الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

الأعمال الصناعية في المناطق الشمالية تنمو 90%

أكد مستثمرون ومسؤولون وخبراء في القطاع الصناعي، تحقيق نمو الأعمال بالقطاعات الصناعية في المناطق الشمالية بالدولة خلال النصف الثاني من 2020 بنسب راوحت بين 50 إلى 90%، مقارنة مع فترة الإغلاق الاقتصادي خلال ذروة انتشار فيروس كورونا، مشيرين إلى ارتفاع إنتاج مصنع للمنتجات البلاستيكية برأس الخيمة من 40 إلى 65 طناً في الشهر الواحد وذلك على سبيل المثال.

وعزا هؤلاء حدوث النمو إلى عدة أسباب تضمنت «العودة التدريجية للحركة التجارية والأسواق، واعتياد عامة الناس ممارسة الإجراءات الاحترازية، والطمأنينة بعد اعتماد الجهات الصحية الوطنية والعالمية للقاحات مضادة لانتشار فيروس كورونا، بالإضافة لاستئناف عقود التصنيع المعلقة وقت الإغلاق الاقتصادي، والحوافز الاقتصادية والتسهيلات، فضلاً عن توفر سيولة مالية في الأسواق جراء توقف عمليات السفر للخارج، ونشاط الحركة السياحية الداخلية، لعبت بشكل مباشر في تعافي الأعمال لديهم».



استئناف الأعمال

وقال خالد محمد، مدير التشغيل في مصنع متخصص بمعدات المخابز والمحامص في إمارة عجمان، : «إن الأعمال لديه شهدت نمواً يصل إلى 90%»، مشيراً إلى أن معظم اتفاقيات التصنيع المعلقة نتيجة أزمة كورونا، استأنفت أعمالها عند إعادة التشغيل دفعة واحدة، كما أن انتعاش الحركة الشرائية عززت الأعمال المرتبطة في قطاع المطاعم والمخابز.

وبين أنهم بدؤوا يستشعرون تعافي السوق نظراً لاعتماد الجهات المعنية والمنظمات الصحية الدولية للقاحات الفيروس، والتي انعكست فوراً على تعزيز الطمأنينة التجارية، وخاصة أن دولة الإمارات سباقة دولياً في إيصال المطعوم لكل السكان لديها بأسرع وقت ممكن.



حركة معمارية نشطة

من جانبه، قال أحمد عبد العزيز ،مدير التشغيل في مصنع الطالب للألومنيوم،: «إن حجم الأعمال شهد نمواً وصل إلى 70%، بالرغم من أنه لم يتأثر بشكل كبير خلال فترة الإغلاق الاقتصادي»، مبيناً أن توجه الناس وخاصة من مواطني الدولة إلى إعادة ترميم منازلهم، أو إنشاء منازل جديدة نظراً لوجود سيولة مالية لديهم بسبب توقف السفر، عزز من حركة السوق الإنشائية وما يتصل بها من أعمال.

وأضاف، أن دخول موسم الشتاء يشكل فارقاً في أعمال البناء، إذ يعتبر موسم نشاط الحركة المعمارية ما يعزز عمليات تصنيع الألمنيوم ويحرك سوق مواد البناء، إلّا أنها انحصرت في هذا الموسم في المشاريع الخاصة وليس الاستثمارية، نظراً لتأثيرات تداعيات جائحة كورونا على الاستثمار العقاري.

بدوره، قال عامر صويلح،مدير شركة الإحسان لتجارة مواد البناء والمعدات الصحية،:" إن المبيعات لديه ارتفعت بنسبة تتجاوز 60%، إذ إنه لمس نمو حجم العملاء لديه من فئة المواطنين خلال المرحلة الراهنة، ممن يعملون على صيانة منازلهم وتطوير مرافقها، نظراً لتوفر سيولة مالية لعدم لجوئهم للسفر لغاية السياحة الصيفية".

من جهته، أكد محمد لوتاه، مدير عام شركة الموارد الخضراء لتجارة وتصنيع المواد الغذائية في دبي، أن تصنيع ومبيعات المواد الغذائية للشركة تشهد نمواً متفاوتاً بين فترة وأخرى، إذ وصلت إلى مستويات نمو وصلت إلى 50% منذ بداية المنتصف الثاني للعام المنصرم 2020.

وقال: «إن طمأنينة عامة الناس من الحالة الصحية في الدولة، عزز الحركة التجارية بشكل كبير، الأمر الذي انعكس فوراً على نمو عمليات التصنيع، ما شكل حالة تعافٍ جذرية للأعمال المترابطة وصولاً إلى مسيرة التنمية الاقتصادية».

بدوره، أكد محمد اللطايفة، مدير التشغيل في مصنع متخصص في المنتجات البلاستيكية برأس الخيمة، أن حجم الإنتاج لديه شهد نمواً ليصل إلى 90%، وذلك نظراً لاستئناف المحال التجارية أعمالها، الأمر الذي استدعى زيادة خطوط الإنتاج قريباً، ليصل حجم التصنيع إلى 65 طناً من خام البلاستيك بدلاً عن 40 طناً في الشهر الواحد.

وأشار إلى أن الأسواق التجارية والمستهلكين في الدولة تأقلموا مع متغيرات جائحة كورونا، والالتزام مع الإجراءات الاحترازية، وإجراءات الجهات المعنية في إدارة الضوابط في المناطق العامة، فضلاً عن الطمأنينة بعد الإعلان عن اعتماد الجهات المعنية الوطنية والدولية للقاحات المضادة للفيروس، لينعكس ذلك على الحركة التجارية بشكل عام، التي أدت إلى نشاط الأعمال بكل فئاتها.

من جانبه، يرى نايل الجوابرة، المدير الإقليمي لبنك لانس للاستثمار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،أن الأعمال في شتى القطاعات تعيش اليوم حالة تعافٍ بعد أن توصلت عدة شركات عالمية للقاح مضاد لفيروس كورونا، الأمر الذي أسهم في نشاط واضح للحركة التجارية في الأسواق، وما يرتبط بها من صناعات متعددة.

وأكد أن الصناعات ستشهد نمواً كبيراً في أعمالها، نظراً لفترة التعليق التي راكمت الأعمال في الأسواق، الأمر الذي سيمنحها دفعة كبيرة قريباً، تمكنها من الاستدامة الاقتصادية، مشيراً إلى أن الشركات الصناعية التي قاومت تداعيات الجائحة في فترة الإغلاق الاقتصادي، ستعوض خسائرها قريباً بعد أن ظهرت بوادر التعافي من انتشار الجائحة، واعتياد الناس والتزامهم بالإجراءات الاحترازية.

#بلا_حدود