الجمعة - 26 فبراير 2021
Header Logo
الجمعة - 26 فبراير 2021
No Image Info

خبراء: إكسبو يدعم الأسواق المحلية واللقاحات والمحفزات الاقتصادية تقود مسار التعافي

أكد خبراء ومختصون أن اللقاحات ستكون عامل حسم في عودة الثقة إلى الأسواق وكافة شرائح المجتمع، ما سيسهم في إعادة عجلة الاقتصاد إلى الدوران على طبيعتها، وأن استضافة إكسبو 2020 ستدعم أداء أسواق الأسهم المحلية، بالتزامن مع الإعلان بنك الإمارات دبي الوطني، بانعكاس التوقعات بشأن النمو العالمي وانخفاض أسعار الفائدة القياسي، وثبات أسعار النفط في عام 2021 برافد جديد من محفزات الانتعاش الاقتصادي في الإمارات ودول الخليج.

وقال البنك في تقرير توقعات الاستثمارات العالمية للعام الجاري 2021 الذي حمل عنوان «عصر المال السحري»، «هناك أسباب تدعو للتفاؤل بشأن توقعات عام 2021 مع بدء طرح العديد من لقاحات Covid-19 والتي من المفترض أن تسمح بتخفيف القيود على النشاط والحركة بحلول نهاية الربع الأول في معظم الاقتصادات المتقدمة».

الاتجاه الصعودي

وفي الإمارات، أشار البنك إلى العديد من العوامل التي تؤكد الاتجاه الصعودي للأسواق، ومنها تحسن العلاقات الإقليمية وثبات أسعار النفط، وانتعاش السياحة بدعم من اللقاح والاختبارات، وإكسبو، كل ذلك إضافة إلى تحرير مشهد الأعمال بشكل تدريجي.

وبين أن الإمارات في مقدمة الدول في منحنى التحول الرقمي، لافتاً إلى وجود خطط تحول وطنية طموحة مع التركيز بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي وتقنيات التحول الرقمي.

كما توقع بنك الإمارات دبي الوطني في تقريره، أن يبلغ متوسط ​​أسعار نفط برنت 50 دولاراً للبرميل في عام 2021، أي أعلى بنحو 16% من مستواه العام الماضي.

وقال البنك في تقريره «إن عام 2020 شهد العديد من الأحداث غير المسبوقة في ظل الانتشار الرهيب لجائحة كوفيد – 19 الذي وجه ضربة موجعة للاقتصاد العالمي بأسره. ولحسن الحظ، كانت الاستجابات غير مسبوقة أيضاً، فقد حارب العاملون في الخطوط الأمامية ببسالة، وطرح المعنيون أول لقاحات في التاريخ لفيروس كورونا ضمن إطار زمني قياسي للغاية».

التحفيز الاقتصادي

وأوضح أن استجابات التحفيز الاقتصادي والنقدي جاءت غير مسبوقة أيضاً، وأشد فاعلية بالنسبة للاستثمارات، قائلاً «لوحدها كانت العشرة تريليونات دولار التي تم تخصيصها للأشهر الأولى من الأزمة، أكبر بمقدار ثلاث مرات من المبلغ الإجمالي المخصص لمعالجة الأزمة المالية الكبرى».

وقال في التقرير «من المتوقع أن يحافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية دون تغيير حتى عام 2023، مما يؤدي إلى انخفاض تكاليف الاقتراض في دول مجلس التعاون الخليجي».

وأشار إلى أنه وفي حين أن مدى التحفيز المالي المباشر في المنطقة من المرجح أن يظل أقل مقارنة بالعديد من البلدان الأخرى، فقد تم الإعلان عن عدد من الإصلاحات الهيكلية في عام 2020 والتي ينبغي أن تبدأ في تحقيق بعض الفوائد في عام 2021، وهناك أيضًا مجال لزيادة الإنفاق الحكومي في الإمارات بالنظر إلى ميزانيتها العمومية القوية.

الإيرادات النفطية

وخليجياً كانت دول المجلس واجهت انخفاض الإيرادات النفطية بالإضافة إلى تأثير فيروس كورونا على القطاعات غير النفطية، ما أدى إلى تراجع الناتج المحلي بنسبة -5.1٪ في عام 2020، وكانت قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والسياحة وتجارة التجزئة هي الأكثر تضرراً.

موريس غرافيير

وأكد المسؤول الرئيسي للاستثمار في بنك الإمارات دبي الوطني موريس غرافيير، وفريق عمله عن ثقتهم بالتعافي الاقتصادي الوشيك بفضل انتشار اللقاحات واستراتيجيات التحفيز المالي التي أطلقتها الحكومات في ظل أسعار الفائدة المنخفضة الداعمة للتوقعات الاقتصادية المرتفعة.

المشهد العام

وقال غرافيير: «على الصعيد التكتيكي، يبدو المشهد العام، إيجابياً نوعاً ما على المدى القصير إلى المتوسط. ومن المتوقع أن يتمحور عام 2021 حول جني الأرباح في سوق الدخل الثابت، وزيادة رأس المال في الأسهم التي تسجل نمواً قوياً في الأرباح، أما على المدى البعيد، فقد تغير المشهد الاستثماري من الناحية الاستراتيجية ونحن اليوم على عتبة ما يسمى عصر المال السحري الذي يحمل عواقب طويلة الأمد، حيث العوائد المنخفضة والمخاطر الجديدة، سواء عبر التضخم أو تراكم الديون، وكاستجابة لذلك، نعمل على تضمين نسبة أعلى من الأسواق الناشئة في مزيج الاستثمار الاستراتيجي، فهي أسرع نمواً وتتمتع بعوامل داعمة تدفع تعافيها بعد الجائحة، كما أنها تتميز بانخفاض التكاليف وقلة عدد السكان».

