الاثنين - 01 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 01 مارس 2021
خلال إطلاق مبادرة «حوار مستقبل الصناعة»

خلال إطلاق مبادرة «حوار مستقبل الصناعة»

وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تُطلق مبادرة «حوار مستقبل الصناعة»

أطلقت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، اليوم، مبادرة «حوار مستقبل الصناعة»، الهادفة لتعزيز التنسيق الحكومي مع أكبر وأهم الشركات الوطنية والعالمية العاملة في القطاعات الصناعية الرئيسية في دولة الإمارات، وذلك من خلال برنامج لقاءات تفاعلية مع قادة القطاع الصناعي يشارك فيها الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وقيادات الوزارة على مدار الأشهر القادمة.

وتأتي المبادرة الجديدة ضمن سعي الوزارة لتعزيز العلاقة مع منظومة القطاع الصناعي والتأسيس لمرحلة جديدة من التعاون وبناء الشراكات المستدامة، إلى جانب وضع التصورات المستقبلية لمواجهة التحديات وابتكار الحلول القانونية والتقنية والإدارية لتمكين القطاع الصناعي واستدامة تطوره، والمساهمة في تحقيق دولة الإمارات لرؤيتها بالريادة عالمياً في مرحلة التعافي لما بعد جائحة «كوفيد-19».

كما تهدف المبادرة إلى رفع مستويات التنسيق وتبادل الخبرات بين الوزارة والشركات الوطنية والعالمية المتخصصة في المجالات التقنية المتقدمة والتي تتخذ من دولة الإمارات مركزاً لها، بالإضافة إلى الشركات المتخصصة في الصناعات الثقيلة والصناعات الغذائية والصناعات الدوائية والطبية، والتي تمتلك سجلاً حافلاً من الإنجازات في الصناعات الاستراتيجية، ما يمكنها من تعزيز المكانة التنافسية للمنتجات المحلية في الأسواق الإقليمية والعالمية.



وانطلقت المبادرة بلقاء الوزارة مع الشركات المتخصصة في الصناعات الثقيلة كالمعادن والإنشاءات، حيث التقى الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، قيادات وفرق عمل أكبر الشركات الوطنية العاملة في القطاع على مستوى الدولة وخارجها، وعلى رأسهم عبدالناصر بن كلبان المدير التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألومنيوم، وسعيد الرميثي المدير التنفيذي لشركة حديد الإمارات، وأحمد الظاهري المدير التنفيذي لشركة الإنشاءات البترولية الوطنية، وأحمد عامر رئيس مجلس إدارة شركة أسمنت رأس الخيمة، وهزيم السويدي المدير التنفيذي لشركة أبوظبي للدائن البلاستيكية «بروج»، وميتسورو أنيزاكي المدير التنفيذي لشركة الغربية للأنابيب، والدكتور أحمد الخياط المدير التنفيذي لشركة الفجيرة لصناعات البناء.

واطلع الدكتور سلطان الجابر خلال اللقاء الأول على منهجيات العمل المبتكرة المتبعة في هذه الشركات، والتي مكّنتها من تحقيق إنجازات صناعية متميزة وتحقيق الريادة في مجالات اختصاصها، والدور الذي تقوم به في دعم الاقتصاد الوطني من خلال مساهمتها الفاعلة في برامج تعزيز القيمة المحلية المضافة «ICV»، وتوظيف وتأهيل وتمكين الكفاءات والقدرات الإماراتية، والتي أصبحت محوراً رئيسياً في تطويرها والارتقاء بأدائها.

وأكد الدكتور سلطان الجابر، أن إطلاق هذه المبادرة يتماشى مع رؤية القيادة حول تكاتف الجهود، وأثنى معاليه على جهود الشركات المتخصصة في الصناعات الثقيلة والدور الذي تقوم به في الارتقاء بالصناعة الوطنية، ودورها المهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، حيث تسهم الصناعات الثقيلة في الدولة بأكثر من 66% من مجمل مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي للدولة.

وقال : «إن توفير الممكنات لدعم القطاعات الصناعية الحيوية يمثل ركيزة رئيسية لبناء منظومة صناعية متقدمة ترسخ نموذجاً وطنياً مبتكراً قادر على تحقيق رؤية القيادة الرشيدة، والتغلب على التحديات ومواكبة متطلبات المستقبل وتحقيق أفضل المراكز عالمياً».

