الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021
أرشيفية.

أرشيفية.

إنجاز 46% من مبادرات المرحلة الأولى من الحزمة المرنة لدعم الاقتصاد الإماراتي

عقدت لجنة تنسيق ومتابعة تنفيذ الخطة الاقتصادية للتعافي والنهوض، اجتماعها الثاني برئاسة عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، وبعضوية وحضور ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين، والدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، وسارة الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، وعمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، وعبدالله البسطي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وسيف هادف الشامسي نائب محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، والدكتور محمد راشد الهاملي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وبمشاركة أحمد بن لاحج الفلاسي المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك.

واطلعت اللجنة على جهود الجهات المعنية في التنسيق ومتابعة تنفيذ مبادرات هذه المرحلة وتعزيز مخرجاتها والحرص على قياس أثرها بما يحقق الدعم الفوري المنشود لمختلف القطاعات الاقتصادية ويسهم في تسريع وتيرة تعافي الاقتصاد الوطني.

وركزت اللجنة على ما تم إنجازه في كل مسار من المسارات الستة لحزمة المبادرات، والتي تشمل تمكين الاقتصاد الجديد وتطوير القطاعات ذات الأولوية، وفتح أسواق جديدة محلياً ودولياً، وتوفير الدعم التمويلي وتسهيل الإقراض، وتنشيط السياحة، واستقطاب واستبقاء الكفاءات، وتحفيز الابتكار.


كما استعرضت اللجنة سير العمل في إنجاز مبادرات المرحلة الأولى البالغ عددها 15 مبادرة، وأعلنت أن نسبة الإنجاز في تنفيذ هذه المبادرات وصلت حتى اليوم إلى 46%، حيث تم الانتهاء من عدد من المبادرات الرئيسية حتى الآن، تضمنت تعديل قانون الإفلاس، وتخصيص منح وحوافز للمنشآت السياحية، وترويج الاستثمار الأجنبي المباشر عبر تعديل قانون الشركات التجارية، وتعديل قانون المعاملات التجارية وإلغاء تجريم الشيكات بدون رصيد، وتخفيض الرسوم والضرائب على القطاع السياحي، وتعزيز مرونة سوق العمل، وخطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة من المصرف المركزي لتعزيز السيولة في القطاع المالي والمصرفي بالدولة.

وتشير تقديرات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي إلى نمو متوقع في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للدولة مع نهاية عام 2021 بنحو 3.6%.

وأكدت اللجنة في هذا الصدد أهمية المضي قدماً في تعزيز ثقة المستثمرين وأصحاب الأعمال في أسواق الدولة وزيادة تنافسية القطاعات الاقتصادية الحيوية، وأوضحت أن المبادرات التي تم الانتهاء منها خلال الأسابيع الماضية والمتمثلة بتعديلات قانون المعاملات التجارية فيما يتعلق بإلغاء تجريم الشيكات بدون رصيد، وتعديل قانون الإفلاس، وكذلك تعديلات قانون الشركات التجارية، تمثل خطوات مهمة ورئيسية في تحقيق هذا الهدف التنموي، وتوفر ممكنات رئيسية للنهوض الاقتصادي في الدولة.

وقال وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري: «بفضل الدعم اللامحدود والتوجيهات السديدة لقيادتنا الحكيمة، قطعت دولة الإمارات أشواطاً جديدة ومهمة في عملية دعم الاقتصاد الوطني وتسريع وتيرة تعافي مختلف القطاعات الحيوية من تداعيات جائحة كوفيد-19، حيث بلغت قيمة إجمالي حزم ومبادرات الدعم الاقتصادي المقدمة من الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية منذ بداية الجائحة ما يزيد على 388 مليار درهم إماراتي، الأمر الذي أسهم في استمرارية الأعمال وزيادة زخم الأنشطة التجارية وتعزيز قدرتها على النمو والمنافسة في مختلف القطاعات الحيوية».

