الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021
Image 1

Image 1

"الأنشطة الاقتصادية" تستعرض تعديلات قانون الشركات التجارية

عقدت لجنة الأنشطة الاقتصادية ذات الأثر الاستراتيجي المنبثقة عن المرسوم بقانون اتحادي رقم 26 لسنة 2020 في شأن تعديلات قانون الشركات التجارية، اجتماعها الأول برئاسة عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، وعضوية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، إلى جانب ممثلين عن عدد من الجهات المعنية في الدولة، أبرزها وزارة الدفاع، ووزارة الصناعة والتكنولوجيا، والمجلس الأعلى للأمن الوطني، ودوائر التنمية الاقتصادية في إمارات الدولة.

وتم خلال الاجتماع البحث والتشاور حول أفضل الآليات والمعايير لتحديد قائمة الأنشطة الاقتصادية ذات الأثر الاستراتيجي في الدولة، والتي ستكون مستثناة من إمكانية التملك الكامل للمستثمر الأجنبي وفقاً لتعديلات قانون الشركات، ليتم رفعها إلى مجلس الوزراء للنظر فيها وإقرارها.

واستعرضت اللجنة أبرز التعديلات التي جاء بها المرسوم بقانون اتحادي بشأن تعديلات قانون الشركات التجارية، والتي اشتملت على: السماح للمستثمر الأجنبي بالتملك الكامل في كافة القطاعات الاقتصادية ووفق كافة الأشكال القانونية للشركات مع استثناء بعض الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي، وعدم اشتراط وجود وكيل من مواطني الدولة لافتتاح فروع للشركات الأجنبية الراغبة في مزاولة أنشطتها في الدولة، وعدم اشتراط بأن يكون الرئيس وأعضاء مجلس الإدارة في الشركات المساهمة من مواطني الدولة، وإمكانية التملك الأجنبي الجزئي في الأنشطة الاقتصادية ذات الأثر الاستراتيجي وفق ضوابط محددة، وإمكانية مزاولة أعمال المصارف والتأمين لغير الشركات المساهمة وفق ضوابط محددة، وتعديلات أخرى فيما يخص انعقاد الجمعيات العمومية للشركات المساهمة وذات المسؤولية المحدودة.

وقال عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد ورئيس اللجنة: «إن هذه التعديلات فضلاً عن دورها في زيادة انفتاح مناخ الأعمال بالدولة وتعزيز مقومات وحوافز استقطاب الاستثمارات الأجنبية النوعية التي ستصب في زيادة تنوع قاعدة الأنشطة الاقتصادية غير النفطية في الدولة، فإنها تقدم أداة قانونية فعَّالة للتصدي لظاهرة «التستر التجاري» التي تمثل إحدى الممارسات التجارية الضارة ضمن بيئة الأعمال».

وأوضح: «سنعمل من خلال تعديلات قانون الشركات التجارية على خلق شراكات حقيقية بين المستثمر الأجنبي والمستثمر الوطني، وسنحرص على أن تصب نتائج هذه التعديلات في خلق فرص عمل جديدة واستقطاب التكنولوجيا وتطوير المهارات والكوادر البشرية، بما يعزز مقومات الاستدامة والإنتاجية العالية ووفرة الفرص في اقتصاد الدولة على المدى الطويل».

من جانبه، ركز الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، على أهمية الأثر الإيجابي المرتقب على الاقتصاد الوطني بعد إتاحة التملك الأجنبي الكامل للشركات التجارية وفقاً لتعديلات القانون، لا سيما عبر تسهيل لوائح تأسيس الشركات وتعزيز سهولة بدء وممارسة أنشطة الأعمال من خلالها، وبالتالي تعزيز ثقة المستثمرين بأسواق الدولة وجذب الاستثمارات الأجنبية النوعية نحو القطاعات غير النفطية في الدولة ودعم التنوع الاقتصادي، والارتقاء بمكانة دولة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والاستثمار ومزاولة الأعمال.

وأضاف معاليه: «ستضطلع لجنة الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي بدور محوري عبر اقتراح القطاعات والأنشطة الاقتصادية التي لن تكون مفتوحة أمام الاستثمار الأجنبي وفقاً لضوابط محددة، وهذا النموذج يمثل خطوة متقدمة نحو تسريع إجراءات ومراحل تحرير القطاعات الاقتصادية أمام الاستثمار الأجنبي، ومن شأنها أن تزيد من عدد الشركات العاملة في الدولة، وبالتالي زيادة العائد على الناتج المحلي الإجمالي ورفع مستوى الإنتاجية وتوليد الفرص واستقطاب المواهب والكفاءات بما يعزز تنافسية واستدامة مناخ الأعمال في الدولة».

من جهة أخرى، قال سامي القمزي، المدير العام لاقتصادية دبي: «شكّلت التعديلات التي تم اعتمادها على قانون الشركات التجارية خطوة مهمة واستراتيجية في مسيرة الدولة نحو استشراف المستقبل، وانطلاقاً من المكانة العالمية التي باتت تمثلها دولة الإمارات كوجهة مفضلة لجذب الاستثمارات الأجنبية؛ فإن من شأن هذه التعديلات أن تعزز وترسخ جاذبية البيئة الاستثمارية في مختلف إمارات الدولة».

وبدوره، أكد سلطان عبدالله بن هده السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة، أن التعديلات التي تمت على قانون الشركات التجارية تمثل حلقة ضمن سلسلة من الإجراءات التي تعمل عليها الدولة بهدف تعزيز ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني ودفع عجلة النمو الاقتصادي، كما تدعم هذه التعديلات نهج التنويع الاقتصادي المتنامي وتنشيط القطاعات الاقتصادية إلى جانب استقطاب المزيد من المستثمرين وأصحاب الشركات الراغبين بإطلاق أعمالهم ومشاريعهم من الدولة.

من جهته، صرح الشيخ محمد بن كايد القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، بأن دولة الإمارات تمتاز ببيئة أعمال تجارية خصبة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث تحرص الدولة على تسخير كافة الإمكانات وعوامل الجذب للاستثمارات الأجنبية لتبدأ أعمالها وتحقيق نجاحاتها في مختلف القطاعات بالدولة.

وبدوره، أكد العميد الركن الدكتور مبارك سعيد غافان الجابري رئيس الإدارة التنفيذية للصناعات وتطوير القدرات الدفاعية بوزارة الدفاع، أن التعديلات الجديدة على قانون الشركات تعزز من قدرة دولة الإمارات على استقطاب الاستثمارات الخارجية، وتساهم في تعزيز الثقة بالسوق المحلي الذي يحظى بالعديد من الفرص الاستثمارية في مختلف المجالات، بما فيها مجال الصناعات العسكرية لتواكب طموحات الدولة في الانتقال إلى مرحلة ما بعد النفط، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

#بلا_حدود