الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021
أرشيفية

أرشيفية

10 أرقام عن الميزانية العامة للاتحاد 2021 بعد اعتمادها من مجلس الوزراء

اعتمد مجلس الوزراء، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، الميزانية العامة للاتحاد 2021، بإجمالي مصروفات تقديرية يبلغ 58.1 مليار درهم.

وتأتي الميزانية العامة للاتحاد 2021 لتواكب المتغيّرات الاقتصادية العالمية، دون المساس بأولويات التنمية الوطنية.

وأكد خبراء الاقتصاد لـ«الرؤية»، كفاءة الموازنة في مواجهة تداعيات كورونا، من خلال اهتمام حكومة الإمارات باستمرار زيادة الإنفاق في محاولة لعودة الحياة مرة أخرى بدعم قوة ومتانة الاقتصاد الإماراتي، فضلاً عن تركيز الإنفاق على برامج من شأنها بناء الإنسان، ورفع مستوى معيشة المواطنين لتحقيق التنمية الوطنية.

وترصد «الرؤية» أبرز 10 أرقام تضمنتها الموازنة الجديدة:

1- 26.04 مليار درهم لبرامج التنمية الاجتماعية والمنافع الاجتماعية بنسبة 42.6% من إجمالي الميزانية العامة.

2- 9.6 مليار درهم لبرامج التعليم العام والعالي والجامعي بنسبة 15.7% من إجمالي الميزانية، في حين بلغت تقديرات تكاليف برامج التعليم العام 6.2 مليار درهم بنسبة 10.2% من إجمالي الميزانية العامة، وبلغت تقديرات التعليم العالي والجامعي 3.4 مليار درهم بنسبة (5.5%) من إجمالي الميزانية.

3- 4.97 مليار درهم اعتمادات الرعاية الصحية ووقاية المجتمع بنسبة 8.1% من إجمالي الميزانية العامة.

4- 3.4 مليار درهم اعتمادات برامج ضمان الحقوق الاجتماعية وتفعيل الدمج المجتمعي بنسبة 5.6% من إجمالي الميزانية.

5- 4.6 مليار درهم لبرامج المنافع الاجتماعية- المعاشات بنسبة 7.6% من إجمالي الميزانية العامة.

6- 21.3 مليار درهم لقطاع الشؤون الحكومية العامة أي ما نسبته 34.8% من إجمالي الميزانية.

7- 4.5 مليار درهم للبنية التحتية والاقتصادية وبنسبة 7.4% من إجمالي الميزانية.

8- 19.3 مليار درهم للتنمية الاجتماعية وبنسبة 31.6% من إجمالي الميزانية، ومبلغ 7.7 مليار درهم مصاريف اتحادية أخرى وبنسبة 12.7% من إجمالي الميزانية.

9- 3.1 مليار درهم للاستثمارات المالية وبنسبة 5% من إجمالي الميزانية العامة، كما تم تخصيص مبلغ 529 مليون درهم للمنح الأخرى.

10- 3.93 مليار درهم للمشروعات الاتحادية، تتضمن: (اعتمادات مالية لتمويل حصة الحكومة الاتحادية لإنشاء شبكة السكك الحديدية في الدولة بمبلغ 1.4 مليار درهم، وتخصيص مبلغ 126 مليون درهم لمشروعات وكالة الإمارات للفضاء، كما تم إدراج اعتمادات مالية بمبلغ 963 مليون درهم لمشروعات تطوير البنية التحتية).

موازنة تحفيزية إنسانية

من ناحيته، قال عضو المجلس الاستشاري في معهد «تشارترد» للأوراق المالية والاستثمار والمحلل المالي والخبير الاقتصادي، وضاح الطه: «إن هناك عمقاً في نظرة الحكومة في موازنة الإمارات للعام المقبل، والتي أبقت فيها على مستويات عالية من الإنفاق لتحفيز الاقتصاد ضد تداعيات جائحة كورونا».

وذكر الخبير الاقتصادي أن موازنة العام المقبل بالنظر إلى بنودها، تعتبر على قواعد جريئة مستمدة من استراتيجية الإمارات القوية في بناء الإنسان وتحفيز الاقتصاد، مضيفاً أنه على الرغم من تداعيات كورونا على الاقتصاد وتدني الإيرادات الاتحادية بسبب انخفاض أسعار النفط وتراجع حجم الأعمال وتأثيرها على الناتج المحلي، فإن الحكومة أثرت الإبقاء على الإنفاق بمستويات عالية، الأمر الذي قد يدفع للتمويل عبر الاستدانة في المستقبل.

