الأربعاء - 20 يناير 2021
الأربعاء - 20 يناير 2021
الرؤية- المصدر
الرؤية- المصدر

«مصدر» و«ترايب» تؤسسان شركة لتطوير مشاريع تحويل النفايات إلى طاقة بأستراليا

وقّعت كل من شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، إحدى الشركات الرائدة عالمياً في مجال الطاقة المتجددة، ومجموعة «ترايب انفراستركتشر»، الشركة المتخصصة في استشارات وتطوير البنى التحتية، اتفاقية لتأسيس شركة مشتركة لتطوير مشاريع تحويل نفايات إلى طاقة على مستوى المرافق الخدمية في أستراليا تعزيزاً لتعاون الطرفين في هذا المجال.

وجاء الإعلان عن المشروع المشترك من قبل كل من كريستوفر باين، وزير الدفاع الأسترالي السابق، وعبدالله السبوسي، سفير دولة الإمارات لدى أستراليا، وبحضور كل من محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»، وبيتر ماكرينر، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ترايب»، وذلك خلال مراسم إطلاق مجلس الأعمال الأسترالي الإماراتي التي أقيمت في سيدني بأستراليا.

وتهدف الشركة الجديدة إلى تطوير مشاريع لإنتاج الطاقة من النفايات في أرجاء أستراليا، بالإضافة إلى تقديم ما يلزم من دعم لتنفيذ هذه المشاريع وإدارتها.

وقال كريستوفر باين، وزير الدفاع الأسترالي السابق: «يحسب لمجموعة ترايب وشركة مصدر كونهما من أوائل الشركات التي أبرمت عقوداً تجارية مشتركة للانخراط في السوق الأسترالية وذلك ضمن إطار مجلس الأعمال الأسترالي الإماراتي، وذلك تجسيداً للعلاقة المميزة والوطيدة التي تجمع الدولتين».

وأكد على أن هذه الاتفاقية لتأسيس شركة مشتركة لتحويل النفايات الى طاقة ما هي إلا بداية للعلاقة بين ترايب ومصدر لتطوير المزيد من المشاريع في جميع أنحاء أستراليا.

من جانبه، أشار عبدالله السبوسي، سفير دولة الإمارات لدى أستراليا إلى أهمية هذا المشروع الذي يعكس متانة العلاقات بين الإمارات وأستراليا، مؤكداً أن مجلس الأعمال الأسترالي الإماراتي سيساهم بشكلٍ فاعل في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأضاف السبوسي: «تعتبر شركة «مصدر» رائدة قي قطاع تحويل النفايات إلى طاقة ويسرنا أن نشهد توقيع هذه الاتفاقية لتأسيس شركة مشتركة بين مصدر وترايب ونتطلع إلى مزيدٍ من التعاون المستقبلي في قطاعات مختلفة».

من جهته، شدّد محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر»، على أهمية هذه الخطوة لما ينطوي عليه قطاع إنتاج الطاقة من النفايات في أستراليا على فرص مهمة على المدى الطويل، مؤكداً أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار مساعي «مصدر» لتوسيع محفظة مشاريعها في مجال الطاقة النظيفة على مستوى العالم، فضلاً عن كونها ستساهم في دعم تحقيق أهداف أستراليا بشأن خفض البصمة الكربونية في المستقبل.

وأضاف الرمحي: «نحن سعداء بتعزيز الشراكة التي تجمعنا مع «ترايب» ونتطلع إلى تسخير خبراتنا المحلية والدولية للمساهمة في تطوير قطاع تحويل النفايات إلى طاقة في السوق الأسترالية التي قمنا بأولى استثماراتنا في وقت سابق من هذا العام».

