السبت - 06 مارس 2021
Header Logo
السبت - 06 مارس 2021
فريدريك كيمب

فريدريك كيمب

رئيس الأطلسي الأمريكي: الإمارات من أهم مطوري الطاقة المتجددة عالمياً

أكد فريدريك كيمب الرئيس والرئيس التنفيذي للمجلس الأطلسي المؤسسة البحثية الأمريكية، ومقرها واشنطن، أن دولة الإمارات تعد من أقل الدول إنتاجاً لانبعاثات الغازات الدفيئة في استخراج النفط والغاز، وأقلها كلفة، لذا تتمتع الإمارات بمكانة فريدة في مجال تحول الطاقة، وستكون قادرة على توفير طاقة منخفضة الكلفة ومنخفضة الكربون حتى مع انتقال العالم إلى نظام طاقة أكثر مراعاةً للبيئة، مضيفاً: «قد نرى في العقود المقبلة انخفاض الطلب على الوقود الأحفوري والهيدروكربون».

وقال فريدريك كيمب في حوار مع وكالة أنباء الإمارات «وام»، قبيل انطلاق فعاليات منتدى الطاقة العالمي بأبوظبي الذي يعقد افتراضياً: «إن دولة الإمارات تعد من أهم مطوري الطاقة المتجددة، وقد لعبت دوراً رائداً في خفض تكاليف هذه المشاريع، وعبر المساهمة في جعل الطاقة الخضراء أكثر قدرة على المنافسة، تعتبر الإمارات مثالاً يحتذى به في كيفية تسريع العملية اعتماد أنظمة الطاقة النظيفة».

وأضاف: «رأينا أن مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة كانت الأقل عرضة لتأثيرات الجائحة، ولذا تفوقت على مصادر الطاقة الأحفورية في عام 2020، ولا شك أن مستقبل الطاقة النظيفة واعد مع تزايد أعداد الشركات والدول الكبرى التي تنوي تحقيق صافي «صفر» من الانبعاثات».

وحول نجاح الإمارات في الحفاظ على استمرارية عمليات قطاع النفط والغاز خلال جائحة كورونا، قال فريدريك كيمب: «برهنت الإمارات على أن الرقمنة يمكن أن تؤدي دوراً حيوياً في خفض التكاليف والحد من الانبعاثات في قطاع النفط والغاز، وهما عنصران مهمان في تحقيق الأهداف المحددة في اتفاقية باريس للمناخ».

وفيما يخص فعاليات الدورة الحالية من منتدى الطاقة العالمي التي تعقد افتراضياً ودورها في رسم مستقبل قطاع الطاقة، قال الرئيس والرئيس التنفيذي للمجلس الأطلسي: «إن منتدى الطاقة العالمي من المجلس الأطلسي بات أحد أبرز الفعاليات السنوية التي تعنى بالطاقة وأكثرها تأثيراً».

ونظراً للأثر الكبير الذي خلفته جائحة كورونا على مشهد الطاقة العالمي، قررنا أنه من المهم اليوم أكثر من أي وقت مضى أن نجمع أبرز الشخصيات القطاع من حول العالم، من أجل قراءة تداعيات الجائحة، وإرساء أجندة الطاقة العالمية لهذا العام، بما يسمح لصانعي السياسات بالاستفادة من الفرص التي توفرها هذه الأزمة.

وأضاف بالرغم من أننا لم نستطع الاجتماع في أبوظبي هذا العام، فإن المجلس الأطلسي يعمل منذ أشهر بلا كلل على تنظيم فعالية افتراضية تفاعلية تسمح بمشاركة غير مسبوقة من أبرز القادة وصناع القرار في القطاع، فمنذ شهر مارس من عام 2020، تمكن المجلس الأطلسي من أن يثبت مكانته الريادية في تنظيم الفعاليات الافتراضية حيث نظّم أكثر من 700 فعالية حصدت نحو 2 مليون مشاهدة، ونعتمد على تجربتنا الناجحة هذه في تنظيم فعالية هذا العام لتكون أكثر تأثيراً من أي وقت مضى فيما نتطلع قدماً للعودة إلى أبوظبي في عام 2022 أو قبل ذلك إن سمحت الظروف.

وحول المحاور التي ستتم مناقشتها خلال الدورة الحالية من منتدى الطاقة العالمي، أوضح فريدريك كيمب أن منتدى الطاقة العالمي من المجلس الأطلسي لعام 2021، يركز على التحديات والفرص في منظومة الطاقة بعد الجائحة، وفي خطوة هي الأولى من نوعها في الفعالية، سيصدر مركز الطاقة العالمي التابع للمجلس الأطلسي «أجندة الطاقة العالمية»، وهي دراسة استقصائية تشمل مئات من كبار خبراء الطاقة حول تأثيرات جائحة «كوفيد-19»، والتوقعات طويلة الأمد للقطاع".

وتابع كيمب: «كما سيناقش المؤتمر أولويات الطاقة للإدارة الأمريكية الجديدة تحت رئاسة بايدن، بالإضافة إلى دور الشرق الأوسط في تحول الطاقة وكيفية تواجه الاقتصادات الكبرى تغير المناخ».

وحول التقلبات السعرية التاريخية التي شهدها قطاع الطاقة خلال العام الماضي، قال فريدريك كيمب: «إنه من المحتمل جداً أن تؤدي جائحة «كوفيد-19» إلى تغييرات في نظام الطاقة يمكن أن تراها الأجيال القادمة على أنها من أبرز الآثار المترتبة عن الجائحة».

وأضاف: «أن الأزمة بدلت نظام الطاقة العالمي بطريقة غير مسبوقة، ولا يمكن العودة عنها، ما تسبب في انخفاض كبير في الطلب وفي الوقت ذاته، باتت الحكومات مستعدة لإنفاق مبالغ ضخمة في سبيل تنشيط الاقتصاد، ما قد يؤدي إلى استثمارات مهمة في تطوير الطاقة المتجددة، ونتيجة لذلك، من المتوقع أن يكون عاما 2020 و2021 نقطة تحول في مكافحة تغير المناخ».

وحول توقعات طريقة عمل قطاع النفط والغاز المستقبلية ما بعد كورونا قال فريدريك كيمب: «إن جائحة «كوفيد-19» أدت إلى انخفاض غير مسبوق في الطلب على النفط، ما أدى بدوره إلى حرب أسعار وانخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها منذ سنوات، وبينما لا يزال مستقبل الطلب على النفط والغاز في مهب الريح، يمكن لقطاع الطاقة حماية مستقبله من خلال تطوير مصادر طاقة منخفضة الكلفة ومنخفضة الكربون والتي يمكن أن تكون مربحة حتى لو واجهنا مجدداً انهياراً في الأسعار».

#بلا_حدود