وبيّن أن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تضع الأسس لتشكيل نظم عمل صناعية وطنية تستشرف المستقبل وقادرة على جذب الاستثمارات والمواهب ومبنية على الابتكار وتوطين المعرفة، وتسهم في تعزيز الاكتفاء الذاتي من المنتجات، بالإضافة إلى استحداث بيئات عمل تعتمد على التقنيات المتقدمة لضمان أعلى معايير السلامة والأمان وتعزيز إنتاجية وكفاءة وجودة العمل في القطاع، ويمكّن دولة الإمارات من ريادة صناعات المستقبل وتعزيز تنافسيتها.

وقال : «ستشهد الفترة المقبلة مزيداً من عمليات التنسيق والتعاون والعمل المشترك مع الشركات الفاعلة في القطاعات الصناعية المتنوعة، لنصل إلى رؤية تكاملية لتحقيق التنمية الصناعية، ومواكبة رؤية القيادة الرشيدة التي تؤمن بأن القطاع الصناعي والارتقاء به أولوية استراتيجية ومحور رئيسي لتحقيق أهداف مئوية دولة الإمارات 2071».

وأوضح أن الصناعات الثقيلة تعتبر من القطاعات الحيوية ذات الأولوية الاستراتيجية لدولة الإمارات، وأنه سيتم العمل على الاستفادة من الفرص النوعية التي توفرها هذه القطاعات لزيادة الإنتاجية المحلية ومضاعفة الصادرات، وتعزيز قدرتها على خلق المزيد من فرص العمل التي تتيح لكوادرنا الشابة تطوير مهاراتها وخبراتها، وامتلاك القدرة على صياغة الجيل القادم من الصناعة الوطنية التي تعتمد على الابتكار والبحث والتطوير والتوظيف الأمثل للتقنيات المتقدمة الناشئة عن الثورة الصناعية الرابعة.

وتشكل الشركات الوطنية المتخصصة في مجال صناعات المعادن ومواد البناء والإنشاءات والصناعات الكيماوية والبلاستيكية، ومن خلال ما تمتلكه من إمكانات رائدة وتطبيقها لأفضل المعايير وتحقيقها للإنجازات المتميزة عالمياً، شريكاً استراتيجياً للوزارة لتحقيق رؤيتها في صياغة مستقبل الصناعة والوصول إلى أفضل المراكز على المؤشرات العالمية للقطاع.

وستنعقد خلال الفترة المقبلة المزيد من اللقاءات في إطار مبادرة حوار مستقبل الصناعة مع مجموعة من الشركات التي تعمل في قطاعات التقنيات المتقدمة والصناعات الغذائية والصناعات الدوائية والطبية، بما يعكس حجم الاهتمام الذي توليه الحكومة للارتقاء بمنظومة الصناعات الوطنية

يذكر أنه تم تأسيس وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، في يوليو 2020، لتعزيز القطاع الصناعي في الدولة، وذلك من خلال الاعتماد على التكنولوجيا والأدوات المتقدمة التي وفرتها الثورة الصناعية الرابعة.

وتسعى الوزارة إلى تحقيق 3 أهداف رئيسية، هي تعزيز القاعدة الصناعية لدولة الإمارات، وضمان القيمة المحلية المضافة، ورفع القدرة التنافسية للصناعات المحلية. كما ستدعم الوزارة من خلال تعزيز مساهمة التكنولوجيا المتقدمة، والنمو الاقتصادي المستدام للدولة، وضمان مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.

وستعمل الوزارة على صياغة سياسات وقوانين وبرامج لإنشاء إطار عمل بمستوى عالمي للتنمية الصناعية من شأنه أن يساعد في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعزيز القيمة المحلية المضافة، ودعم ريادة الأعمال الوطنية، وتحفيز خلق فرص العمل، وتعزيز صادرات المنتجات المحلية لدولة الإمارات.

وستقوم الوزارة كذلك بتشجيع إنشاء المجمعات الصناعية ورفع القدرات المحلية في مجال التكنولوجيا المتقدمة، وتسريع التنمية الصناعية في محاولة لدفع النمو الاقتصادي والتنويع والحفاظ على القيمة والاكتفاء الذاتي.

#بلا_حدود