وأضاف: «لقد أكدت القيادة الرشيدة أن حماية ودعم الاقتصاد وتنميته وفق نموذج مستدام هو أولوية ضمن استراتيجية وخطط حكومة دولة الإمارات، ونحن مستمرون في جهودنا للانتهاء من تنفيذ مبادرات خطة التعافي والنهوض حسب الجدول المعتمد، وتقدر نسبة الإنجاز الكلية في مبادرات المرحلة الأولى اليوم بأكثر من 46%، وسيتواصل العمل مع الشركاء المعنيين خلال الفترة المقبلة لاستكمال التنفيذ وفق الإطار الزمني المحدد لكل مرحلة».

ونوه بالعمل الدؤوب الذي تبذله اللجنة والجهات الأعضاء لمتابعة سير التنفيذ وفق الآليات المحددة، مشيداً بجهود فرق العمل المعنية بالإشراف على كل مبادرة وإجراء أي تعديلات لازمة لضمان مرونة المبادرات ومواكبتها لاحتياجات ومتطلبات قطاعات الأعمال وتحقيق وصولها الآمن إلى مرحلة ما بعد كوفيد-19 بمقومات اقتصادية قوية بالتوازي مع إطلاق مسار تنموي مستدام وطويل الأجل للاقتصاد الوطني.

من جهته، أكد وزير الموارد البشرية والتوطين، ناصر بن ثاني الهاملي، أن لجنة تنسيق ومتابعة تنفيذ الخطة الاقتصادية للتعافي والنهوض تعكس رؤية القيادة الرشيدة ومنهجية عمل حكومة الإمارات في تعاملها السريع مع تحديات جائحة كوفيد-19، وذلك وفق منظومة عمل تستند إلى تكامل الأدوار وتعزيز الشراكة بين مختلف الجهات وهو الأمر الذي ساهم بشكل كبير في التخفيف من تداعيات الجائحة على سوق العمل في دولة الإمارات الذي تأثر كغيره من أسواق العمل العالمية.

وقال الهاملي إنه تم تقديم حزم دعم لممارسة الأعمال والحفاظ على مصالح المستثمرين وكذلك الحفاظ على القوة العاملة في القطاعات الحيوية بما يسهم في تسريع عملية نمو هذه القطاعات وتشجيع أصحاب العمل على الاستفادة من الخبرات والكفاءات الموجودة في سوق العمل، فضلاً عن تعزيز الاستقرار الأسري من خلال التحفيز على استثمار طاقات من هم على إقامة ذويهم.

وأشار في هذا الصدد إلى تنفيذ مسارين متوازيين أولهما تقليل الكلفة التشغيلية على المنشآت لاستيعاب العمالة الأجنبية الداخلية، وذلك من خلال خفض رسوم خدمة إصدار تصاريح انتقال العمالة الأجنبية الداخلية وإلغاء رسوم خدمات بدء ممارسة الأعمال بسوق العمل، وخفض رسوم جميع خدمات تصاريح العمل للمنشآت الصغيرة التي تمثل 65% من إجمالي حجم السوق الحالي كونها الأكثر تأثراً من الجائحة، حيث وصلت نسبة الخفض لهذه المنشآت إلى نحو 75%، بينما بلغت نسبة الخفض في تصاريح العمل للمنشآت المتوسطة والكبيرة إلى أكثر من 25%.

وأكد أن المسار الآخر تمثل في تسهيل إجراءات انتقال العمالة وتعزيز مرونة سوق العمل من خلال إتاحة المجال للمنشآت لعرض بيانات الوظائف والعمالة الأجنبية الفائضة عن حاجاتها عبر «منصة سوق العمل الافتراضي»، وذلك لضمان توفير احتياجات سوق العمل من الموارد البشرية الموجودة داخل الدولة والسماح لمنشآت القطاع الخاص باستخراج تصاريح انتقال للعمالة التي تم رفع جميع القيود عنها وفقاً لضوابط محددة.

وأوضح الهاملي أنه في إطار حزم الدعم المقدمة لأصحاب العمل تم تسهيل إجراءات إرجاع الضمان المصرفي لمنشآت القطاع الخاص، الأمر الذي استعادت بموجبه تلك المنشآت أكثر من 5 مليارات درهم خلال عام 2020، وذلك بعد أن كان مجلس الوزراء الموقر قد اعتمد نظام التأمين على رواتب ومستحقات العمالة كبديل عن الضمان المصرفي.

