الثلاثاء - 13 أبريل 2021
الثلاثاء - 13 أبريل 2021

مشاريع إماراتية شابة تغزو قارات العالم الأربع في 2020

نجحت مشاريع صغيرة ومبتكرة لرواد أعمال وشباب إماراتيون خلال 2020 في الخروج من نطاق السوق المحلي وتعزيز تواجدها في أسواق دولية متنوعة، طالت قارات العالم الأربع «أفريقيا، أوروبا، آسيا، أمريكا»، وذلك عبر عقود توريد مباشرة للسلع والخدمات أو عبر أنشطة وحدات تشغيلية ومكاتب تمثيل أسسها رواد الأعمال بتلك الأسواق.

ووفق مسؤولي تلك المشاريع، تصدرت الأسواق الخليجية والعربية الأنشطة الخارجية لمشاريع رواد الأعمال الإماراتيين سواء بزيادة حجم التعاقدات السابقة أو الفوز بعقود جديدة إلى جانب دخول أسواق جديدة منها فيما شملت أيضاً اسواقاً متنوعة في شرق آسيا كالهند وماليزيا وبعض الأسواق الأوروبية كالسوق الألماني، فيما وصل بعضها بعقود إلى السوق الأمريكي أيضاً.

وحدد مختصون في القطاع عدداً من العوامل التي تساعد رواد الأعمال في التوسع خارجياً منها: معدلات الابتكار إلى جانب ارتفاع الثقة الواضح في السلع والخدمات الإماراتية في الكثير من المجالات، واستفادة مشاريع الشباب وأصحاب الأعمال الصغيرة بدورهم من مدى زخم العلاقات الاقتصادية للدولة مع العديد من دول العالم ومبادرات الترويج والتعاون المستمرة مع تلك الدول.

وأشاروا إلى أن تصدير منتجات مشاريع رواد الأعمال إلى الخارج تحقق عدداً من الفوائد أبرزها: ارتفاع معدلات العوائد بشكل مباشر إلى جانب زيادة الانتشار في أسواق أخرى عبر زيادة تواجدها في الأسواق النشطة والأكثر ارتباطاً بالأسواق الدولية، وزيادة الثقة بشكل واضح في قطاع ريادة الأعمال الوطنية بشكل عام، ما يزيد من فرص المشاريع الأخرى في الانتشار.

وقال عضو جمعية رواد الأعمال مؤسس مجموعة القادة رائد الأعمال الدكتور جمال السعيدي: «إن عدداً من رواد الأعمال والشباب الإماراتيين قد استطاع أن يتخطى الحاجز الجغرافي للأسواق المحلية ليصل إلى أسواق دولية في قارات مختلفة استناداً إلى عوامل أساسية منها: جودة السلع والخدمات التي يقدمونها ومدى الابتكارية لتقديم حلول مستحدثة إلى جانب رؤيتهم السليمة في استهداف أسواق كثيفة الطلب».

ونوه بمدى الاستفادة الواضحة لرواد الأعمال من المشاركة في الوفود الاقتصادية والزيارات الخارجية التي تنظمها الجهات المختصة ومنها: وزارة الاقتصاد لتعميق فرص الاستثمار والتعاون في ظل العلاقات المتينة التي تربط الإمارات بمعظم دول العالم.

وأضاف أن مجموعته أبرمت مؤخراً عدداً من العقود للخدمات الاستشارية في مجالي النفط والكهرباء والطاقة المتجددة بالسوق المصري، والذي شهد أول انطلاقة لأنشطة الشركة خارج الإمارات، فيما نجح بدخول أسواق أخرى منها السعودية وعمان والأردن والمغرب وأسواق أخرى في كل من آسيا وأوروبا مثل السوق الماليزي والسوق الألماني.

بدوره، قال مؤسس شركة اتجاهات رائد الأعمال عبدالصاحب سجواني: «الأسواق الخليجية كانت الأكثر طلباً حتى نهاية 2020 في مقدمتها أسواق البحرين والكويت وعمان مع تنوع خدمات الشركة المتخصصة في التدريب وخدمات تأسيس المشاريع نحو العديد من المجالات في مقدمتها الطاقة والمعارض والأنشطة الإنتاجية إلى جانب فتح مجالات للعملاء من أصحاب بعض المشاريع الصغيرة التجارية نحو أسواق الاستيراد مثل السوق الصيني».

وأضاف سجواني، أن القدرة على التوسع خارج السوق المحلي يعتمد على عدة عوامل في مقدمتها نوعية النشاط ومدى الابتكار في تطوير المنتج فالأنشطة الغذائية مثلاً في المعتاد تمر في المقام الأول بمرحلة أساسية في السوق المحلي للتعريف بالمنتج المباشر والقليل منها الذي يستطيع تحويل منتجه إلى علامة تجارية إلا أن سمة الابتكار والاستحداث التي تسود القطاع المحلي حالياً أرست تجربة جديدة على السوق المحلي تمثلت في تحويل مشاريع المطاعم والمقاهي والأنشطة المماثلة إلى علامات فرانشايز إماراتية الصنع على غرار العلامات الأجنبية التي تدخل السوق المحلي، ما كفل لرواد الأعمال الإماراتيين الاستفادة من قوة انتشار علامات الفرانشايز إلى الأسواق الخارجية.

واتفق معه مدير شركة رفيق للخدمات العقارية الذكية خميس الشرياني في الحديث عن أهمية الابتكار كعامل قوة أساسي في انتشار الخدمات وزيادة الطلب عليها سواء في السوق المحلي أو الأسواق الخارجية، مشيراً إلى مواصلته مسيرة توسع النشاط خلال السنوات الثلاث الماضية ليصل إلى أسواق إقليمية وداخل الشرق الأوسط منها أسواق السعودية ومصر إلى جانب التوسع نحو الأسواق الأفريقية.

من جهته، قال المدير الإداري لشركة مختصة بخدمات تعبئة الغاز حسين النجار: «العام المنقضي شهد مواصلة تنفيذ الشركة لعقود التوريد إلى الأسواق الخليجية عبر العقود طويلة الأجل التي أبرمتها منذ بضعة سنوات والتي زادت من حجم مبيعاتها الخارجية لتشكل نحو 30% من إجمالي مبيعاتها سنوياً»، مضيفاً أن ارتفاع الثقة في المنتج الإماراتي ساهم بشكل واضح في تزايد حجم العقود في الأسواق الخارجية.

بدورها، نجحت شركة وصايا لإدارة مخاطر التركات والاستثمار العقاري في أولى خطواتها خارج نطاق السوق المحلي بالدخول إلى أفريقيا عبر السوق المصري وفق مؤسس الشركة ناصر النعيمي مع استهداف الأسواق الأكثر زخماً، مشيراً إلى أن أحد عوامل القوة التي استفادت منها الشركة في التوسع الخارجي هو التنوع السكاني الذي تشهده الدولة من جنسيات مختلفة تمثل فئات مستهدفة لإدارة تركاتهم وأصولهم في بلادهم الأصلية.

وأما المختص القانوني والاقتصادي في مجال تأسيس الشركات محمد سلمان فحدد عدد من العوامل التي ساعدت رواد الأعمال في تخطي حاجز السوق المحلي منها الابتكار والعمل على إيجاد منتجات وحلول مختلفة قادرة على جذب التعاقدات إلى جانب تطور مشاريع رواد الأعمال بمجالات اقتصاد المستقبل مثل أنشطة التكنولوجيا وخدمات التعليم والتدريب والحلول الخدمية والتطبيقات الذكية، والأنشطة الإنتاجية.

#بلا_حدود