الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021
(الرؤية)

(الرؤية)

المشاريع المنزلية تختطف رائدات الأعمال الجدد

أكد مسؤولون في جهات اقتصادية ورائدات أعمال، في الإمارات، أن المشاريع التجارية المنزلية، منخفضة الكلفة، خطفت رائدات الأعمال، على حساب تراجع إنشاء مشاريعهن الخاصة في الأسواق نتيجة أزمة جائحة كورونا، وأصبحن يعتمدن على منصات التجارة الإلكترونية في الترويج لأعمالهن.

وأوضحت رائدات أعمال، أن المشاريع التجارية التي يتوجهن إليها، والمتخصصة في احتياجات النساء، مثل الأنشطة المتعلقة بالاحتفالات، والملابس النسائية، ومراكز التجميل، شهدت تراجعاً كبيراً خلال الإغلاق الاقتصادي في إطار الإجراءات الاحترازية للوقاية من انتشار فيروس كورونا، الأمر الذي وضعهن أمام ضرورة التحول إلى تأسيس مشاريع منزلية خاصة أقل كلفة، ويتم إدارتها من المنزل على شاشة الكمبيوتر أو الهاتف المحمول.

وقالت مدير عام مؤسسة سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب في رأس الخيمة، مريم الكيبالي، إن إقبال رائدات الأعمال الجدد تراجع في المؤسسة منذ مطلع العام الجاري، مقارنة بالأعوام الماضية، وخاصة بعد أن حلّت جائحة كورونا التي أثرت بشكل كبير على استقطاب رواد الأعمال الجدد من كلا الجنسين.

وأشارت إلى أن السيدات فضلن تأسيس أعمال تجارية جديدة من المنزل، وهي التي شهدت نمواً لافتاً نظراً لقلة الكلفة والجهد، كونها تعتمد على منصات التجارة الإلكترونية التي تحولت إلى وسيلة أساسية في تنمية الأعمال خلال فترة جائحة كورونا.

واعتبرت أن المشاريع المنزلية مجدية في الوقت الراهن نظراً لتذبذب نمو الأعمال لمعظم الأنشطة التجارية العاملة في السوق.

بدورها، أكدت مدير قسم تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دائرة التنمية الاقتصادية في عجمان، عائشة كاجور، أن إجمالي عدد رائدات الأعمال لمزاولة الأنشطة الاقتصادية في إمارة عجمان من خلال برنامجي ريادة وتعزيز يبلغ 224 منتسبة خلال جائحة كورونا.

وأشارت إلى أن أبرز النشاطات التجارية التي تتوجه إليها رائدات الأعمال، هي المقاهي والمطاعم وبيع العطور، ومراكز التجميل والعناية الشخصية للنساء، وتفصيل وخياطة الملابس النسائية.

وقالت: لا شك أن الثورة التقنية الشاملة التي يشهدها العالم اليوم خاصة في مجال التجارة الإلكترونية والعمل عن بعد، أسهمت في زيادة تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، خاصة في دولة الإمارات التي تعتبر من أكثر الدول في المنطقة والعالم توظيفاً لهذه التقنيات في مجال ممارسة الأعمال.

وأوضحت أن الدائرة قامت بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين لدعم دور المرأة المواطنة في مجال ممارسة الأعمال الاقتصادية انطلاقاً من المنزل، والتي يتم في معظمها توظيف وسائل التقنية الحديثة في مجال بيع وترويج منتجات هذه الأعمال، سواء من خلال المواقع الإلكترونية، أو وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الذكية.

الابتكار والتنوع

من جهتها قالت رئيسة مجلس سيدات أعمال عجمان رئيسة اللجنة المنظمة للبرنامج الوطني «إشراقة»، الدكتورة آمنة خليفة آل علي، إن مجلس سيدات أعمال عجمان حريص على زيادة مجالات البرنامج خلال النسخ القادمة بما يتوافق مع الأجندة الوطنية للمشاريع المستقبلية واستقطاب شريحة أكبر من صاحبات الأفكار والمشاريع، مؤكدة أن المجلس يعمل ضمن خطته الاستراتيجية على تنويع المبادرات والبرامج الموجهة لدعم سيدات الأعمال ونمو مشاريعهن واستدامتها.

وأوضحت أن لجنة التقييم اعتمدت 9 معايير رئيسية، منها معيار وضوح الفكرة ومدى تناسب المشروع مع أهداف البرنامج وارتباطه بالاحتياجات الواقعية وقابليته للتنفيذ، ومعيار الفائدة المجتمعية والأثر الاجتماعي للمشروع والفئة المستهدفة، ومعيار الفائدة الاقتصادية من خلال توافر المواد الخام ووضوح ودقة الموازنة والكلفة، ومعيار الموارد وملاءمة واستغلال موارد المشروع، ومعيار الأصالة والإبداع بالتعرف على القيمة المضافة للمشروع وهدفه الإبداعي، ومعيار جودة النموذج الأولي التجريبي، ومعيار القابلية للتسويق من خلال وجود خطة تسويقية واضحة، ومعيار القدرة على الإقناع وجاهزية العرض التقديمي وأسلوب وتكاملية العرض وثقافة صاحب المشروع، والمعيار الأخير حول استدامة الفكرة ومدى القابلية للتوسع بالإنتاج والتوسع الجغرافي والخطة المستقبلية للنمو.

مفاهيم جديدة

قالت رائدة الأعمال سارة العوضي، صاحبة خيال بوتيك للشوكولا، إن أنظمة العمل عن بعد والتزام المنازل، شكل فرصة لرائدات الأعمال لإطلاق مشاريعهن الخاصة، كونها أقل كلفة وجهداً من نظيراتها في الأسواق التجارية.

وترى أن توجه رائدات الأعمال نحو المشاريع المنزلية شهد نمواً أكبر من نظيره في الأسواق التجارية نتيجة الازمة الصحية، وهو ما يعطيهن فرصة لدخول العمل التجاري وسوق العمل دون الخوض في مخاطر الربح أو الخسارة.

بدورها، ترى رائدة الأعمال ميثاء الحمادي، صاحبة «إم جي» للتصميم، أن السيدة الإماراتية استغلت الازمة الصحية في ضرورة التعامل مع الأسواق التجارية عن بعد من خلال التقنيات التكنولوجية، لتتوجه إلى إطلاق مشروعها الخاص من المنزل، وهو الذي جاء على حساب المشاريع التجارية في الأسواق.

واعتبرت أن هذا يعتبر تطوراً يخدم المرأة، ويضعها أمام تجربة مباشرة دون تكاليف باهظة أو التزامات دورية في دخول عالم التجارة، حتى تتمكن من الاستمرارية في نشاطها التجاري مستقبلاً.

#بلا_حدود