً لرؤية العديد من الأفكار حول كيف يمكن لإمارة دبي أن تشكل سرير اختبار للابتكار الرقمي الجديد في الرعاية الصحية، ونماذج الأعمال الجديدة، وسيساهم هذا بشكل كبير في قطاع الرعاية الصحية والتكنولوجيا الطبية الجاهز للمستقبل لصالح المقيمين والسياح على حد سواء. أشكر جميع المشاركين في هذه الورشة على مساهماتهم القيمة».

من جانبها، قالت مديرة إدارة الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص في هيئة الصحة بدبي، الدكتورة ابتسام البستكي: «شكّلت الورشة تفاعلاً مثمراً، مع التركيز على برنامج (شهادة الحاجة)، الذي يمكّن ويضمن استقرار واستدامة الرعاية الصحية عالية الجودة، ما يؤدي إلى تحسينات في تغطية الخدمات غير المتوفرة. يجب أن تستمر الحكومة والقطاع الخاص في العمل معاً بشكل وثيق لتطوير مبادرات في قطاع الرعاية الصحية، مثل برنامج شهادة الحاجة، والحفاظ على الوصول إلى الخدمات المختصة وتجربة المريض كأولويات».

يشار إلى أن ورش عمل «مختبر اقتصاد المستقبل» تعد جزءاً من مبادرة «كوفيكسيت»، التي تهدف إلى وضع خارطة طريق للخروج من «كوفيد-19»، وتحديد الفرص الجديدة لتشكيل مستقبل القطاعات الحالية والناشئة بحلول عام 2030. وتغطي ورش العمل القادمة ضمن السلسلة، مواضيع مثل التصنيع عالي التقنية، والعقارات، وتكنولوجيا الزراعة والخدمات الغذائية، والاقتصاد الرقمي.

ولمزيد من التفاصيل حول مختبر اقتصاد المستقبل، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني [email protected] أو الاتصال على 971 44455745.

#بلا_حدود