الاثنين - 18 يناير 2021
الاثنين - 18 يناير 2021
No Image

دبي تتصدر المنطقة في التحول الذكي

تتصدر دبي المنطقة في عملية الابتعاد عن النقد واعتماد قنوات الدفع الذكية لإتمام مختلف المعاملات، حيث نجحت خلال الفترات الماضية في نقل كتلة كبيرة من الأفراد والشركات إلى اعتماد الأساليب الرقمية، لكن المهمة الآن تكمن في دفع الكتلة الأكثر مقاومة للتحول غير النقدي لتتبنى عمليات الدفع الذكي من خلال إيجاد الحلول المبتكرة.

وأوضح مسؤولون وخبراء، أن الانتقال إلى مجتمع لا نقدي من شأنه خلق بيئة مدفوعات أكثر مرونة وسهولة، وفي الوقت نفسه أكثر كفاءة من ناحية كلفة إدارة النقد وتتبع المدفوعات، مؤكدين أهمية مبادرة تشكيل فريق عمل «دبي اللانقدية» في تسريع وتيرة التحول إلى مجتمع غير نقدي بالكامل.

وكانت حكومة دبي، أعلنت اليوم، تشكيل فريق عمل «دبي اللانقدية»، ويضم كلاً من: «دائرة المالية في دبي ودائرة دبي الذكية، واللجنة العليا للتشريعات، واقتصادية دبي، وشرطة دبي، وغرفة دبي، ومركز دبي للأمن الاقتصادي، ودائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي». وسيُعنى الفريق بوضع خطة عمل هدفها تحويل عمليات الدفع في دبي إلى طرق دفع غير نقدية بشكل آمن وسهل وبما يغطي كافة قطاعات المدينة، ليوحّد الفريق بذلك جهود الجهات الحكومية ذات الصلة بما يضمن تسريع وتيرة تحول دبي الناجح والسلس نحو مجتمع غير نقدي. وسيتم تكليف فريق «دبي اللانقدية» بالعمل على تحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسية، وعلى رأسها وضع خارطة طريق دقيقة لهذا الانتقال نحو مجتمع غير نقدي. وتحقيقاً لهذه الغاية، سيطلق فريق العمل تدريجياً سلسلة من المبادرات الشاملة والطموحة التي تستهدف جميع شرائح المجتمع، سعياً نحو وضع البنية التحتية اللازمة وتهيئة الظروف المناسبة لوقف استخدام العملة النقدية.

وأكّد المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، عبدالرحمن صالح آل صالح، أن حكومة دبي، أن وضع إطار عمل الدفع غير النقدي وتفعيله من شأنه النهوض بمختلف جوانب النشاط الاقتصادي في الإمارة، وتحفيز الإنفاق المدروس، ورفد الإيرادات وإحداث التوفير في التكاليف، سواء على المستوى الحكومي أو على مستوى القطاع الخاص، علاوة على تمكين الأفراد من تحقيق وفورات مالية في العديد من جوانب الحياة.

وكشف آل صالح عن أن المبادرة التي تعتزم دبي تنفيذها ستكون الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لتؤكّد ريادة حكومة دبي وتفوقها في القطاع المالي على المستوى الإقليمي.

ركيزة أساسية

بدوره، قال المدير العام لاقتصادية دبي، سامي القمزي: «تأتي هذه المبادرة النوعية المتمثلة بتشكيل فريق (دبي اللانقدية) لتؤكد على رؤية القيادة بعيدة المدى في هذا الإطار، إلى جانب الدور المهم للمبادرة في تعزيز جهود مختلف الجهات في الإمارة، الرامية إلى خلق بيئة اقتصادية ذكية وآمنة».

مركز اقتصاد المعرفة

وقال مساعد المدير العام لدبي الذكية، والمدير التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي، يونس آل ناصر: «إن إطار عمل الدفع غير النقدي، يعد خطوة إضافية متقدمة في مسيرة الإمارة نحو التحول الكامل للدفع الذكي، ونهجاً عملياً لحوكمة الدفع، ما سيجعل العملة النقدية جزءاً من التاريخ في ظل وجود مدفوعات إلكترونية آمنة ومبتكرة ومريحة.