وأعرب بيتر ماكرينر، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ترايب»، عن سعادته بالإعلان عن هذه الاتفاقية طويلة الأجل مع «مصدر» وقال: «نتطلع للعمل مع «مصدر» لتطوير مشاريع طاقة نظيفة عالمية المستوى تدعم البنية التحتية في المجتمعات التي نعمل ضمنها. وتعتبر الطاقة المولدة من النفايات آمنة وموثوقة وذات كلفة مناسبة، ونحن فخورون بأن نكون في مقدمة الشركات التي توفر هذه التقنية في أستراليا. وسوف نواصل مساعينا لتوفير حلول مستدامة لإدارة النفايات، تتسم بمواصفات بيئية عالية وقيمة اقتصادية مجدية».

ويجري سنوياً تحويل قرابة 27 مليون طن من النفايات إلى المكبات في أستراليا، أي ما يعادل حجم 75 بركة سباحة أولمبية. وتجدر الإشارة إلى أنه لا يوجد إلى الآن محطات على مستوى المرافق الخدمية قيد التشغيل لتحويل النفايات إلى طاقة في الدولة.

وتمثل أستراليا سوقاً واعدة للاستثمار في مجال توليد الطاقة من النفايات، خصوصاً في ضوء مساعي أستراليا لبناء اقتصاد خالٍ من الكربون.

وكانت كل من «مصدر» و«ترايب» قد أعلنتا في يناير 2020 عن الاستحواذ على حصة 40% في مشروع «إيست روكينغهام لتحويل النفايات إلى طاقة» في مدينة بيرث بالغرب الأسترالي.

وتجري حالياً أعمال إنشاء المحطة، البالغة كلفتها 511 مليون دولار أسترالي، في منطقة روكينغهام الصناعية، على بعد 40 كلم من مدينة بيرث، وسوف تدخل المحطة حيز التشغيل في أواخر عام 2022.

وستتمكن المحطة، بعد اكتمال بنائها، من معالجة نحو 300 ألف طن من النفايات البلدية والتجارية والصناعية غير القابلة لإعادة التدوير، وما يصل إلى 30 ألف طن من المواد الحيوية الصلبة سنوياً.

وستقوم المحطة أيضاً بمعالجة ما يقرب من 70 ألف طن سنوياً من الرماد الناتج عن حرق النفايات، والذي سيتم استخدامه في تصميم قواعد رصف الطرق ومواد البناء الأخرى. كما ستقوم المحطة بتوليد 29 ميغاواط من الطاقة المتجددة الأساسية، وهو ما يكفي لتزويد أكثر من 36 ألف منزل بالكهرباء، وتفادي أكثر من 300 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

تجدر الإشارة إلى أنه في أكتوبر 2020، أعلنت كل من «أوبال» الأسترالية و«سويز أستراليا ونيوزيلندا» عن انضمام «مصدر» و«ترايب» إليهما كشركاء مساهمين في تطوير محطة ماريفيل لتحويل النفايات إلى طاقة في ولاية فيكتوريا الأسترالية.

وستقوم المنشأة بتحويل ما يقارب 325 ألف طن من النفايات غير القابلة لإعادة التدوير من مكبات النفايات وإعادة استخدامها لتوليد البخار والكهرباء بدلاً عن الغاز الطبيعي والفحم. ويأتي هذا المشروع انسجاماً مع سياسة الاقتصاد الدائري التي تتبناها ولاية فيكتوريا، والتي من المتوقع أن تساهم في تحقيق انخفاض كبير في انبعاثات الغازات الدفيئة.

وتعتبر كل من «مصدر» و«ترايب» من الأعضاء المؤسسين لمجلس الأعمال الأسترالي الإماراتي، الذي تم تأسيسه مؤخراً بهدف تعزيز سبل التعاون بين البلدين. ويرأس المجلس كل من معالي كريستوفر باين، وزير الدفاع الأسترالي السابق، وبدر العلماء، رئيس مجلس إدارة شركة ستراتا ورئيس وحدة صناعة الطيران في شركة مبادلة للاستثمار، الشركة المالكة لـ«مصدر».

#بلا_حدود