بدوره، قال وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، إنّ اللجنة تشكل إطار عمل لبلورة رؤى القيادة الرشيدة والخطط الوطنية الرامية لدعم الاقتصاد وتسريع وتيرة تعافي مختلف القطاعات الحيوية، لا سيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وشدد على أهمية تضافر الجهود بين الجهات الأعضاء في اللجنة لضمان فاعلية برامج ومبادرات إعادة الزخم إلى أنشطة الأعمال.

وأضاف: «تمكنت لجنة متابعة وتنسيق حزمة المبادرات المرنة من قطع أشواط كبيرة في تنفيذ برامج ومبادرات المرحلة الأولى، ولعبت دوراً محورياً في تمكين الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة من الاستمرار في العمل، وتتضمن المسارات التي يجري العمل عليها توفير السيولة لدعم الأعمال وتسهيل الإقراض لإفساح المجال أمام استدامة نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبادرات لدعم المبيعات والنجاح التجاري لرواد الأعمال، كما تم تنفيذ مبادرات لدعم القطاع السياحي باعتباره محركاً للانتعاش الاقتصادي والنمو المستدام، حيث تم توفير منح وحوافز للمنشآت السياحية الملتزمة بمعايير الصحة والسلامة ودعم استمرارية أعمالها سواء الفنادق أو المطاعم أو المنشآت السياحية الأخرى، كما تم إلغاء وتخفيض عدد كبير من الرسوم والضرائب المرتبطة في القطاع السياحي لتسريع تنشيط السياحة في الدولة»، مثنياً على الدور الرائد والفعال لهيئات ودوائر السياحة المحلية في كافة إمارات الدولة في دعم جهود وزارة الاقتصاد لتشجيع وتنشيط القطاع السياحي.

من جانبه، أكد وزير دولة للتجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، أن اللجنة ستواصل دورها الإشرافي والتنسيقي لتسهيل تنفيذ برامج الدعم الحكومي الرامية لضمان أن تكون الإمارات إحدى أسرع الدول تعافياً من تداعيات جائحة (كوفيد-19)، مشيراً إلى أن التقدم في نسبة إنجاز مبادرات المرحلة الأولى يأتي ثمرة للجهود الحثيثة لفرق العمل، والتعاون الوثيق بين كافة الجهات الأعضاء في اللجنة.

وأضاف: «تستهدف خطة الدعم زيادة مرونة الأنشطة الاقتصادية وجاذبيتها للمواهب العالمية ومواصلة تمكين الكفاءات الوطنية، بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، وتعزيز الثقة ببيئة الأعمال المحلية، ودعم حضور صادراتنا في الأسواق العالمية وتمكينها من الوصول لأسواق جديدة، وفي هذا الإطار، يشكل برنامج القيمة المضافة المحلية أحد المبادرات النوعية لدعم المنتج الوطني وزيادة تنافسيته في الأسواق العالمية، فضلاً عن التطور الذي تشهده المنظومة التشريعية الاقتصادية في الدولة، ومن أبرزها مؤخراً تعديلات قانون الشركات التجارية وما أتاحه من تحرير واسع للأنشطة التجارية والاستثمارية أمام المستثمر الأجنبي وإتاحة تملك المشاريع والشركات بنسبة 100% والإعفاء من شرط الشريك المواطن، وكذلك وكيل الخدمات المواطن بالنسبة لفروع الشركات الأجنبية، الأمر الذي يصب في زيادة الشفافية والمرونة في مناخ الأعمال وتيسير الإجراءات وسهولة ممارسة الأعمال والارتقاء ببيئة الاستثمار المحلية إلى مستويات ريادية جديدة ومنافسة عالمياً، وسنواصل العمل خلال الفترة المقبلة على تقييم أثر المبادرات على الأنشطة الاقتصادية بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في تحقيق الاستفادة المُثلى من الحزم».

