الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021

عملاء فنادق: انخفاض كلف البرامج السياحية 50% يعزز استقطاب الزوار للإمارات

قالت مصادر عاملة في القطاع السياحي: «إن كلفة المنتج السياحي في الإمارات أصبحت تنافسية إلى حد كبير مقارنة بالسنوات الماضية في ظل تعدد شركات الطيران الاقتصادي والخيارات الفندقية المتوسطة التي تتناسب مع مختلف الميزانيات»، مشيرين إلى أن تذاكر الطيران والإقامة الفندقية تشكل أكثر من 60% من كلفة البرنامج السياحي، فيما أشار زوار إلى انخفاض كلفة البرنامج السياحي حالياً بنسبة تراوح بين 40 إلى 50% مقابل كلفة البرنامج نفسه في عام 2019، ما حفز الكثيرين على القدوم إلى دبي رغم ظروف الجائحة.

وأضافت المصادر، أن تعدد شركات الطيران الاقتصادي العاملة في السوق وزيادة المشاريع الفندقية يزيد من حدة المنافسة وينعكس إيجاباً على مستوى الخدمة التي تقدم للعملاء والأسعار، مشيرين إلى أن الفئات الفندقية المتوسطة وشركات الطيران الاقتصادية لا تؤثر سلباً في الفئات الأخرى ولكنها تعتبر مكملة لها، مؤكدة نجاح القطاع السياحي الإماراتي في تعزيز جاذبيته أمام الزوار واستقطاب شرائح سياحية جديدة، ولا سيما من ذوي الدخل المتوسط من خلال توفير خيارات إقامة فندقية ضمن الفئات المتوسطة والدنيا، بالإضافة إلى وجود 4 شركات طيران اقتصادي، ما ساهم في تعزيز خيارات السفر والإقامة الفندقية ضمن باقات سياحية بأسعار تنافسية.

وبرصد المواقع الإلكترونية لشركات الطيران، تبين أن الحجز خلال تاريخ محدد على شركة طيران اقتصادي بين دبي وعمان وصل إلى 1500 درهم في حين أن الحجز في التاريخ نفسه وعلى الوجهة نفسها على شركة طيران تجاري وصل إلى 1730 درهماً، الأمر الذي يعني أن هناك فرقاً في السعر يصل إلى 230 درهماً، وإذا كان الحجوزات تتعلق بعائلة مكونة من 4 أفراد يعني أن الفرق أصبح أكثر من 1000 درهم، كما تبين أن الفروقات السعرية بين الطيران التجاري والاقتصادي تختلف بشكل كبير من وجهة إلى أخرى وبحسب تاريخ الحجز وقد تتلاشى الفروقات خلال مواسم الذروة، وكذلك الحالي بالنسبة للفروقات السعرية بين الفنادق المتوسطة والفنادق الفاخرة.

وعلى الرغم من صعوبة تحديد الفارق بشكل دقيق بسبب التباين الكبير في الأسعار، سواء بالنسبة للفنادق المتوسطة أو الفنادق الفاخرة، إلا أنه من خلال جولة في بعض المواقع الإلكترونية للفنادق في دبي، وتحديداً في شارع الشيخ زايد نلاحظ في بعض الأحيان أن الفارق في السعر بين فنادق من فئة 4 نجوم فنادق من فئة 5 نجوم يصل إلى أكثر من 200 درهم.

وأفاد زوار في دبي بأن تذاكر السفر والإقامة الفندقية تستحوذ على الحصة الأكبر من ميزانية البرنامج السياحي، لذلك يحرصون على اختصار هذه الميزانية للاستمتاع أكثر في المرافق الترفيهية وذلك من خلال الإقامة في الفنادق المتوسطة واختيار شركات الطيران الاقتصادي التي غالباً ما تكون أسعارها أقل من شركات الطيران الأخرى».

وقال بدر الصيفي عميل فندقي: إنه يحرص على زيارة الإمارات سنوياً وقد تتكرر الزيارة في السنة أكثر من مرة سواء عن طريق الطيران جواً أو بواسطة سيارته الخاصة براً، مشيراً إلى أنه في كل مرة يحرص على الإقامة في شقق فندقية متوسطة أو في فنادق من فئات 3 أو 4 نجوم وذلك لسببين، أول هذه الأسباب أن الخدمات الفندقية ضمن الفئات المتوسطة في دبي متميزة جداً وتعادل مستوى الخدمات لفنادق 5 نجوم في العواصم الأوروبية، في حين يتمثل السبب الثاني في أن فترة الإقامة في الفندق قصيرة ومعظم الوقت خارج الفندق وبالتالي لا يوجد فرق كبيرة بين فندق 3 نجوم أو 4 نجوم أو 5 نجوم، علماً أن السعر قد يكون الضعف.

