الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021
No Image Info

الإمارات نموذج إقليمي رائد للتحول للاقتصاد الأخضر في مرحلة ما بعد كورونا

أكد تقرير حديث صادر عن مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب الشرق الأوسط، أن دولة الإمارات تعتبر نموذجاً رائداً على مستوى الشرق الأوسط، والأبرز بين دول المنطقة بالمبادرات الخاصة بالاقتصاد الأخضر والتحول لقطاع الطاقة النظيفة، لا سيما في مرحلة ما بعد جائحة كورونا.

وأوضح كريستيانو ريزي، مدير مفوض وشريك لدى المجموعة، أن الأجندة الخضراء لدولة الإمارات العربية المتحدة 2015-2030، بمثابة الإطار الشامل لمبادرات الاقتصاد الأخضر القابلة للتنفيذ، والمتمثلة في الخطة الوطنية للتغير المناخي 2017-2050.

وتبذل دولة الإمارات جهوداً حثيثة لتحقيق اقتصاد أخضر، وتشمل هذه الجهود الحد من حرق النفط والغاز، وتطوير تقنيات مربحة للجميع، كذلك تقنية التقاط الكربون وتخزينه، بالإضافة إلى تعزيز معايير الكفاءة والفعالية والاستدامة البيئية.

وبين كريستيانو ريزي، أن الأجندة تهدف إلى إيجاد حلول مبتكرة يشارك فيها القطاع الخاص للتحكم في انبعاثات الغاز، مع الحفاظ على النمو الاقتصادي، والتكيف مع تغير المناخ، وتعزيز التنوع الاقتصادي، حيث تهدف إلى توليد 27% من احتياجات الدولة من الطاقة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2021، والتي سيتم تعزيزها بشكل أكبر من خلال خطة الإمارات للطاقة 2050، التي تهدف إلى توليد 50% من إجمالي مزيج الطاقة في الإمارات من مصادر الطاقة النظيفة، وتحسين كفاءة الطاقة بنسبة 40% بحلول عام 2050.

وذكر التقرير أنه على الصعيد العالمي، أعلنت البنوك المركزية والحكومات مسبقاً، عن تخصيص حزم تحفيزية تقدر بنحو 11 تريليون دولار، وذلك للتخفيف من حدة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الجائحة.

وقال التقرير إنه من المثير للاهتمام ظهور أحد الآثار الجانبية غير المتوقعة للجائحة المتمثل في الانخفاض المؤقت في انبعاثات الغازات الدفيئة، إلا أنه من المحتمل عودة مستويات الانبعاثات إلى ما كانت عليه قبل الجائحة بعد عودة عجلة الاقتصاد للدوران مرة أخرى، مشيراً إلى أن الحكومات ستمتلك من خلال الحزم التحفيزية، فرصة المساهمة في حل مشكلتين في الوقت نفسه، هما تحفيز الاقتصاد، وتقليل الانبعاثات.

ولفت التقرير إلى أن تبني سياسة الانتعاش الأخضر سيسهم في تحقيق العديد من الفوائد على المستويات الاقتصادية والاستهلاكية والبيئية لبلدان الشرق الأوسط، مؤكداً أن دول المنطقة طوّرت خططاً تتضمن وضع السياسات والاستثمار في المشاريع لتسريع التنمية المستدامة إلى جانب النمو الاقتصادي.

وأكد التقرير أنه في الحقيقة هناك فوائد كبيرة لتحفيز الاقتصاد من خلال المضي قدماً في تنفيذ هذه المبادرات، مشيراً إلى أن الهيدروجين الأخضر، الذي يتم إنتاجه بالكهرباء عن طريق الطاقة المتجددة، يعد مثالاً على المبادرات التي يمكن من خلالها توفير واستدامة الآلاف من الوظائف الخضراء عالية المهارات في المنطقة.

وبحسب التقرير، فإنه بالتالي، وفي ضوء السياسات التي اتخذتها الحكومات في سبيل الاستجابة لجائحة كورونا، قد تحتاج شركات الطاقة إلى إعادة النظر في افتراضها فيما يخص وتيرة تحولات الطاقة وكيفية الاستجابة لها. وهناك 3 خطوات رئيسية يتعين على شركات النفط والغاز اتخاذها للتعامل مع الواقع الجديد في مرحلة ما بعد جائحة «كوفيد-19»، وهي:

1. الوضع في عين الاعتبار إمكانية زيادة وتيرة التحولات في مجال الطاقة، حيث تقوم الدول بمراجعة توقعاتها للتخطيط الاقتصادي لتعكس تحولات الطلب التي أحدثتها جائحة كورونا: قد يكون لهذا آثار كبيرة على بعض الشركات، ما يؤثر على الاستراتيجيات والمحافظ الاستثمارية وقرارات الاستثمار.

2. مراجعة عمليات تخصيص رأس المال ضمن تصورات الطلب الجديدة: على سبيل المثال، تفترض العديد من استثمارات تكرير الطاقة نمو سوق النفط في آسيا. وعلى الرغم من أن الطلب على البتروكيماويات سيظل على الأرجح قوياً في هذه المنطقة، فإنه يتوجب على شركات الطاقة معالجة مخاطر ضعف الطلب على الوقود الأرضي بسبب زيادة الإقبال على المركبات الكهربائية.

3 - تحتاج شركات النفط والغاز إلى اتباع نهج سريع ومرن للاستثمار في تقنيات الطاقة منخفضة الكربون في حال أرادت التكيف مع البيئة الجديدة. وقد تساهم زيادة استثمارات القطاع العام في البحث والتطوير إلى تغيير مسار التنمية لمختلف تقنيات الطاقة منخفضة الكربون. وسيكون تحديد التقنيات التي سيتم توفير الأموال الابتدائية لها أمر بالغ الأهمية بالنسبة لشركات الطاقة التي تشهد مستقبلاً سريع التغير.

#بلا_حدود