من جهته، أفاد المدير التنفيذي لشركة نتوورك إنترناشيونال لحلول الدفع في الشرق الأوسط، سامر سليمان، بأن دبي هي أكثر المدن الإقليمية تطوراً في مجال المدفوعات الرقمية والتخلي عن النقد في المعاملات المالية، لافتاً إلى أن دبي لا تكتفي بريادتها في المجال الرقمي بل تعمل دائماً على التطوير، الأمر الذي أوصلها إلى ما هي عليه الآن من تطور في البنى التحتية الرقمية سواء بالنسبة للمعاملات والمدفوعات الحكومية أو المدفوعات في نقاط البيع الأخرى.

وأشار إلى أن تسريع وتيرة التحول الرقمي والتخلي عن النقد يزيد من كفاءة وسرعة المدفوعات بما يجعل العملاء أكثر قدرة على الوصول إلى مختلف الخدمات وبكل سهولة.

كما أكد على أهمية تحويل مختلف المدفوعات إلى رقمية لا نقدية في إتاحة الفرصة للعميل من أجل مراقبة وتتبع المدفوعات بكل أريحية ومرونة.

ومن جهته أفاد المحلل المالي حسام الحسيني، بأن تشكيل فريق خاص لأداء مهمة التحول اللانقدي يعتبر غاية في الأهمية في تسريع خطوات الإنجاز وأداء المهمة، لافتاً إلى أن دبي كانت سباقة في عملية الرقمنة والتحول الذكي على مختلف الأصعدة.

وأشار إلى أن إدارة النقد تعتبر مسألة مكلفة بالنسبة لكافة المؤسسات الحكومية والخاصة وللحكومة نفسها، وبالتالي فالتحول إلى مجتمع لا نقدي يصب في اتجاه رفع كفاءة المدفوعات وتقليص كلفتها، الأمر الذي سينعكس في النهاية على جميع أطراف العملية لا سيما منهم العميل الذي سيشعر بالمزيد من المرونة والسهولة في إتمام المدفوعات وربما بالحصول على أسعار أكثر تنافسية مقابل الخدمات والسلع.

ومن جهته أفاد استشاري العلوم الإدارية وتكنولوجيا المعلومات في شركة «جي آند كي»، عاصم جلال، بأن دبي نجحت في تحويل ونقل كتلة كبيرة من المدفوعات لتكون رقمية تتم عبر الوسائل الذكية، لافتاً إلى أن دبي كانت الرائدة على مستوى المنطقة في التحول الرقمي والتخلي عن النقد.

وتابع «بعد كل الخطوات التي تمت في إطار التخلي عن النقد لا يزال هناك كتلة من الأشخاص العاديين وربما الشركات لا سيما الصغيرة تعتبر مقاومة للتحول الرقمي وللدفع اللانقدي، وهنا تأتي المهمة الأصعب خلال الفترة الراهنة والمقبلة في دفع هذه الكتلة إلى تبني الدفع اللانقدي».

ومن جانبه قال المؤسس والرئيس التنفيذي لتطبيق «دكاني» لتسوق البقالة الذكي، فيصل بن حيدر، إن التوجه الحكومي في دبي نحو المدفوعات اللانقدية، له دور كبير في تغيير ثقافة المجتمع التي ما زال البعض حتى اليوم يتخوف من الدفع أونلاين او عبر التطبيقات والمنصات الإلكترونية.

وأضاف أن المدفوعات اللانقدية، لها العديد من المزايا على الأفراد والشركات، فهي مناسبة للأوضاع الحالية التي تمر بها البيئة الاقتصادية من حيث تطبيق التباعد الاجتماعي والتوجه نحو المدفوعات اللاتلامسية، فضلاً عن السهولة والسرعة في إنجاز المعاملة مقارنة بالطريقة التقليدية للدفع، كما تمكن أفراد المجتمع من إدارة مواردهم المالية بطريقة أكثر كفاءة.

وأوضح أن توجه حكومة دبي نحو تسريع وتيرة تطبيق سياسة المدفوعات اللانقدية يضفي نوعاً من الطمأنينة والأمان لدى أفراد المجتمع بحيث يكون لديهم ثقة أكبر في تجربة خيارات جديدة في الدفع كانوا يترددون في الإقبال عليها سابقاً.

#بلا_حدود