الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021
أرشيفية

أرشيفية

5 عوامل تعزز التجربة الناجحة للإمارات بالتجارة الإلكترونية

أكد خبراء لـ«الرؤية»، أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي عاصمة التحول الرقمي في منطقة الشرق الأوسط، موضحين أن هناك 5 عوامل تعزز من تلك التجربة الناجحة للدولة.

وتضمنت قائمة تلك العوامل كفاءة البنية التحتية لتطبيق تلك التعاملات، وتزايد الثقة لدى المستهلكين والشركات المتعاملة بهذا المجال، وانتشار الحسابات المصرفية، والاعتماد المتزايد على منصات التجارة الإلكترونية، والسياسات الحكومية الداعمة للابتكار، بالإضافة إلى تزايد أنشطة ريادة الأعمال التي ستدفعه عجلة النمو بهذا المجال بالدولة.

وتوقع الخبراء أن يظل سوق الإمارات للتجارة الإلكترونية الأنجح بالمنطقة، وأن يصل حجمه إلى ما يقارب 200 مليار دولار في نهاية عام 2021 وسط احتضانها كدولة وخصوصاً إمارة دبي لنحو 200 موقع إلكتروني وتطبيق ذكي متخصص بالمجال ذاته.

بدوره، أوضح الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة Wiz holding، محمد تيّم، أن سبب تحقيق قفزة نوعية في نمو التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال العام 2020، عائد إلى وجود منظومة بيئية متكاملة تدعم كافة المتطلبات اللازمة للتجّار والمستهلكين في آن واحد خلال مرحلة ما بعد الجائحة التي جعلت الدفع اللاتلامسي أولوية بالنسبة لأغلب المتعاملين.

وبين أن تلك البيئة المتكاملة تشمل التقدم التكنولوجي القائم على الابتكار، وأحدث العمليات اللوجيستية كذلك، لا سيما أن دولة الإمارات عاصمة التحول الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وتمتلك بنية تحتية تكنولوجية ولوجيستية متطورة.

وأكد أن من تلك الأسباب سعي الدولة دوماً لتطبيق أفضل المعايير العالمية في كافة القطاعات. بالإضافة إلى ذلك الخطط الإستراتيجية التي توفرها السياسات الاقتصادية بالدولة للارتقاء بالتجارة الإلكترونية، مؤكداً أن كل هذه الأمور ساهمت في خلق نمط جديد من التسوق.

وكان تقرير حديث أعدته صحيفة «ساوث كوست توداي» الأمريكية كشف عن حجم سوق التجارة الإلكترونية في الإمارات بنحو 104 مليارات درهم خلال العام الجاري. وعزى التقرير تلك القيمة المميزة لهذه السوق بالمقارنة مع أسواق المنطقة إلى عوامل في مقدمتها إمارة دبي ودورها الذي تقوم به لازدهار التجارة الإلكترونية بالدولة، إضافة لثاني عامل وهو اهتمام الدولة بمواكبة التقدم التقني العالمي، في إطار سعيها لبناء اقتصاد متنوع.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة Elixir Group، علي راو، إن التجارة الإلكترونية ضرورة حديثة، لذلك لا بد أن تتخطى حدود القطاعات الاقتصادية وهو ينفذ بدولة الإمارات بخطة محكمة، مشيراً إلى أن ذلك النوع من التجارة بالتزامن مع جائحة «كوفيد-19» كان له دور رئيسي في استقرار حركة الاقتصاد بالدولة على الرغم من التحديات المتعددة التي شكلها الوباء.

وأكد أن التجارة الإلكترونية أو التحول الرقمي أثبت أنها ضرورة ملحة، وليست جزءاً من التخطيط المستقبلي حيث نشهد أن مستقبلنا مرتبط بازدهار التجارة الإلكترونية والصناعات ذات الصلة.

وأشار إلى أن تلك الأزمة عززت من مكانة في هذا النهج الإمارات العربية المتحدة كسوق نموذجي بالشرق الأوسط. مدفوعة بديناميات السوق المتغيرة ومستوحاة من الخطط الحكومية المتناغمة مع التوجهات الملائمة للوضع الجديد الذي فرضته الجائحة.

ولفت إلى أن مجموعته كشركة من ضمن الشركات التي تدعم ذلك التوجه في الدولة خلال المرحلة الحالية في الاستجابة لاحتياجات السوق الجديدة وأطلقت حلولًا تقنية لمختلف الصناعات، بدءاً من عروضها المميزة لصناعة التجزئة، والتي ستقلل بشكل كبير الكلف التشغيلية والوقت طبقاً للمعايير الدولية.

وبحسب دراسة سابقة أعدتها شركة «Visa»، فإن دولة الإمارات سجلت أعلى معدل سنوي للإنفاق لكل متسوق عبر الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا بقيمة 1648 دولاراً، وتوقعت الدراسة لمدفوعات التجارة الإلكترونية أن تقف وراء نحو 28 % من إجمالي قيمة معاملات الدفع باستخدام البطاقات في دولة الإمارات.

وقال مارشيلو باريكوردي، مدير عام شركة فيزا العالمية لتكنولوجيا المدفوعات الرقمية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن الجائحة أثبتت للتجار والمستهلكين مدى أهمية الدفع الإلكتروني الذي من المتوقع أن يتزايد بصورة ضخمة خلال الـ12 شهراً المقبلة وخاصة مع استمرار جائحة «كوفيد-19».

وتوقع باريكوردي لهذه السلوكيات أن تسهم في إرساء عادات جديدة ستستمر حتى بعد انحسار الجائحة وذلك في ضوء إقبال المزيد من المستهلكين والتجار على التمتع بمزايا الأمان والسهولة والخيارات الواسعة التي توفرها التجارة الإلكترونية.

من جانبه، أكد نضال أبو زكي، مدير عام مجموعة أورينت بلانيت، أن جائحة فيروس «كوفيد-19» المستجد أثرت بشكل إيجابي في نمو هذا القطاع من خلال ترسيخ عادات وأنماط التسوق على نطاق واسع عبر الأسواق الإلكترونية. كما لعبت الثقة المتزايدة في مستويات السرعة والأمان التي توفرها المدفوعات اللاتلامسية في زيادة أعداد المتسوقين الإلكترونيين، حيث أصبح 3 من كل 5 أشخاص يفضلون الدفع الإلكتروني.

وأكد أن الجائحة شجعت شركات التسوق الإلكتروني على ابتكار تقنيات وآليات جديدة ساهمت في استقطاب المزيد من المستهلكين ومضاعفة أعمال المدفوعات الإلكترونية، والتي من المتوقع أن تستمر في النمو عالمياً لتصل إلى أكثر من 8 تريليون دولار أمريكي بحلول العام 2024.

وتوقع أن يشهد قطاع التجارة الإلكترونية في الإمارات نمواً متواصلاً خلال الفترة المقبلة نظراً لزيادة وعي المستهلكين بالتسوق الإلكتروني، وتفضيلهم الدفع باستخدام البطاقات أو المحافظ الرقمية بدلاً من الدفع النقدي، إضافة إلى إدراك التجار لضرورة تعزيز حضورهم الإلكتروني.

#بلا_حدود