وأوضح أن كلفة رحلته السياحية الحالية انخفضت بمعدل أكثر من 50% عن كلفة الرحلة الماضية حيث انخفض سعر تذكرة السفر من 3000 درهم إلى 1600 درهم، كما تراجع سعر الإقامة الفندقية من 400 درهم لليلة الواحدة إلى 190 و200 درهم بانخفاض يتجاوز 50%.

ومن جهته، ذكر أسامة محمد أنه لا يرى فرقاً كبيراً في مستوى الخدمات التي تقدمها شركات الطيران الاقتصادي والخدمات التي تقدمها شركات الطيران التجاري خاصة أن المسافة بين دبي وعمان قريبة، ولكن هناك فرقاً في الأسعار وإن كان بنسب بسيطة لكن هذه النسب تكون مهمة خاصة إذا كان السفر مع العائلة، مشيراً إلى أن الفروق السعرية بين الطيران التجاري والاقتصادي تختفي في ذروة مواسم السفر في ظل ارتفاع الطلب.

من جانبها، أشارت ولاء ناصر إلى أن العروض الفندقية الحالية حفزت أسرتها على القدوم إلى دبي لمدة 5 أيام بكلفة تعد رمزية مقارنة بالأسعار السابقة رغم إجراءات السفر المرتبطة بالجائحة، منوهة إلى أن كلفة الرحلة للأسرة المكونة من 4 أفراد لمدة 5 أيام بلغت 10 آلاف درهم شاملة التأشيرة والسفر والإقامة الفندقية في وسط دبي وكلفة فحص كورونا، مقابل 18 ألف درهم لنفس الرحلة في عام 2019 بانخفاض يقارب 44%.

خيارات متنوعة

ومن جهته، قال محمد عوض الله الرئيس التنفيذي في مجموعة «تايم للفنادق»: «إن وجود المشاريع الفندقية من الفئات المتوسطة يساهم في توفير المزيد من الخيارات للزوار ويساعد الجهات الرسمية المعنية على الترويج للقطاع السياحي خارجياً من خلال توفر باقات وبرامج سياحية بأسعار اقتصادية تنافسية»، مشيراً إلى أن تنوع خيارات الإقامة الفندقية يزيد من تنافسية القطاع ويساهم في اختراق أسواق جديدة واستقطاب شرائح سياحية جديدة وهو الأمر الذي يساهم في سرعة التعافي الفندقي.

وأضاف عوض الله أن الصورة النمطية عن القطاع السياحي في الإمارات شهدت تغيرات كبيرة حيث كان ينظر للسياحة في الإمارات على أنها خاصة بالنخبة فقط من ميسوري الحال ورجال الأعمال لكن مع وجود خيارات الطيران الاقتصادي والفنادق المتوسطة وبأسعار تنافسية تغيرت هذه النظرة، مشيراً إلى أن أسعار التذاكر والإقامة الفندقية تستحوذ على حصة أكثر من 60% من ميزانية البرنامج السياحي.

وقال حسني عبدالهادي مدير عام فندق «كارلتون تورز»: «إن مختلف الفئات الفندقية تكمل بعضها البعض الأمر الذي يصب في مصلحة القطاع السياحي بشكل عام»، مشيراً إلى أن تنوع المنتجات الفندقية يساهم في جذب المزيد من الشرائح السياحية.

وقال: «إن الفئات الفندقية المتوسطة حققت أداءً جيداً خلال العام الماضي مقارنة بباقي الفئات الفندقية الأمر الذي يجعلها محط أنظار المستثمرين»، متوقعاً ارتفاع حصة الفنادق الصغيرة والمتوسطة من إجمالي القطاع وذلك في ظل زيادة الاستثمارات في هذه الفئات مؤخراً بسبب تشجيع الجهات الرسمية من خلال مجموعة من التسهيلات التي وفرتها سابقاً من ضمنها الإعفاء من الرسوم وغيرها.

#بلا_حدود