وأكد وضاح الطه أن الإمارات تتمتع بتصنيف ائتماني عالٍ، فضلاً عن أن مستويات الدين الحكومي متدنية إذا تمت مقارنته بالناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي يؤهلها للمضي قدماً للإنفاق، مشيراً إلى أن الاتجاه التحفيزي الذي تعتمد عليه الإمارات وتقوم عليه موازنة العام المقبل، هو الاتجاه الصحيح في تحفيز الأنشطة الاقتصادية، ما سيساهم في خلق حالة إيجابية تحد من حالة التردد والقلق التي قد تشهدها بعض القطاعات الاقتصادية.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن الموازنة أبدت اهتماماً واسعاً في قطاعات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، وخصصت لها مستويات عالية من الإنفاق، باعتبارها أهم العناصر في بناء الإنسان لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين، ما يؤكد الاهتمام الإماراتي القوي بالمشروعات التنموية والاقتصادية والاجتماعية.

موازنة أكثر كفاءة

ومن ناحيته، وصف الخبير الاقتصادي والمدير العام السابق لإدارة الأصول في «شركة مينا كورب»، طارق قاقيش، موازنة 2021 بموازنة أكثر كفاءة في عملية الإنفاق، مشيراً إلى أن الوضع الراهن يواجهه العديد من التحديات، والتي تتمثل في انخفاض أسعار النفط، فضلاً عن تداعيات كورونا التي أرغمت جميع دول العالم لدعم القطاعات التجارية والأعمال الاقتصادية على نفقة الحكومة، والتي تمكنت الحكومة من مراعاتها عند وضع تلك الموازنة الأكثر كفاءة.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن يكون عام 2021 أفضل من عام 2020، بدعم قدرة الحكومة الإماراتية على التعامل مع تداعيات الجائحة، فضلاً عن سعي الحكومة في تحفيز القطاع الخاصة خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها المحركات الرئيسية للتنمية، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تكون ميزانية إمارتي دبي وأبوظبي باعتبارهما الأكبر في الدولة ومؤشراً للوضع الاقتصادي نفس إجراءات الحكومة الاتحادية في رفع الكفاءة في المؤسسات الحكومية والإنفاق والتركيز على عملية إعادة الحياة لطبيعتها.

وفيما يخص قدرة الإمارات على مواجهة تداعيات الأزمة، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن الأزمة خلقت تحديات كبيرة أمام العالم بأثره، والإمارات جزء من هذا العالم، مؤكداً أن الإمارات قادرة على النجاح في مواجهة تلك التحديات نتيجة قوة الاقتصاد الإماراتي المالية والاقتصادية.

أفضل دول للعيش بالعالم

من جهته، قال المحلل المالي والرئيس التنفيذي الدولي لتطوير الأعمال في البنك العراقي الإسلامي للاستثمار والتنمية، علي حمودي: «يتضح من خلال أرقام برنامج الميزانية الخمسية لدولة الإمارات العربية المتحدة، أن حزمة النفقات المخصصة للتنمية والمنافع الاجتماعية وصلت إلى نحو 124.8 مليار درهم خلال الفترة من 2017-2021، ما يعني استحواذها على 44.6% من إجمالي النفقات المرصودة في البرنامج طيلة هذه الفترة، الأمر الذي رسخ من مكانة دولة الإمارات كواحدة من أفضل الدول للعيش على مستوى العالم».

وأضاف حمودي أن موازنة الإمارات لعام 2021 من شأنها أن تعزز الثقة باقتصاد الدولة في قدرته على مواجهة التحديات التي فرضتها الأزمة، ما سوف يجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية المباشرة إقليمياً ودولياً.

وكانت الميزانية الاتحادية للعام الجاري بلغت 61.35 مليار درهم (16.7 مليار دولار)، والميزانية الاتحادية هي جزء من الإنفاق العام الإجمالي في الإمارات، في الوقت الذي تملك كل إمارة ميزانية خاصة، وتعد الميزانية الاتحادية مؤشراً للخطط الرسمية للاقتصاد.

#بلا_حدود