الاثنين - 19 أبريل 2021
الاثنين - 19 أبريل 2021

6 مطالب لتحفيز الشباب المواطنين للالتحاق بالقطاع البحري

يشهد القطاع البحري في دولة الإمارات نمواً مطرداً من حيث الموانئ وتشغيل وبناء وصيانة أحواض السفن، والشحن البحري.

ووفقاً للهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، تصل قيمة الاستثمار في القطاع سنوياً إلى 60 مليار دولار، ويعمل في الدولة أكثر من 20 ألف شركة بحرية، الأمر الذي يشير إلى مدى الحاجة للكوادر الوطنية الشابة للاستفادة من الفرص التي يوفرها القطاع.

وقالت مصادر عاملة في القطاع إنه على الرغم من تنامي الإقبال من قبل الشباب المواطنين على مجالات التدريب والتأهيل للعمل في مجالات القطاع البحري، إلا أن حجم القطاع الكبير يتطلب جهوداً وأعداداً مضاعفة، خاصة أنه يعتبر من أهم القطاعات الاقتصادية في الدولة.

وأضافت المصادر أن هناك 6 مطالب أساسية يمكن أن توضع على طاولة بحث الجهات المعنية في الدولة لتحفيز الشباب المواطنين على الالتحاق بمجالات القطاع البحري، تتمثل في زيادة التوعية بأهمية القطاع البحري بالتنسيق مع المؤسسات التعليمية والعمل على تعزيز اهتمام حاضنات الأعمال ومؤسسات رعاية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بدعم رواد الأعمال المواطنين في القطاع، وإعطاء مشاريع الشباب المواطنين الأولوية عند توريد السلع والخدمات للجهات والمشاريع الحكومية، بالإضافة إلى العمل على توفير المزيد من فرص التدريب والتأهيل للشباب المواطنين لدخول مجال الصناعة البحرية وتعريف الشباب بالعوائد المالية المجدية للمهن البحرية وبالفرص الاستثمارية الواعدة في القطاع.

وقال الرئيس التنفيذي لهيئة الإمارات للتصنيف «تصنيف»، المهندس سعيد المسكري، إن تصنيف أطلقت برنامجاً محلياً لبناء جيل من الشباب والشابات المواطنين الخبراء في مجال التصنيف والتفتيش البحري، والذي يعد من التخصصات النادرة والضرورية لتمكين الصناعة البحرية الوطنية في مختلف المجالات، حيث كان الاعتماد في السابق على الدورات الخارجية لتأهيل المفتشين البحريين، مشيراً إلى أنه تم تخريج مفتشين مواطنين، والآن نقوم بتدريب مهندسين آخرين، ونسعى إلى زيادة الأعداد بشكل مطرد في السنوات القادمة.

وأضاف أن هناك اهتماماً كبيراً من قبل الشباب المواطنين على المشاركة في البرنامج على الرغم من الكمية الكبيرة من المعلومات الفنية والعلمية التي يتطلبها البرنامج، للنجاح والتمكن من التأهل لممارسة مهنة التصنيف والتفتيش الفني للوسائل البحرية، مشيراً إلى أن الالتزام بالمسؤولية جعل المتدربين يتعاملون مع المتطلبات المتقدمة ويتجاوزون كافة التحديات من أجل اكتساب المهارة اللازمة، والانضمام إلى فريق العمل في «تصنيف» كبيت خبرة ومركز للتميز في تبني أحدث التقنيات لخدمة الصناعة البحرية، ولبناء رؤية الإمارات 2071.

من جهتها، قالت المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة «إس جي آر»، الكابتن سحر رستي، أول سيدة إماراتية تحمل لقب قبطان في دولة الإمارات، إن الفرص المهنية المتعددة، والعوائد المالية المجدية للمهن البحرية تحفز غالبية الشباب للإقبال على القطاع، كما يعتبر العمل في القطاع البحري واجباً والتزاماً وطنياً، كي يكون أبناء الدولة هم المبادرون بتحمل المسؤولية في كافة المواقع الوظيفية في قطاع حيوي يمس الأمن الوطني والاقتصادي، لا سيما أن الدولة تعتبر مركزاً بحرياً رائداً على المستوى العالمي.

وأضافت أنه لا بد من زيادة التعاون بين الصناعة وقطاع التعليم الأكاديمي البحري، من أجل توفير المنح الدراسية للشباب المواطنين من الذين يحتاجون إلى الدعم والتحفيز، إضافة إلى فتح المزيد من فرص التدريب لخريجي الجامعات من التخصصات الهندسية والتقنية لدخول مجال الصناعة البحرية، لا سيما أن الدولة تحتضن أكبر مصانع السفن والأحواض الجافة في المنطقة، وتمثل علامة «صنع في الإمارات» في مجال السفن رمزاً للثقة والجودة عالمياً.

وأشارت إلى أنه يتوجب تكريس المزيد من الاهتمام من قبل حاضنات الأعمال ومؤسسات رعاية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، لدعم رواد الأعمال المواطنين الشباب في القطاع البحري، وفتح الفرص والأولوية لتوريد السلع والخدمات منهم، على غرار المبادرة المتميزة من أدنوك بتعزيز القيمة المحلية المضافة، وإعطاء نقاط تقدير للمؤسسات التي تمارس أعمالها وتتبادل الخدمات مع الشركات الوطنية، لا سيما المملوكة منها للشباب.

من جانبه، قال نائب عميد كلية النقل البحري والتكنولوجيا بفرع الأكاديمية بالشارقة، الدكتور الربان أحمد يوسف، إن هناك إقبالاً غير مسبوق في تسجيل الطلاب الشباب في الأكاديمية ولا ينحصر الاهتمام من الطلاب الذكور، ولكن من الطالبات أيضاً، حيث يكسر العديد منهم حاجز الرهبة من العمل في القطاع البحري الذي كان حكراً على الرجال من خلال تقديم أقصى طاقاتهن لخدمة الوطن، وهذا أمر نقدره بشكل كبير واستثنائي.

وأضاف أن التحدي الأكبر الذي نواجهه في هذا المجال هو التوعية، ففي حين كانت هذه البلاد تعتمد اعتماداً كاملاً على الاقتصاد البحري، فإن تحول نمط الحياة مع بداية اكتشاف النفط وتوافر فرص العمل المكتبية سبّب عزوفاً عن هذا القطاع، ومن أجل ذلك وضعنا في أولويتنا التركيز بشكل كبير على التوعية لإعادة الاعتبار لهذا القطاع، وبناء الصورة الذهنية للبحّار الإماراتي، وقد نجحنا في تحقيق نتائج متميزة في هذا المجال، الأمر الذي يظهر من خلال الإقبال الكبير من الطلاب والطالبات على التسجيل في الأكاديمية.

#بلا_حدود