الثلاثاء - 02 مارس 2021
Header Logo
الثلاثاء - 02 مارس 2021
No Image Info

محمد الكويتي : الإمارات تتجه لفتح الاتصال عبر «واتساب» و«فيس تايم» و«سوبر آب»

تفرض جائحة كورونا إزالة القيود عن المزيد من تطبيقات التواصل المرئي الرقمية المسموح بها محلياً، حيث تتجه الإمارات لفتح الاتصال عبر 3 تطبيقات هي: «واتساب»، و«فيس تايم» و«تطبيقات السوبر آب»، وذلك في حال استكمال الشروط المتعلقة بالأمن والخصوصية، وفق رئيس الأمن السيبراني لحكومة الدولة الدكتور محمد حمد الكويتي.

وقال الدكتور محمد حمد الكويتي في حوار مع «الرؤية»: «تتطلع الإمارات إلى المرتبة الأولى في الأمن السيبراني عالمياً خلال السنوات القليلة المقبلة، لتصبح أول دولة آمنة ضد الهجمات السيبرانية»، مشيراً إلى بدء ربط كافة الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية بمنظومة الأمن السيبراني المحلية، ومتوقعاً استكمال الربط لكافة الجهات خلال العام الجاري.

وتابع: «نجني اليوم نتائج الاستراتيجية الاستباقية للدولة،و خاصة في مجال التحول الرقمي و الأمن السيبراني باقتصاد متنوع يستند إلى الرقمنة، لترفرف راية الإمارات في مختلف المجالات».

محمد الكويتي.

نص الحوار:

- ما أهم ملامح العمل لتعزيز آلية الأمن السيبراني لقطاعات الدولة خلال 2021؟

بداية ، نؤكد أن رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي وجهها إلى أبناء شعب دولة الإمارات العربية المتحدة، بمناسبة مرور 15 عاماً على تولي سموه رئاسة حكومة الإمارات، تفيض حكمة وتجربة وصدقاً ومحبة من قائد متميز وجريء ومقدام، عملي وميداني، وطني ومحب للإنسانية، ورؤيته ترسم رؤى ونهجاً حميداً وتستشرف مستقبل وطن وشعب، يزخر في نعمة الاستقرار والرخاء ورغد العيش والانفتاح على العالم.

كما أن هذه الرسالة تلامس في النفوس العزيمة والإصرار للترقي في مدارج الحضارة والتقدم، وتنبثق منها دروس وطنية جديرة بالتعلم، وتجارب تنم عن خبرات واسعة تعد منارة وقبساً للأجيال ليستنيروا لمواصلة مسيرة الإنجاز، ويستلهموا منها المعاني الوطنية والإنسانية التي نراها شاخصة في قيادتنا الرشيدة وماثلة في إنجازاتهم التي جعلتنا من أسعد شعوب العالم.. فاليوم، بفضل الله، نجني رؤى قيادتنا الرشيدة ومبادراتها الابتكارية واستراتيجياتها الاستباقية، و خاصة في مجال التحول الرقمي و الأمن السيبراني، تقدماً وتطوراً وحضارة ماثلة للعالم أجمع بأن دولتنا من الدول الحضارية التقنية المتقدمة والمانحة، ترفرف رايتها رمزاً للتسامح والتعايش والسلام، ومنصة تنطلق منها قوافل السلام والمحبة، ومبنية على اقتصاد رقمي متنوع.

وحول ملامح العمل لتعزيز آلية الأمن السيبراني، فقد حددت الدولة محاور أساسية ستواصل العمل عليها خلال 2021 لتحقيق رؤيتها في الأمن السيبراني، تتضمن استكمال البنية التحتية للتعامل وصد أي تهديدات ومخاطر سيبرانية مع تعزيز الاستثمار في الجاهزية الإلكترونية، إضافة لاستكمال الإطار التشريعي والضوابط الخاصة التي تواكب تعزيز مجالات الاستثمار إلى جانب تعزيز البيئة التعليمية، وإعداد جيل من المختصين الإماراتيين في القطاع التكنولوجي وتطوير البيئة الأمنية.

-ما هو تصنيف الإمارات عالمياً في درجة الأمن السيبراني؟

بدأنا مرحلة من التحول استطاعت فيها الدولة أن تصبح إحدى أفضل الوجهات إقليمياً في الأمن السيبراني، في الوقت الذي تستهدف فيها المرتبة الأولى عالمياً، حيث تتطلب تطلعات الدولة مرحلة زمنية مناسبة مع العمل على استكمال بعض الخطوات الأساسية نحو تعزيز الجاهزية واستكمال الأطر التشريعية الملائمة.

- تشكل القطاعات الحكومية الهدف الأول للهجمات السيبرانية، فما خطط تعزيز قدرة هذه القطاعات؟

أنجزت الكثير من الجهات الحكومية الربط الرقمي فيما بينها ومع منظومة الأمن السيبراني المحلية، ونتطلع خلال العام الجاري لاستكمال الربط الكامل مع الجهات الحكومية كافة، إلى جانب تعزيز آليات الأمن الإلكتروني في الجهات الخاصة، بما يزيد من تنافسية قطاعات الدولة، وتعزيز مكانتها بشكل عام على صعيد أمن الوجهات الإلكترونية للأنشطة ومؤسسات الأعمال.

