الخميس - 20 يناير 2022
الخميس - 20 يناير 2022
No Image Info

3 عوامل حفّزت الاستثمار العقاري في دبي

قال عقاريون إن العرض العقاري الذي يفوق الطلب لا يزال أحد التحديات التي يواجهها السوق العقاري في دبي، ما أدى إلى تراجع أسعار البيع والتأجير منذ بداية العام الجاري، لافتين إلى أن النظرة المجملة للسوق قد تحمل معها مؤشرات للتصحيح، ولكن هذا الأمر لا ينسحب على كامل المناطق في الإمارة، مشيرين إلى 3 عوامل حفّزت الطلب خلال الفترة الماضية، تتمثل في استقطاب الإمارة أعداداً كبيرة من المستثمرين الجدد من الهند وبريطانيا وأوزبكستان وروسيا، والتوجه نحو الادخار، وعدم القدرة على السفر جعل الكثيرين يتجهون نحو الاستثمار في الأصول العقارية، وتخفيض المطورين والسماسرة لهوامش الربح جعل السوق جذاباً أكثر لفئات جديدة من العملاء.

وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة الوليد العقارية، محمد المطوع، إن السوق فعلياً لا يزال في مرحلة التصحيح، ومن المتوقع أن تستمر الأسعار بالانخفاض خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الانخفاض في أسعار البيع والتأجير قد لا ينسحب على جميع خارطة السوق العقاري في الإمارة، ولكن مجمل السوق في مرحلة انخفاض تراوح بين 20 إلى 30%.

وذكر المطوع أن أسعار العقارات لن تستعيد أرقامها السابقة حتى انحسار أزمة كورونا، نظراً لتأثيرها الكبير في أداء الاقتصاديات حول العالم، ومن ضمنها دبي، لافتاً إلى أنه بالإضافة إلى الدعم والمحفزات الحكومية، سيتمكن السوق في المستقبل من العودة إلى مسار الصعود.

وبدوره، قال المستشار العقاري في شركة فيدوك للعقارات، والمحاضر في دائرة الأراضي والأملاك بدبي، أمين المجالي: «من المتوقع أن يدخل السوق في دبي نحو 164 ألف وحدة جديدة حتى 2025».

وأضاف أن هذه الأرقام كبيرة، إلا أن الأسعار في السوق العقاري في دبي تختلف من منطقة إلى أخرى، لافتاً إلى أن خريطة الأسعار في دبي بالصورة المجملة شهدت انخفاضاً، ولكن بالصورة الجزئية أو القطاعية هناك مناطق عديدة لا تزال تلقى طلباً عالياً وارتفاعاً في الأسعار.

وقال المجالي إن موجة التصحيح التي يشهدها السوق العقاري في الإمارة ستستمر حتى ما بعد منتصف العام القادم، وانحسار أزمة كورونا، واقتراب موعد إكسبو 2020.

وذكر أن جودة الحياة في إمارة دبي، وإعادة فتح الاقتصاد، والاحترافية في التعامل مع الجائحة، جعلت الإمارة تستقطب الكثير من المستثمرين الجدد من أنحاء العالم حتى خلال كورونا، كونهم وجدوا في دبي الاستقرار والمكان المثالي للاستثمار.

وأوضح أن السوق خلال الفترة الماضية استقطب مستثمرين من الهند وأمريكا وبريطانيا وباكستان وأوزبكستان وروسيا وحتى عدد من الدول العربية، والجميع لديهم شهية كبيرة للاستثمار في السوق الذي أصبح يوفر أسعاراً منطقية ومناسبة لجميع الفئات.

وأشار إلى أن الكثير من الجمهور الذي قام بادخار أمواله خلال الفترة الماضية، وعدم قدرته على السفر إلى بلده الأصلي نتيجة التذبذب في رحلات الطيران، توجه للاستثمار في السوق العقاري، وتحول العديدون إلى التملك بدل الاستئجار.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي ورئيس قسم الهندسة في «بن غاطي للتطوير»، المهندس محمد بن غاطي، إن الانخفاض في أسعار البيع والتأجير في عدد من المناطق السكنية في الإمارة لا يمكن تعميمه، فبالوقت نفسه هناك عدد من المشاريع لا تزال تستقطب طلباً كبيراً وأسعارها بازدياد.

وأضاف أن السوق تمكن خلال الفترة الماضية من جذب مستثمرين جدد من مختلف دول العالم، ساهموا في ارتفاع الطلب، ويمكن الاستدلال على ذلك من حجم التداولات العقارية اليومية التي تأخذ منحنى تصاعدياً.

وقال: «قد يحتاج السوق ليعود كما كان سابقاً إلى نهاية عام 2021، وزوال أزمة كورونا التي كان لها تأثير كبير على مجمل الاقتصاد، لافتاً إلى أن وضع السوق حالياً يمكن وصفه بالمنطقي والمعقول جداً».