الخميس - 22 أبريل 2021
الخميس - 22 أبريل 2021

عاملون ومختصون: قطاع التأمين الأقل تأثراً خلال 2020 والرقمنة ترسم المستقبل

رقمنة التأمين في الإمارات ترسم المستقبل، و2020 سجلت مرحلة مفصلية، والتغيرات التنظيمية تنقل القطاع إلى حقبة جديدة أكثر كفاءة في الأداء والتنظيم، حيث شهد القطاع خلال العام الجاري تغيرات جوهرية نتيجة للعديد من العوامل، فجائحة كورونا وحدها كانت كفيلة بجعل العام استثنائياً لكافة القطاعات الاقتصادية، بحسب عاملين ومختصين في التأمين.

ويعتبر مرسوم دمج هيئة التأمين بالمصرف المركزي أحد أبرز التغيرات التي شهدها القطاع خلال 2020، إضافة إلى إصدار العديد من التشريعات والأنظمة والقرارات ومشاريع القرارات من قبل هيئة التأمين، فضلاً عن دخول العديد من الأنظمة الأخرى حيز التنفيذ، ما يزيد من كفاءة العملية الرقابية والتشريعية، ويمنع تقاطع واشتباك المهام التنظيمية، إضافة إلى كونه سيسهم في رفع وتحسين مراكز الشركات مالياً، لا سيما من حيث تكوين الاحتياطيات التي تزيد من استقرار حقوق حملة الوثائق والمساهمين على حد سواء.

وأكد الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين فريد لطفي، أن التأمين تأثر بجائحة كورونا مع بدايتها، لكنه كان من القطاعات الأقل تضرراً، لافتاً إلى الدور المحوري الذي لعبته الهيئة بهدف التخفيف من آثار الجائحة على الشركات والعاملين، وفي نفس الوقت دعم العملاء بمختلف فئاتهم.


وأشار إلى أن التشريعات التي تخص القطاع، والتي صدرت في العام الجاري، كانت تشريعات تواكب العصر لا سيما ما يخص منها الرقمنة كتشريع التأمين الإلكتروني، ومسودة مشروع نظام التيليماتكس.

من جهته، أفاد عضو اللجنة الفنية العليا ورئيس لجنة تأمين المركبات في جمعية الإمارات للتأمين عصام مسلماني، بأن هيئة التأمين لعبت دوراً محورياً من خلال سرعة الاستجابة للمتغيرات لإيجاد حلول على المستويين القصير والطويل.

وبدوره، اعتبر المدير العام لشركة «ميديل إيست بارتنرز» لاستشارات التأمين، موسى الشواهين، أن عام 2020 كان مفصلياً بالنسبة لقطاع التأمين، لا سيما من ناحية دفع الشركات إلى زيادة الاهتمام برقمنة العمليات التأمينية سواء من ناحية الوصول إلى العملاء أو تحصيل الأقساط ودفع المطالبات.

ومن جانبه، أكد المدير العام لـ«تاف» لاستشارات التأمين سمير مداح، أن هيئة التأمين كانت سبّاقة في اتخاذ الإجراءات للتعامل مع جائحة كورونا، كما كانت سبّاقة في تطوير التشريعات بما يخدم كافة مجالات التأمين سواء بالنسبة للشركات أو للعملاء، لافتاً إلى التشريعات الجديدة بالنسبة للوسطاء والتأمينات الإلكترونية وغيرها باعتبارها تخدم القطاع وتزيد من الشفافية.

حزم التحفيز

وفي بداية أبريل، أصدرت هيئة التأمين حزمة تحفيزية من التعديلات على التشريعات والقرارات التنظيمية لدعم القطاع، حيث شملت الحزمة تخفيض مقدار الضمان البنكي لشركات وساطة التأمين داخل الدولة بنسبة 33%، وتمديد مدة نفاذ تعليمات التأمين على الحياة والتأمين التكافلي العائلي 6 أشهر، إضافة إلى تمديد فترات تسليم التقارير الفنية لشركات التأمين والبيانات والتقارير المالية السنوية والربعية لشركات الوساطة وإدارة مطالبات التأمين الصحي.

غرفة الأزمات

أعلنت هيئة التأمين في مايو، عن استحداث غرفة لإدارة الأزمات والطوارئ لقطاع التأمين لضمان تنسيق الجهود الوطنية خلال أحداث الطوارئ والأزمات والكوارث، وفقاً للخطط الوطنية للاستجابة والتعافي.

تعويضات كورونا

من جانب آخر، أظهرت المؤشرات الأولية التي ذكرتها هيئة التأمين في التقرير السنوي لعام 2019 الصادر منتصف ديسمبر 2020، أن شركات التأمين في الدولة سددت ما قيمته 350 مليون درهم لمطالبات متعلقة بفيروس كورونا إلى نهاية يونيو من عام 2020.

وتوزعت قيمة التعويضات التي تكبدتها شركات التأمين نتيجة فيروس كورونا، بواقع 118.7 مليون درهم في يونيو، و79.6 مليون درهم في مايو، و90.1 مليون درهم في أبريل، و60.5 في مارس، و800 و100 ألف درهم على التوالي في شهري فبراير ويناير 2020.

التأمين الإلكتروني

وصدر نظام التأمين الإلكتروني قبل نهاية أبريل، ومنحت الشركات 6 أشهر لتوفيق أوضاعها مع النظام الجديد، وألزم مشروع نظام التأمين الإلكتروني الذي أصدرته هيئة التأمين، مواقع المقارنات السعرية بالتسجيل لدى الهيئة، وذلك على أن يكون شركة مسجلة في الدولة وفقاً لقانون الشركات التجارية أو في إحدى المناطق الحرة المالية في الدولة، كما حظر على شركات التأمين وأصحاب المهن المرتبطة بالتأمين التعامل مع مواقع مقارنة الأسعار ويستثنى من ذلك وسطاء التأمين فقط.

تأمين الحياة

دخل قرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم 49 لسنة 2019 الخاص بالتأمين على الحياة، حيز التنفيذ منتصف شهر أكتوبر من العام الجاري 2020 بعد أن دفعت جائحة كورونا بهيئة التأمين إلى تأجيل تطبيقه الذي كان مقرراً خلال شهر أبريل الماضي.

وأكد مسؤولون في قطاع التأمين، أن النظام الجديد يزيد من الثقة والشعور بالأمان بالنسبة للعملاء الذين لن يكونوا قلقين من خسارة كامل القسط الذي دفعوه أو أغلبه عند إنهاء العقد.

تقنية تيليماتكس

نشرت هيئة التأمين على موقعها قبيل نهاية نوفمبر الماضي، مسودة نظام بشأن القواعد الاسترشادية لتطبيق تقنية «تليماتيكس» الخاص بمراقبة ورصد سلوك السائقين، بما يسهم في تقليل الحوادث المرورية وتخفيض عدد الوفيات.

وحدد النظام فئات المركبات التي يجوز تطبيق التقنية فيها وهي: مركبة الصالون – عمومي، والمركبة ذات الدفع بالعجلات الأربع – عمومي، والبيك أب والتنكر والشاحنات، والباصات، والدراجات النارية، ومركبات التأجير والأجرة والتاكسي.

كما حدد البيانات التي يسمح للشركة بتجميعها وتحليلها لغايات التأمين، والتي تضمنت: السرعة، وأسلوب التخطي، والتسارع، وطريقة الضغط على الفرامل، وظروف التصادم، وشدة الحادث، ووقت الحادث، وخاصية تتبع المركبة.
#بلا_حدود