-ما الإجراءات المطلوبة للمساهمة في تحقيق رؤية الدولة للأمن الإلكتروني؟

تقع المسؤولية الأكبر على مزودي الخدمات الإلكترونية، ما يتطلب مواصلة تطوير أمن شبكاتهم وفق المعايير المعتمدة لتفادي أي اختراقات قد تؤدي إلى تسريب معلومات هامة، ما قد ينتج تبعات لجرائم مختلفة أو تهديدات مثل بيع المعلومات الشخصية في الإنترنت المظلم أو انتهاك الخصوصية أو انتحال الشخصية مع رفع الجاهزية للتعامل الآمن في حال وقوع هجمات فعلية لتوفير أعلى معايير الأمن وتوفير الخدمات لجميع الجهات المعنية وضمان خصوصية المعلومات.

-
ماذا عن السماح بتطبيقات المكالمات المرئية مثل الاتصال عبر الواتساب وغيرها؟

تفرض الحاجة نحو التوسع الرقمي وتعزيز الافتراضية، تطبيق حزمة من التدابير الجديدة ومنها السماح بمزيد من تطبيقات الاتصالات المرئية عبر الإنترنت أمام المتعاملين على أن تستكمل الاشتراطات القانونية التي وضعتها الدولة بهذا الخصوص وفي مقدمتها خصوصية وسرية معلومات المتعاملين، حيث يجري العمل حالياً على إضافة 3 تطبيقات للاتصال عبر«الواتساب»، و«فيس تايم»و«تطبيقات السوبر آب»، وذلك في حال استكمال الشروط المتعلقة بالأمن والخصوصية، مضيفاً أن التطبيقات كافة التي تمت إزالة القيود عنها مؤخراً قد استوفت الشروط والمعايير المطلوبة، وهو ما يتوقع مع التطبيقات الجديدة للمرحلة المقبلة.

No Image Info

-ماذا عن الجهود الإقليمية لوضع آلية موحدة للتعامل مع التهديدات السيبرانية لا سيما بمنطقة الخليج؟

دول الخليج ليست الأكثر تعرضاً للهجمات الإلكترونية وفق المؤشرات العالمية الحالية، ولكنها كجزء من المجتمع الدولي تتأثر بشكل واضح بالهجمات وخاصة الإقليمية، وتطبق الإمارات حالياً عبر فريق الاستجابة الوطني لطوارئ الحاسب الآلي آليات مشتركة بالتعاون مع الدول الشقيقة لا سيما الخليجية لتحسين معايير وممارسات أمن المعلومات وحماية البنى التحتية لتقنية المعلومات والتعاون في صد التهديدات السيبرانية.

- هل هناك مؤشرات عن حجم الخسائر التي تخلفها التهديدات السيبرانية لا سيما محلياً؟

هناك بعض الدراسات الحديثة التي تناولت حجم تداعيات تلك المخاطر على الاقتصاد العالمي بشكل عام حيث بلغ إجمالي الخسائر جراءها نحو 6 تريليونات دولار، وبمتوسط 15 مليون دولار لكل شركة تقريباً، وهو ما يعكس مدى فداحة تلك الهجمات وتأثيرها على اقتصاديات الدول.

-ما أهم التحديات المحلية التي تقابل جهود الحفاظ على بيئة معلوماتية آمنة محلياً؟

تتجسد أهم المعوقات في الحاجة لرفع ثقافة الأمن السيبراني لدى جميع المستخدمين في الجهات الحكومية والخاصة نحو استخدام البيانات وتأمينها من أخطاء من المستخدم، خاصة مع التحول الرقمي الهائل الذي تشهده الدولة بما يضمن تلافي الاحتمالات التي تضعف الجاهزية الإلكترونية، ولذلك فإن العام الجاري سيشهد مواصلة تدريب معظم الموظفين في قطاعات مختلفة على كيفية التعامل مع البيانات بشكل آمن، لا سيما بالقطاعات الحيوية وفي مقدمتها التعليم والصحة.

- ما أهم المخاطر السيبرانية التي يتعرض لها قطاع الأفراد من مستخدمي الإنترنت داخل الدولة؟

تتمحور الحالات المرصودة دوماً للمستخدمين الأفراد حول المواقع الزائفة أو الاحتيال عبر وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على معلومات المستخدمين الشخصية أو القيام بممارسات للاحتيال الإلكتروني، ومن هنا أتت ضرورة زيادة الوعي والثقافة السليمة في التعامل مع التطبيقات والمعلومات الشخصية.

-كيف يحتاط المستخدمون ضد القرصنة السيبرانية لا سيما مع اتساع استخدام تطبيقات الهواتف وانسيابية التجارة الإلكترونية؟

هناك عدد من الإجراءات الاحترازية السريعة التي يجب على المستخدمين من الأفراد تطبيقها بشكل اعتيادي منها: تعدد أكواد المرور للحسابات الشخصية، لا سيما المرتبطة بمعاملات مادية أو ببيانات شخصية هامة مع توثيق الدخول إلى الحسابات بإجراءات مزدوجة كالسماح بالولوج عبر أوامر مباشرة من الهواتف الذكية إلى جانب الابتعاد عن التطبيقات المشبوهة، لا سيما التي تتطلب الكثير من التصاريح والبعد أيضاً عن استخدام شبكات البيانات المفتوحة وغير الموثوقة، والتي تكون سبباً في تسريب المعلومات، إضافة إلى الوعي في التعامل مع التطبيقات والمعلومات الحساسة.

#بلا_حدود