الاحد - 28 فبراير 2021
Header Logo
الاحد - 28 فبراير 2021

الإمارات إلى المرتبة الـ20 في كلف المعيشة متقدمة 4 مراكز عالمية

تقدمت الإمارات 4 مراكز نحو البلدان الأقل كلفة معيشية متبوِّئة المركز الـ20 في قائمة البلدان الأعلى كلفة، متراجعة من المركز الـ16 في عام 2019، وفق بيانات حديثة لمؤشرات عالمية مختصة بقياس كلفة المعيشة، فيما أبانت بشكل خاص انتقال كل من إمارة دبي إلى المرتبة الـ23 وأبوظبي إلى المرتبة الـ39 عالمياً على لائحة أغلى مدن العالم بكلفة العيش.

وأرجع اقتصاديون تراجع كلف المعيشة إلى تراجع الإيجارات في المقام الأول تليها أسعار السلع الغذائية والملابس، ومستلزمات المنازل والإلكترونيات المنزلية، فيما أشار بعضهم بأهمية هيكلة أسعار بعض الخدمات الحياتية كأسعار طاقة المنازل وخدمات الاتصالات وكلفة التعليم وخدمات الترفيه من أجل تعزيز مكانة الدولة كوجهة مثالية للعيش واستقطاب الاستثمار والكفاءات.

ووفق مؤشرات حديثة لمؤشر «mercer» لكلفة المعيشة فإن كلاً من دبي وأبوظبي قد شهدتا تراجعاً في معدل كلفة الحياة مع انخفاض أسعار عديد من الخدمات والسلع لتسجل دبي تراجعاً من المرتبة الـ21 عالمياً في 2019 إلى المرتبة الـ23 في 2020، وأيضاً أبوظبي من المرتبة الـ33 عالمياً إلى المرتبة الـ39.

في الوقت ذاته، وضع مؤشر «expatistan» الإمارات بالمرتبة الـ20 على لائحة كلفة المعيشة عالمياً بنهاية ديسمبر، وبالمرتبة الثانية عربياً بعد قطر التي جاءت بالمرتبة الـ15 عالمياً، بينما أوضحت بيانات المؤشر أن متوسط حجم الإنفاق للأسر المكونة من 4 أفراد تراجع إلى حوالي 15.5 ألف درهم شهرياً مقارنة بما يقارب 17 ألف درهم في 2019 مظهرة استناد التراجع لبعض الخدمات والسلع بمقدمتها الإيجارات والسلع الغذائية والشخصية كالملابس، في الوقت الذي ظلت خدمات أخرى على مستويات كلفتها المرتفعة منها خدمات الإنترنت والكهرباء والمياه والغاز إلى المنازل وخدمات الترفيه.

وحدد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي حمد العوضي 3 محاور يجب العمل على إطلاق مبادرات لخفضها في بنود كلفة المعيشة، تشمل: كلفة السكن الإجمالية والتعليم وخدمات النقل، مشيراً إلى أن السوق العقاري قد استطاع خلال 2020 أن يصل إلى مستويات قياسية من الإيجارات، ما خلق فائضاً لدى الأسر، فيما تظل رسوم الخدمات والطاقة إلى المنازل بحاجة إلى مزيد من الهيكلة، فيما أضاف أهمية تقديم مبادرات محفزة بشأن أسعار المدارس، حيث يعد التعليم أحد العوامل الأساسية في استقرار المقيمين وبالتالي استقطاب المزيد من الكفاءات وأصحاب الأعمال.

من جانبه، أفاد الخبير الاقتصادي الدكتور جمال السعيدي، بأن السوق المحلي شهد تراجعات واضحة في أسعار السلع الغذائية بشكل خاص في ظل توافر كميات كبيرة من السلع وزيادة الإنتاج المحلي ما أرسى الكثير من البدائل والتي ساعدت الأسواق بدورها على تخفيض الأسعار خلال 2020.

فيما قدر المختص العقاري خليفة المحيربي تراجع كلفة السكن بأسقف تخطت 20% خلال العام، في الوقت ذاته فإن السوق أيضاً أفرز بديلاً جديداً من خلال خفض أسعار بيع العقارات ما زاد الفرصة للمستثمرين بتدوير إنفاقهم السكني وتعزيز الاستفادة المثلى من مدخراتهم.

من جانبهم، أفاد مواطنون ومقيمون بالدولة بتباين أوجه الإنفاق، حيث شهدت بعض البنود الأساسية تراجعاً واضحاً مثل الإيجارات، وفق محمد عسران الذي لفت إلى انخفاضات واضحة بأكثر من 10 آلاف درهم في قيمة الإيجار الكلية، فيما أشار بالوقت ذاته إلى ضرورة مراجعة أسعار الخدمات المتعلقة مثل الرسوم وأسعار الكهرباء والمياه.

فيما قال محمد خليفة إن عام 2020 قد أرسى تخفيضات في كلفة المعيشة مثل تراجعات أسعار السلع الغذائية وأسعار الملابس ومستلزمات المنازل إلى جانب التخفيضات التي شهدتها سلع معمرة كالأجهزة الكهربائية، مطالباً بالعمل على مبادرات جديدة خلال الفترة المقبلة لتخفيض جوانب أخرى من الإنفاق الأسري، على رأسها التعليم والترفيه.

#بلا_حدود