بدورها، أكدت وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، سارة بنت يوسف الأميري، أن توجيهات القيادة الرشيدة في ترسيخ نهج مميز يقوم على تحفيز التعاون والعمل المشترك يسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات في صدارة دول العالم التي يشهد اقتصادها تعافياً من تداعيات أزمة جائحة كورونا (كوفيد-19)،

وقالت: «الدعم المتواصل الذي توفره القيادة، يخلق أسلوب عمل يضمن مواصلة تضافر الجهود لتحقيق التنمية الاقتصادية وفق نموذج مرن ومستدام وطويل المدى».

وأوضحت أن مبادرات الحزمة الاقتصادية وبما تشتمل عليه من قرارات ومبادرات استباقية، تسهم بشكل فاعل في تسريع تعافي القطاع الصناعي في دولة الإمارات، مؤكدة المساهمة الفاعلة لوزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في بذل الجهود المتواصلة لضمان التنفيذ الأمثل للمبادرات وتوظيف جميع الإمكانات للمساهمة في تمكين القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته عالمياً.

من جهته، أكد عمر سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، أن توجهات قيادة دولة الإمارات ورؤاها الاستشرافية التي تركز على تطوير البنية التحتية الرقمية والتكنولوجية، جعلت الدولة من أكثر دول العالم قدرة واستعداداً للتحديات الاقتصادية، وعززت جاهزية الحكومة لتحقيق التعافي والنهوض السريع بعد انتهاء جائحة فيروس كورونا المستجد.

وقال عمر سلطان العلماء إن مبادرات الدولة لدعم القطاعات الاقتصادية الحيوية، وحزم التحفيز الاقتصادي التي قدمتها، ساهمت بشكل كبير في ترسيخ النظرة الإيجابية لاقتصاد الإمارات وريادته في استكشاف الفرص والأسواق الجديدة محلياً ودولياً، وضمان استدامته على المدى الطويل عبر تمكين الجهات الحكومية والخاصة الفاعلة في القطاع الاقتصادي، وتوفير الدعم والتمويل والقروض المسهلة للشركات المتوسطة والصغيرة والمصنعين ورواد الأعمال.

وأضاف: «حرص حكومة الإمارات على تبني أدوات التكنولوجيا المتقدمة ودعم الطاقات الوطنية، واستقطاب وجذب الكفاءات والمواهب العالمية، سيسهم في زيادة التنافسية الاقتصادية للقطاعات الاستراتيجية والمستقبلية. ولا شك في أن مبادرات الخطة الاقتصادية للنهوض والتعافي، ومن خلال تركيزها على تطبيقات الاقتصاد الرقمي، تعزز أسس التحول نحو الاقتصاد الجديد»، مشيراً إلى أهمية مواصلة الجهود لتوفير بيئة محفزة لممارسة الأعمال، ودعم القطاعات الاقتصادية على المدى القصير والمتوسط والطويل.

بدوره، ثمّن الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، عبدالله محمد البسطي، الدعم الكبير الذي توليه قيادة الدولة والرامية إلى تدشين مرحلة اقتصادية جديدة أكثر استدامة، ومرونة في التعامل مع مختلف التحديات. كما أشاد بجهود لجنة تنسيق ومتابعة تنفيذ الخطة الاقتصادية للتعافي والنهوض برئاسة وزير الاقتصاد، ومتابعتها الحثيثة لضمان تطبيق مبادراتها وفق الخطة الزمنية المحددة، فيما يتعلق بتطوير السياسات الاقتصادية لرفع مرونة وجاهزية كافة القطاعات الاقتصادية للمرحلة المقبلة، وخلق قفزة نوعية في نموذجنا الاقتصادي.

وقال البسطي: «نعمل على بلورة رؤية استباقية لمستقبل اقتصادنا الوطني، والبناء على منجزات مسيرتنا التنموية لضمان استدامتها، ومن هذا المنطلق، ركزت الخطوات الأولى لمبادرات اللجنة على تحفيز الاقتصاد وانبثق عنها عدد من المبادرات التي تركت أثراً إيجابياً على دفع جهود التعافي للقطاعات ذات الأولوية، وقد أثمرت هذه المبادرات عن الحفاظ على استمرارية الأعمال وأنشطة سلاسل الإمداد والتوريد في القطاعات المتأثرة بجائحة كوفيد-19 وبما أسهم في تخفيف الأعباء على مختلف القطاعات الاقتصادية».