وختم بالقول «كواحد من مديري الثروات، كنا مخطئين بداية عندما اعتقدنا في فبراير أن فيروس كورونا هو حالة مؤقتة ومحصورة بقارة آسيا، وبعد أسابيع، نجحنا في تقليل المخاطر إلى أدنى نسبة في تاريخنا، في وقت كانت فيه الأسواق لا تزال تحافظ على إيجابيتها منذ بداية العام، كما راجعنا السيناريو والقيم العادلة الخاصة بنا، وأعدنا الشراء بقوة في خضم انهيار مارس، وحافظنا على استثماراتنا منذ ذلك الحين، ونتيجة لذلك، حققت محافظنا الاستثمارية الثلاث عوائد إيجابية ذات أرقام مؤلفة من خانتين، وهو ما يتخطى مخصصاتنا طويلة الأجل ويجعلنا نتفوق على منافسينا الدوليين».

دعم التفاؤل

ومن جهتها، أشارت رئيسة قسم استراتيجيات الأسهم لدى البنك أنيتا جوبتا، إلى أن عوامل عدة تدعم التفاؤل أبرزها تفوق الإمارات في مجال التحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات، وتحسن العلاقات إقليمياً، وارتفاع أسعار النفط، إضافة إلى بداية انتعاش حركة السياحة في الدولة خاصة مع استمرار عملية التطعيم بنجاح.

وأفادت أن تواصل مبادرات دعم النمو وتحرير بيئة الأعمال يعد عنصراً داعماً للأسواق مشيرة هنا إلى فتح تملك الأجانب لحصة كاملة 100% في الشركات في الإمارات وفي غالبية القطاعات.

وبينت أن قيم الأسهم في الوقت الحالي في الأسواق المحلية جذابة حيث تتداول أسهم سوق دبي المالي على سبيل المثال عند مستوى يقل بحوالي 50% عن الأسواق الناشئة.

وأوضحت أن الشركات المدرجة في الأسواق المحلية تطرح فرصاً جيدة للمستثمر الذي يبحث عن دخل مع توزيعات أرباح بين الأعلى عالمياً، مشيرة إلى أن أسهم البنوك والاتصالات والخدمات اللوجستية تبقى الأكثر جاذبية مع ارتفاع توزيعات الأرباح عليها.

وقالت: «إن شركات الإمارات بفضل تدفقات السيولة القوية لديها وسياساتها الإيجابية لتوزيعات الأرباح وارتفاع مستويات ربحيتها تبقى بين الأفضل أداء»، كما أشارت إلى أن استضافة إكسبو 2020 هذا العام من العوامل الداعمة لأداء أسواق الأسهم المحلية.

وأكدت أثر التدابير والمحفزات المالية لدعم الاقتصاد في دبي، حيث وصلت القيمة الإجمالية لتدابير الدعم المالي إلى 7.1 مليار درهم.

 محمد المهري.



عامل حاسم

وتعليقاً على نتائج التقرير، أفاد الخبير الاقتصادي محمد المهري، أن انتشار اللقاحات سيكون عامل حسم في عودة الثقة إلى الأسواق، لافتاً إلى أن الأسواق تحتاج إلى الاطمئنان، ولا شك أن اللقاح سيعيد ويعزز الثقة لكافة شرائح المجتمع سواء مستهلكين أو عمال أو تجار وبالتالي سيسهم في إعادة عجلة الاقتصاد إلى الدوران على طبيعتها.

وقال: «الكثير من الناس حول العالم ينتظرون قرارات الحكومات بتخفيف الإجراءات الاحترازية من أجل السفر والعودة إلى الحياة الطبيعية، وبالتالي فاللقاح سيكون العامل الحاسم في دفع الحكومات إلى تخفيف الإجراءات خلال فترة مقبلة».

وأشار إلى أن استقرار أسعار النفط يعبر عن عودة النشاط الاقتصادي ولو بشكل نسبي، لافتاً إلى أن الدول المنتجة للنفط عات خلال العام الماضي من المستويات المتدنية التي وصلت إليها الأسعار.

 جاسم البستكي.



مرحلة الثقة

وأفاد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمرشدين السياحيين، جاسم البستكي، أن مختلف القطاعات الاقتصادية وعلى رأسها السياحة ستستفيد من انتشار اللقاحات، فجائحة كورونا أثرت على الحركة السياحة والتنقل حول العالم، كما أثرت على حركة البضائع والتجارة العالمية وغيرها من القطاعات.

وتابع: «مع الوصول إلى مرحلة الثقة من أن اللقاحات أسهمت في حصار الفيروس، سيكون هناك انطلاقة سياحية قوية حول العالم وسيكون لذلك انعكاس على مختلف القطاعات، ولا شك فالإمارات ستكون من أول المستفيدين».

#بلا_حدود