الأربعاء - 20 يناير 2021
الأربعاء - 20 يناير 2021
No Image

«الاقتصاد» تشكل فريق عمل مشتركاً مع مجلس الشركات العائلية الخليجية

قال وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، إن نموذج الشركات العائلية يمثل إحدى ركائز استقرار ونمو الاقتصاد الوطني بدولة الإمارات العربية المتحدة ودول المنطقة، حيث تؤدي هذه الشركات دوراً رئيسياً في تعزيز تنافسية بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار في الدولة، ولها مساهمة كبيرة في توليد فرص العمل وتنمية الكفاءات والاستثمار في رأس المال البشري وتحفيز الابتكار والتكنولوجيا والبحث والتطوير في قطاع الأعمال، وهذه عوامل رئيسية في بناء اقتصاد معرفي متنوع ومرن ومستدام.

وأكد بن طوق أن الإمارات تعتز بامتلاكها عدداً مهماً من الشركات العائلية التي أثبتت كفاءة وتنافسية عالية ليس فقط بالأسواق المحلية وإنما على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وهو ما كان له الأثر المباشر في تعزيز سمعة الاقتصاد الوطني بالأسواق الخارجية، مشيراً إلى أن الحكومة الإماراتية تحرص على العمل والتنسيق عن كثب مع الشركات العائلية في الدولة، وبمشاركة جميع الجهات المعنية، لتوفير البيئة الداعمة لنموها واستمرارية أعمالها من خلال تطوير أفضل السياسات والاستراتيجيات التي تمكن هذه الشركات من مواصلة مساهمتها في دعم الاقتصاد على مدى أجيال متعاقبة.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، والدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، مع كل من عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس مجلس إدارة عضو مجلس الإدارة والرئيس الفخري لمجلس الشركات العائلية الخليجية، وعمر الغانم رئيس مجلس إدارة مجلس الشركات العائلية الخليجية، وعمر الفطيم نائب رئيس مجلس إدارة المجلس، وبحضور عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد.

واعتمد وزير الاقتصاد خلال الاجتماع تشكيل فريق عمل مشترك مع مجلس الشركات العائلية الخليجية، لتطوير منظومة متكاملة من الضوابط والتشريعات والسياسات الداعمة لنمو وتنافسية تلك الشركات وضمان استمرارية أعمالها على مدى عدة أجيال من الأبناء، وبحيث تشمل الضوابط والسياسات الجديدة كلاً من الشركات العائلية الوطنية بدولة الإمارات، والشركات العائلية الخليجية والأجنبية التي تأسست أو تعمل في أسواق الدولة، ووضع خطة عمل للفترة القادمة.

وتم خلال الاجتماع أيضاً الاتفاق على تكليف فريق العمل المشكل بوضع خطة واضحة بشأن الخطوات المطلوب اتخاذها والضوابط والتشريعات المستهدف تطويرها، وذلك قبل نهاية العام الجاري.

وتهدف منظومة الضوابط الجاري العمل على تطويرها، مُخاطبة عدد من التحديات الرئيسية التي تواجه تلك الشركات، ومن أبرزها ضمان استمرارية أعمالها مع انتقالها إلى الجيلين الثاني والثالث، ودراسة أفضل الحلول التي تتلاءم مع الأحكام الدينية وأعراف المجتمع فيما يخص عملية انتقال ملكية الشركات إلى الأبناء والاطلاع على أفضل الممارسات المعمول بها للفصل بين الملكية والإدارة ويُراعي المحافظة على استمرارية الملكية العائلية.

من جهته، أكد الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع المتوسطة أن الشركات العائلية في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي تشكل كيانات رائدة وقوية واستطاعت خلال العقود الماضية تحقيق نجاحات كبيرة، فضلاً عن دورها في دعم ريادة الأعمال نظراً إلى أن العديد من هذه الشركات تصنف ضمن فئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وأكد معاليه أهمية الاطلاع على أفضل التجارب والاستفادة من المعايير والممارسات العالمية التي أثبتت نجاحها فيما يخص تطوير السياسات والتشريعات الناظمة لعمل الشركات العائلية والضامنة لاستمراريتها والحفاظ على ملكيتها العائلية ومكتسباتها وسمعتها على مدى أجيال متعاقبة من الأبناء.

