الخميس - 04 مارس 2021
Header Logo
الخميس - 04 مارس 2021

فاطمة الحبشي.. تحوّل الأفكار المبتكرة في 10 قطاعات لمشاريع محلية وعالمية

تسعى رائدة الأعمال الإماراتية المهندسة فاطمة الحبشي، عبر مشروعها المبتكر MEGA CONSULTANCY AND TECHNOLOGY الذي يختص في إعداد الدراسات والاستشارات البيئة المستدامة وتقديم الحلول الإبداعية في سوق العمل المحلي، إلى ربط المنتجات والتكنولوجيا الإماراتية مع الأسواق العالمية، ونقلها إلى آفاق عالمية، ما يعزز تنافسية الدولة في شتى المجالات.

حدثينا عن الخدمة التي يقدمها المشروع؟

المشروع يرتكز على تقديم الاستشارات وتقديم الحلول المستدامة في المجال البيئي، وهناك 10 قطاعات رئيسية يستهدفها فريق العمل بحيث يتم تحديد التحدي الموجود في القطاع وتحديد الفرص المتاحة، ومن ثَمَّ وضع حلول مبتكرة ومستدامة، بحيث يكون المشروع بمثابة جسر يربط بين القطاع الحكومي والخاص والقطاع الأكاديمي والمخترعين الشباب.

وتتمثل القطاعات العشرة التي يركز عليها المشروع بقطاع الطاقة، والمياه، والتجزئة، والتعليم، والنفايات، والزراعة، والنقل، والصناعة، والتكنولوجيا، والتغير المناخي والبيئة.

ماذا عن خبرتك الأكاديمية والعملية ومن أين استوحيت الفكرة؟

أنا حاصلة على شهادة بكالوريوس في الهندسة الكيميائية والطب الحيوي من الجامعة الأمريكية في الشارقة، كما نلت شهادة تخصص في هندسة الطاقة المتجددة من جامعة هريت وات البريطانية، وحالياً اعتزم دراسة الماجستير في الهندسة الميكانيكية في جامعة ريشستر للتكنولوجيا.

ولقد عملت لمدة 10 سنوات في القطاع الحكومي في مجال البيئة والاستدامة بإدارة السياسات والتشريعات في وزارة التغير المناخي والبيئة. وبناءً على الخبرة التي كونتها في هذا المجال، انتبهت إلى أن العديد من مشاريع التخرج في الجامعة تبقى مجرد أفكار حبيسة الأدراج، ولا ترى النور، فقررت من خلال شركتي إخراج هذه الأفكار وأصحاب المشاريع إلى الأسواق المحلية والعالمية، كما ينطبق الأمر على الأساتذة في الجامعات والذين يقومون بالكثير من الأبحاث والدراسات يتم نشرها في الأوساط العلمية بشكل نظري فقط دون أي توجه لاستغلال هذه الأفكار وتحويلها إلى مشاريع حقيقية على أرض الواقع.

متى جرى إطلاق المشروع؟

انطلقنا في شهر يونيو من عام 2020، واتخذنا من مركز حمدان للابتكار والإبداع مقراً للشركة، وكل ذلك تم بتعاون ودعم ومساندة من مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذين تقبلوا الفكرة، وبالفعل كان هناك دعم كبير من القيادة كوني أنا طالبتهم من أيام الجامعة، حيث كنت من أبرز المشاركين في مبادرة التاجر الصغير، وكانت لنا رحلة طويلة معاً.

ومنحتني المؤسسة رخصة تجارية مخفضة التكاليف، وأصبحت عضوة في برنامج المشتريات الحكومية، ونحن ندرس اليوم العديد من الفرص المتاحة للدخول فيها مع بداية العام الجاري.

ما هي آلية عمل المشروع؟

لدى شركة ميغا شركاء من القطاع الأكاديمي وقطاع التكنولوجيا والشباب المبتكرين، بحيث نأخذ أفكارهم ونطورها إلى مستويات جديدة ونساعدهم في الحصول على براءة اختراع، فبعد تبني أحد الأفكار المبتكرة لدى الشباب نقوم بتعديلها والإضافة عليها أحياناً ثم نقدمها إلى أحد الشركاء في القطاعين العام والخاص بحيث يحصل صاحب الفكرة أو المشروع على نسبة والشركة تحصل على نسبة عندما يتحول المشروع إلى منتج أو خدمة على أرض الواقع.

ما هي أبرز الأفكار التي تم تحويلها إلى مشاريع حقيقية؟

إحدى الأفكار التي تم تطبيقها أثناء عملي في الوزارة وتم إطلاقها لاحقاً بشكل رسمي من قبل الوزير، هي مشروع البارجيل الأخضر، و يتناول استخدام نموذج للبارجيل الذي كان يستخدم تقليدياً في عمليات التبريد للبيوت القديمة في الدولة، بحيث يستخدم في إنتاج الطحالب المحلية بالتعاون مع القطاع الأكاديمي، متمثلاً بالجامعة الأمريكية وجامعة خليفة، علماً بأن المخرجات تستخدم في مجال الأعلاف للحيوانات وأسمدة للنباتات والأدوية والوقود، ولا يزال المشروع مستمراً حتى الآن وحقق نتائج مبهرة.

ويستهدف المشروع تطوير دراسات وأبحاث وأفكار بيئة في مجالات تحسين استهلاك المياه والكهرباء وجودة الهواء وتقليل الانبعاثات الكربونية، بحيث نقدم الحلول والأفكار والمنتجات المستدامة للعمل على تبنيها من القطاع الحكومي والخاص أو نقوم بتمويلها والتسويق لها.

ماذا عن تمويل المشروع؟

انطلق المشروع بتمويل شخصي بالكامل، ولكننا مستعدون إلى مزيد من التمويل لتحسين جودة العمل والتوسع به إلى آفاق محلية وعالمية، وتكون لدينا الجرأة لتبني المزيد من المشاريع، ونحن نفضّل الحصول على تمويل من مؤسسة محمد بن راشد، وذلك بسبب التسهيلات الكبيرة التي يتم تقديمها لرواد الأعمال الأعضاء.

ما هي خططكم المستقبلية؟

نسعى لأن تكون الأفكار أو المشاريع التي نتبناها بخطط لفترات تراوح بين 5 إلى 10 سنوات، كما نطمح في المستقبل أن تكون المنتجات والخدمات والتكنولوجية الإماراتية يتم تصديرها إلى دول العالم، ما يعزز من تنافسية الدولة.

و حالياً نبحث مع شركائنا في الجامعات للحصول على المخترعين والمبتكرين للتواصل معهم، وبإمكان أي مبتكر التواصل معنا عبر الموقع والتسجيل ومراسلتنا، ومن ثَمَّ سيكون هناك اجتماع عمل سواء افتراضي أو بشكل مباشر للمناقشة وإنجاز خطوة نحو الأمام.

ما هي نصائحك لرواد الأعمال الجدد؟

يجب على رائد الأعمال أن لا ينتظر وعليه أن يبادر ويأخذ الفرصة، ونحن اليوم في زمن رواد الأعمال، وهناك وزير مختص بهذا المجال، وهناك توجه كبير محلي وعالمي للتشجيع على الدخول في هذا المجال، خاصة بما يرتبط في مجال البيئة والاستدامة.

#بلا_حدود