الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

تضخم راس الخيمة ينخفض 2% في نوفمبر 2020

تراجع معدل التضخم الشهري في رأس الخيمة،والذي يقيس أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية 1.86% خلال نوفمبر 2020، مقابل الفترة نفسها من عام 2019، حيث انخفض الرقم القياسي لأسعار المستهلك من 107 إلى 105، وذلك لـ12 مجموعة سلعية تشمل 1200 ألف صنف غذائي واستهلاكي، بحسب مركز رأس الخيمة للإحصاء والدراسات.

وأظهرت بيانات رسمية للمركز، حصلت عليها «الرؤية» انخفاض مؤشر قياس مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز بنسبة 1.3%، وذلك نتيجة انخفاض أسعار الإيجارات في الإمارة، كما انخفضت مجموعة المطاعم والفنادق بنسبة 6.96%، بينما تراجع مؤشر قياس مجموعة خدمات النقل بنسبة 5.37%، وذلك للانخفاض الذي شهدته أسعار البترول، في حين انخفضت مجموعة الترويح والثقافة بنسبة 7.88%، وذلك للانخفاض الذي شهدته أسعار صالات الأفراح.

بالمقابل، شهدت مجموعة التعليم زيادة سنوية بنسبة 0.77%، بينما ارتفع مؤشر القياس لمجموعة السلع والخدمات المتنوعة بنسبة 2.52% وذلك لارتفاع أسعار الذهب، في حين ارتفع مؤشر مجموعة الأغذية والمشروبات بنسبة 0.64%.

وأكد مختصون ومستثمرون وخبراء، أن التغير في مؤشر القياس لأسعار المستهلك يتأثر بعدة متغيرات لها ارتباطات مباشرة، مثل أسعار البترول أو الذهب أو ضريبة القيمة المضافة أو الانتقائية، فضلاً عن حجم العرض والطلب على المجموعة الخدمية المعنية وغيرها من تجارة السلع.

وأوضح أحمد الشريف ونواف محمد البلوشي ومحمد متولي، وسطاء في القطاع العقاري ، أن انخفاض مؤشر القياس للسكن والمياه والكهرباء نتج عن تراجع أسعار الإيجار في رأس الخيمة، وذلك بسبب توفر خيارات تنافسية عديدة من حيث المواصفات والأسعار في السوق، الأمر الذي ضغط على الأسعار للتراجع للحفاظ على نسب عالية من الإشغال العقاري.

بدوره، قال أحمد السعيد المستثمر في تجارة المواد الغذائية،: «إن حركة النشاط التجاري في الأغذية عالية جداً بإمارة رأس الخيمة، نتيجة للتنوع السكاني الذي تحتضنه الإمارة»، مبيناً أن مواطني الإمارة والمقيمين فيها يفضّلون الأغذية عالية الجودة، إلا أن ارتفاع تكاليف الشحن الجوي والبحري أسهمت في زيادة طفيفة على أسعار بعض المنتجات.

وفي ذات السياق، أكد وسيم السهلي وأشرف محمد وأحمد طاهر، أصحاب مطاعم ومقاهي ومسؤولون في فنادق، أن انخفاض الأسعار جاء نتيجة خططهم لاستقطاب العملاء، وذلك من خلال إطلاق عروض متعددة على الأسعار والخدمات بالتزامن مع الموسم السياحي في دولة الإمارات.

وقالوا: «إن تراجع الحركة التجارية لديهم خلال فترة الإغلاق الاقتصادي وما تلتها من تصاعد تدريجي في النشاط، حتم عليهم وضع خطط تنافسية من حيث السعر وجودة المنتجات والخدمات لاستقطاب أكبر عدد من الزبائن، بهدف توفير سيولة مالية لاستدامة التشغيل في ظل تداعيات الأزمة الصحية العالمية».

من جانبه، أكد نجيب الشامسي، مدير مركز المسار للدراسات الاقتصادية والنشر أن المتغيرات على مؤشرات القياس لأسعار المستهلك بزيادة أو انخفاض ترتبط بشكل مباشر على حجم العرض والطلب، أو أسعار البترول أو الذهب عالمياً.

وبين أن ارتفاع مؤشر التعليم وذلك بسبب الضغوطات التي تواجهها المدارس من تغيير الطلاب لمدارسهم نحو الأقل كلفة، نظراً للمتغيرات المتعلقة بالتعليم والمتمثلة بالتعليم عن بُعد، لتعمل المدارس على زيادة متطلباتها لتسديد تكاليف التشغيل.

وقال: «إن جائحة كورونا لعبت دوراً محورياً في ارتفاع مؤشرات قياس أسعار المستهلك مقابل أخرى، إذ إن تراجع أسعار السكن والمياه والكهرباء جاء نتيجة التنافسية في القطاع العقاري، والفترة الموسمية في فصل الشتاء الذي يقل فيه حجم الاستهلاك للمياه والطاقة، كما انخفاض مؤشر الترويح والثقافة نتج عن تراجع الأسعار في صالات الأفراح البالغة نحو 8%، نظراً لعزوف الناس عن إقامة الأفراح تفادياً للتجمعات البشرية تلبية لتعليمات الجهات المعنية في تنظيم الإجراءات للوقاية من انتشار جائحة كورونا».

#بلا_حدود