بدوره، قال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية: «يعد نموذج الشركات العائلية من النماذج المنتشرة في مجتمع الأعمال بدولة الإمارات ودول الخليج العربية، نظراً إلى ما حققه من نجاحات بارزة في العديد من القطاعات الحيوية، ومنها قطاع تجارة الجملة والتجزئة والوكالات التجارية والسياحة والعقارات والخدمات المالية والمصرفية وأنشطة التأمين وغيرها، فضلاً عن دورها المحوري في تنمية صادرات الدولة وزيادة تجارتها الخارجية من السلع والخدمات، وهو ما أكسبها دوراً محورياً في استقرار الاقتصاد الوطني»، مؤكداً أهمية التعاون لتطوير التشريعات المتعلقة بنظم الحوكمة واستراتيجيات إدارة الثروة وغيرها من السياسات التي تسهم في الحفاظ على استمرارية وتوسع هذه الشركات عبر أجيال الأبناء، والحفاظ على إرثها الاقتصادي والتجاري وقيمها المتميزة.

وخلال الاجتماع، قال عبدالعزيز الغرير، عضو مجلس الإدارة والرئيس الفخري لمجلس الشركات العائلية الخليجية: «تشكل الشركات العائلية ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد في منطقة الخليج، حيث ساهمت بشكل كبير في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي وتوفير الآلاف من فرص العمل على مرّ السنين».

وأضاف: «يسرنا أن نرحب بالمبادرة الجديدة التي أطلقتها وزارة الاقتصاد بهدف تعزيز القدرة التنافسية للشركات العائلية، إلى جانب وضع سياسات تضمن استمراريتها على مدى الأجيال المتعاقبة، وفي ضوء التغييرات الكبيرة التي أحدثتها جائحة كوفيد-19 على نماذج الأعمال التقليدية، فهنالك فرصة كبيرة متاحة الآن أمام الشركات العائلية لتسريع جهودها للتحوّل الرقمي وتعزيز قدرتها على الابتكار من أجل الارتقاء بميزتها التنافسية. ويتطلّع مجلس الشركات العائلية الخليجية إلى مزيد من التعاون مع وزارة الاقتصاد في مجالات التشريع والتعليم والبحوث».

من جانبه، قال عمر الغانم، رئيس مجلس إدارة مجلس الشركات العائلية الخليجية: «خلال العقد الماضي، اكتسبنا في مجلس الشركات العائلية الخليجية خبرة واسعة من خلال العمل بشكل وثيق مع الشركات العائلية بالمنطقة. كما أننا أيضاً جزء من شبكة عالمية للشركات العائلية تضم 60 دولة، ونتطلع إلى استخدام خبرتنا ورؤيتنا من خلال الشراكة مع وزارة الاقتصاد لتمهيد الطريق أمام المؤسسات والدوائر الحكومية بدول مجلس التعاون الخليجي لمعالجة التحدي الرئيسي الخاص بضمان استمرارية الأعمال العائلية».

واستعرض مسؤولو مجلس الشركات العائلية الخليجية، عدداً من المؤشرات التي تترجم أهمية هذا القطاع في تنمية الاقتصاد العالمي، إذ تُساهم الشركات العائلية بنحو 70% من إجمالي الناتج العالمي، وتستحوذ على 60% من سوق العمل، وتشير الإحصائيات العالمية إلى وجود تحدٍ كبير يواجه تلك الشركات في استمرارية أعمالها بعد وفاة المؤسس، إذ تنجح 30% فقط من الشركات العائلية في مواصلة أعمالها مع الجيل الثاني، وتقل النسبة إلى 12% مع انتقالها إلى الجيل الثالث.

وعلى صعيد منطقة الشرق الأوسط، فإن أكثر من 80% من القطاع الخاص «عائلي»، ويساهم بنحو 60% من سوق العمل.

#بلا_حدود