من ناحية أخرى، أكد يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، أهمية الجهود الحثيثة التي بذلتها اللجنة لتعزيز تنافسية القطاعات الاقتصادية ودعم الاستقرار المالي في الدولة، بما يساهم في تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي وتعزيز بيئة الأعمال المستقرة والمستدامة والجاذبة للمستثمرين، كما ثمن أيضاً الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها وزارة المالية في هذا الصدد لدعم رواد الأعمال الإماراتيين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة، وذلك من خلال تطوير سياسات وتنفيذ مبادرات ترتقي بأداء هذا القطاع الحيوي، وفي مقدمتها مبادرة طموحة أطلقتها الوزارة ضمن مبادرات اللجنة الاقتصادية للتعافي والنهوض ويتم بموجبها تخصيص 20% من المشتريات في الجهات الاتحادية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وذلك من خلال منصة المشتريات الحكومية الجديدة.

وقال الخوري: «يمثل تطوير الإطار التشريعي والقانوني للأعمال ركيزة أساسية ضمن استراتيجية الدولة للأعوام الـ50 القادمة، وجاء تعديل قانون الإفلاس ليكون إحدى الخطوات التي عملت وزارة المالية على تنفيذها لتعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المحلي بما يتماشى مع مستهدفات عمل اللجنة في تمكين ودفع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة في الدولة، حيث وضع التعديل الجديد للقانون الأطر اللازمة لتأمين السيولة المالية اللازمة للشركات والمنشآت الاقتصادية خلال هذه المرحلة وتسهيل إمكانية تعافيها وتعزيز قدرتها على تجاوز الصعوبات، وبما يرتقي بمكانة الدولة العالمية بوصفها مركزاً اقتصادياً ومالياً وتجارياً».

وفي السياق ذاته، قال سيف بن هادف الشامسي، نائب محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي: «نعمل في المصرف المركزي بالتعاون مع الشركاء الرئيسيين في لجنة تنسيق ومتابعة تنفيذ الخطة الاقتصادية للتعافي والنهوض، ونؤكد نجاح خطة المصرف المركزي للدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة التي دعمت السيولة لدى القطاع المالي، وساعدت المتعاملين الأفراد والشركات المتضررة جراء تداعيات جائحة كوفید-19».

واستفاد من برنامج تأجيل القروض الذي تتضمنه خطة الدعم أكثر من 310 آلاف من المتعاملين الأفراد وقرابة 10 آلاف من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأكثر من 1500 من شركات القطاع الخاص.

وتجدر الإشارة إلى أن نمو الائتمان المحلي خلال السنة حتى نهاية شهر أكتوبر قد بلغ 2.6%.

وأضاف الشامسي: «يواصل المصرف المركزي دوره في متابعة الإجراءات المتخذة من خلال تمديد فترة تطبيق العناصر الرئيسية لحزمة خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة لمدة 6 أشهر إضافية حتى نهاية شهر يونيو 2021، واعتباراً من 1 يناير 2021، ستكون البنوك وشركات التمويل المستفيدة من تسهيلات المصرف المركزي ذات الكلفة الصفرية قادرة على منح قروض وتسهيلات جديدة لمتعامليها المتضررين جرّاء تداعيات الوباء».

من جهة أخرى، أكد الدكتور محمد راشد الهاملي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أهمية دور اللجنة في تنفيذ الخطة الاقتصادية للتعافي والنهوض، والتي تصب في استقرار أداء الأنشطة في مختلف القطاعات الاقتصادية، وتطبيق المبادرات التي تعكس احتياجات السوق وتلبي تطلعات مجتمع الأعمال على المستوى المحلي والاتحادي، من أجل الارتقاء بالأداء الاقتصادي، والمضي قدماً نحو المستقبل.

