الجمعة - 26 فبراير 2021
Header Logo
الجمعة - 26 فبراير 2021

توقعات بنمو التأمين السيبراني بوتيرة متسارعة لتخفيف مخاطر الهجمات

توقع عاملون في قطاع التأمين والأمن الإلكتروني أن يكون التأمين ضد المخاطر السيبرانية من أنشط التأمينات وتحقيق نمو متسارع خلال السنوات المقبلة، نتيجة لارتفاع معدلات الأخطار والهجمات الإلكترونية سواء على المؤسسات الخاصة أو الحكومية، مشيرين إلى أن التأمين ضد الأخطار السيبرانية يعاني نوعاً من القصور وضعف الانتشار في السوق المحلية لضعف السعة الاكتتابية المخصصة لهذا النوع من التأمين لا سيما مع اتساع نطاق وقوة الهجمات السيبرانية، إضافة إلى ارتباط الطلب بالوعي و اقتصاره على المؤسسات الكبرى.

أخطار سيبرانية

وقال مسؤولون في 3 شركات إحداها عاملة في الوساطة التأمينية: «إنها لا تمتلك وثيقة ضد الأخطار السيبرانية في الوقت الراهن»، فيما أفاد الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين فريد لطفي، بأن خسائر الاختراقات الإلكترونية والمخاطر السيبرانية حول العالم باتت تقدر بالتريليونات وليس المليارات، ولا شك أننا جزء من هذا العالم، وبالتالي فكل ذلك يزيد من أهمية التأمين ضد المخاطر السيبرانية.

وأشار إلى أن هذا النوع من التأمين موجود في السوق المحلي ويتزايد الطلب عليه فشركات التأمين باتت تتوسع في هذا المجال، مشيراً إلى أن الشركات الصغيرة في العموم لا توفر هذا التأمين.

تنامي المخاوف

على مدار السنوات الماضية تنامت المخاوف المرتبطة بالمخاطر السيبرانية بشكل كبير، فبعد أن كانت تحتل المرتبة 15 عام 2015 وفق مؤشر أو «مقياس مخاطر اللاينس» العالمي احتلت المرتبة الأولى عام 2020.

وتكلّف الجريمة الإلكترونية الشركات في جميع أنحاء العالم ما بين 4 إلى 8 تريليونات دولار سنوياً، كما لديها القدرة على النمو 20 ضعفاً خلال السنوات القليلة المقبلة وذلك وفقاً لما ذكره الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة Acronis سيرجي بيلوسوف خلال قمة أكرونيز العالمية للحماية الإلكترونية 2020.

تأمين السايبر

ومن جهته، أشار الرئيس التنفيذي لشركة الوثبة للتأمين بسام جلميران، إلى أن منتجات تأمين السايبر حول العالم ارتبطت بالتوسع في استخدام التكنولوجيا وبالهجمات الإلكترونية إما بغرض التخريب فقط أو للحصول على الفدية وتحقيق أرباح من خلال الاختراقات، وباتت آلاف الشركات والمؤسسات والحكومات تتعرض للاختراقات كل يوم.

وتابع: «إن التقدم التكنولوجي الذي وصلت إليه دولة الإمارات في كافة القطاعات جعلها من الرواد في المجال، حيث باتت كافة جهات الأعمال قادرة على خدمة العملاء وإنجاز المهام عن بعد الأمر الذي كان واضحاً خلال فترة الإغلاق الذي مررنا به خلال العام الماضي نتيجة جائحة كورونا».

وأوضح أن توفير سلع ومنتجات تأمينية تغطي الخسائر التي قد تنتج عن الهجمات أصبح ضرورة، معتبراً أن التأمين ضد المخاطر الإلكترونية سيكون من أكثر القطاعات الواعدة خلال السنوات المقبلة.

وبين أن بعض شركات التامين في السوق المحلي دخلت هذا المجال منذ فترة قصيرة في 2019 أو 2020، وتعمل على بناء أقساطها في هذا القطاع، وقبل كل شيء تحاول بناء الخبرة، فهذا التأمين ليس بسيطاً، ولا بد للشركات قبل منح التغطية من التأكد من أن الشركة التي ستمنحها التغطية قد أتمت كافة متطلبات الأمان السيبراني.

ضعف الخبرة

وأفاد مدير التأمينات العامة في شركة تأمين محلية، بأن تأمين المخاطر السيبرانية لا يزال يعاني في السوق المحلي نتيجة ضعف خبرة الشركات المحلية من جهة، وتخوف شركات إعادة التأمين من توسيع أعمالها في هذا القطاع مع وجود مخاطر مرتفعة واحتمالية عالية لتكبد خسائره، مشيراً إلى أن شركات إعادة التأمين هي التي تصمم وتطرح المنتجات، وبانكماش شركات الإعادة على نفسها لا يمكن للشركات المحلية التوسع في هذا المجال.

وذكر أن غياب الاهتمام من قبل الكثير من الشركات، يعود إلى أن الأغلبية تعتقد أن المشكلة لا يمكن أن تحدث معها.

تخفيف المخاطر

ومن جهته، قال المدير العام لشركة بروتيفتي لمنطقة الشرق الأوسط نيراج ماثور: «في بيئة العمل الحالية شديدة الاتصال، أدركت المؤسسات أن حوادث الأمن السيبراني أمر لا مفر منه ولا يمكن منع جميع الهجمات التي تستهدف المؤسسات، وبالتالي تحتاج المؤسسات إلى توفير قدر مساوٍ من التركيز على الاستجابة للحوادث، وزيادة المرونة، وإدارة الخسائر المالية ورضا العملاء»، لافتاً إلى أن التأمين الإلكتروني سيساعد المؤسسة على التخفيف من المخاطر المتعلقة بالخسائر المالية ويساعد على استعادة ثقة العملاء في إطار النطاق الأوسع لإدارة المخاطر.

لكنه بين أن التأمين الإلكتروني لا يزال داخل الشرق الأوسط في مراحله الأولى، متوقعاً أن ينمو بشكل كبير في الأشهر المقبلة.

وبدوره، أشار الرئيس التنفيذي لشركة «سايبر سيلك» للأمن السيبراني رامي الملك، إلى أن الهجمات الإلكترونية تزايدت بشكل كبير لتصل بحسب بعض المؤسسات المتخصصة إلى 5 أضعاف معدلها مقارنة بما قبل كورونا، موضحاً أن شركة التأمين تقوم بالتأكد من مدى قوة وسلامة أنظمة الحماية السيبرانية لدى الشركات وعلى هذا الأساس تقوم بعملية التسعير، ففي حال كانت الأنظمة قوية يكون السعر أقل، وبالتالي فلا تأمين دون أن يكون للشركات أنظمة حماية رقمية.

#بلا_حدود