وأضاف: «في هذا الإطار، حقق برنامج شهادة go safe الأول من نوعه على مستوى المنطقة، نتائج إيجابية انعكست على أداء القطاع السياحي في إمارة أبوظبي، وأكد استعداد أبوظبي لاستقبال نزلاء الفنادق في بيئة صحية تتبع أعلى معايير الوقاية والنظافة، حيث شكل البرنامج عامل ثقة واطمئنان للزوار والنزلاء».

وبحسب إحصاءات دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، حققت العاصمة خلال الربع الثالث 2020 أعلى معدلات للإشغال الفندقي، وثالث أعلى إيرادات عن كل غرفة فندقية في المنطقة، وارتفعت إيرادات الفنادق بنسبة 46% خلال الربع الثالث 2020 مقارنة بالربع الثاني مدعومة بزيادة نسبتها 95% في إجمالي عدد النزلاء.

وأفاد الهاملي بأن أكثر من 8000 من المنشآت العاملة في أنشطة الترفيه والسياحة والمطاعم استفادت من مبادرة استرداد 20% من القيمة الإيجارية في أبوظبي، والتي توسعت مؤخراً لتشمل أنشطة الحضانات وعيادات طب الأسنان ومراكز وصالونات التجميل. كما قدمت أبوظبي أشكالاً مختلفة من الدعم لتحقيق التعافي في مختلف القطاعات، من بينها قرار إلغاء جميع الرسوم السياحية والبلدية لقطاعي السياحة والترفيه لعام 2020، ما خفف الأعباء المالية عن تلك الأنشطة.

من ناحيته، أكد أحمد عبدالله بن لاحج الفلاسي، المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك، أن الخطة الاقتصادية للتعافي والنهوض التي تتبناها اللجنة تعكس حرص القيادة الحكيمة على تحقيق الريادة العالمية في مجال الخروج من جائحة كورونا والتميز في معالجة التداعيات الاقتصادية والتطور بأمان إلى المستقبل لتحقيق أهداف ومبادئ رؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071.

وقال الفلاسي إن قطاع الجمارك في الدولة يقوم بدور فعال في تنفيذ مبادرات الحزمة المرنة، حيث يؤدي دوراً مهماً في تيسير التجارة وتشجيع التبادلات التجارية البينية لدولة الإمارات مع دول العالم ودعم الصادرات الإماراتية. ولفت سعادته في هذا الصدد إلى أن قطاع الجمارك في الدولة يطبق منظومة متكاملة تتضمن مبادرات لتبسيط الإجراءات وتقليص زمن التخليص الجمركي واستخدام أجهزة وتقنيات متطورة وذكية للتفتيش والمعاينة على الشاحنات والشحنات، إضافة إلى توحيد وتخفيض رسوم الخدمات الجمركية، وتطوير إجراءات العمل في المنافذ الجمركية وتقديم الخدمات الذكية وإزالة القيود والأعباء أمام حركة التجارة.

يذكر أن مجلس الوزراء الموقر برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اعتمد في 3 أغسطس 2020 إطلاق خطة مبادرات التعافي والنهوض الاقتصادي، وتشكيل لجنة تنسيق ومتابعة تنفيذ الخطة الاقتصادية للتعافي والنهوض للعمل من خلال مخرجات الخطة على زيادة معدلات النمو وخلق بيئة محفزة لممارسة أنشطة الأعمال وتوفير فرص جديدة من خلال تطوير القطاعات الناشئة وتوظيف التكنولوجيا، وجذب وتشجيع الاستثمار في القطاعات الجديدة وتعزيز استدامة ومرونة الاقتصاد الوطني بما يخدم الرؤى المستقبلية للدولة.

ويأتي الاجتماع الثاني للجنة لمتابعة تنفيذ مقررات اجتماعها الأول، والوقوف على التقدم في تنفيذ برامج ومبادرات دعم الاقتصاد الوطني وتسريع وتيرة تعافي القطاعات في إطار الحزمة المرنة والخطة العامة.
#بلا_حدود