الاثنين - 08 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 08 مارس 2021
الهاشمي وغوانزاليس خلال اللقاء أمس.

الهاشمي وغوانزاليس خلال اللقاء أمس.

وزيرة الخارجية وشؤون الاتحاد الأوربي والتعاون الإسبانية: إكسبو دبي يعزز العلاقات مع الإمارات ويجذب الاستثمارات

أكدت وزيرة الخارجية وشؤون الاتحاد الأوربي والتعاون الإسبانية، أرانتشا غونزاليس في تصريحات خاصة لـ«الرؤية» خلال تفقدها أمس الأعمال الإنشائية لجناح بلادها في إكسبو دبي 2020 أن المشاركة في إكسبو تعزز العلاقات مع الإمارات وتسهم في زيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين ومزيد من جذب الاستثمارات.

وكان في استقبالها بمعرض إكسبو وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي والمدير العام لمكتب إكسبو 2020 ريم الهاشمي.

وأجرت الوزيرتان جولة على أعمال الإنشاء ضمن الجناح الإسباني المشارك في إكسبو 2020، وذلك برفقة وفد ضم السفير الإسباني في الدولة.

جانب من الجولة التفقدية بجناح إكسبو.



وأفادت وزيرة الخارجية وشؤون الاتحاد الأوربي والتعاون الإسبانية، بأن هذه الزيارة إلى الإمارات تهدف إلى تعزيز العلاقات الإسبانية مع الإمارات على 3 أصعدة بشكل أساسي، أولها العلاقات السياسية في ظل وجود العديد من التحديات حول العالم سواء في الشرق الأوسط أو ليبيا أو الساحل، فالإمارات وإسبانيا يعملان سوياً للمزيد من التعاون الدولي.

وأما المجال الثاني بحسب الوزيرة الإسبانية، فيخص الجانب الاقتصادي، مؤكدة أهمية وقوة العلاقات الاقتصادية لا سيما بوجود أكثر من 300 شركة إسبانية تستثمر في الإمارات، ووجود آلاف الإسبان المقيمين في الدولة، مشيرة إلى أنهم يعملون على زيادة التعاون الاقتصادي لا سيما بعد وباء كورونا من خلال الاستثمار المشترك.

وأفادت بأن المجال الثالث الذي سيتم بحثه في هذه الزيارة يتعلق بالجانب الثقافي، لافتة إلى أن جناح إسبانيا في إكسبو يعكس الثقافة واللغة والحضارة الإسبانية والنظرة المستقبلية، متوقعة أن يسهم إكسبو في تعزيز العلاقات الاقتصادية وجذب وزيادة الاستثمارات.

ألفاريز بارثي دي أنطونيو سفير إسبانيا.



تطور العلاقات

وبدوره أفاد السفير الإسباني في الإمارات ألفاريز بارثي دي أنطونيو، في حديثه للرؤية، بأن العلاقات الإماراتية الإسبانية قوية جداً، حيث نمت وتطورت هذه العلاقة على كافة الأصعدة خلال السنوات الماضية عبر الشركات المتواجدة في السوق المحلي والمهارات الإسبانية التي تعمل في الإمارات والتي نمت بشكل مطرد لا سيما في الفترة الأخيرة.

وقال: «تجاوزت قيمة التبادل التجاري بين الإمارات وإسبانيا خلال عام 2019 حاجز 2 مليار دولار، ونتيجة لتضافر الجهود والتعاون المكثف بين الجانبين أصبحت الإمارات الشريك التجاري الأول لإسبانيا على مستوى منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2019، لافتاً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى نحو 2 مليار دولار، حيث تجاوزت الصادرات الإسبانية إلى الإمارات حاجز المليار دولار (ما يعادل 3.67 مليار درهم) فيما تخطت الصادرات الإماراتية إلى إسبانيا حاجز الـ600 مليون دولار ما يعادل نحو (2.2 مليار درهم)».

وتابع «كان العام الماضي استثنائياً على كل دول العالم والجميع تأثر بالإغلاق الذي نتج عن جائحة كورونا، وبالتالي كان من الطبيعي أن تتأثر الحركة التجارية مع كافة البلدان، لكن إسبانيا ستحصل على دعم من الاتحاد الأوربي وسيسمح ذلك بتعزيز النشاط التجاري والاقتصادي بالإجمال خلال الفترة المقبلة».

وأكد العمل المستمر على تعزيز العلاقات الاقتصادية وغيرها مع دولة الإمارات، معرباً عن ثقته بمستقبل هذه العلاقات.

وفيما يخص السياحة بين البلدين أشار إلى أنه قبل الجائحة كان هناك نحو 42 رحلة طيران أسبوعية بين الإمارات وإسبانيا إلى مدريد وبرشلونة، وهذه الحركة كانت تشهد نمواً كبيراً قبل جائحة كورونا، لافتاً إلى أن إسبانيا تعتبر واحدة من أنشط البلدان من الناحية السياحية، إذ تحتل المرتبة الثانية عالمياً بعد فرنسا بعدد سياح تجاوز 83 مليون سائح عام 2019.

وبين أن إسبانيا تعتبر من الوجهات المفضلة لدى المواطنين الإماراتيين ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي بالإجمال، حيث يصل عدد السياح الإماراتيين إلى إسبانيا 100 ألف، وكذلك يتجاوز عدد السياح الإسبان إلى الإمارات حاجز الـ100 ألف سنوياً.

وفيما يخص إكسبو خاصة وأن إسبانيا كانت قد استضافت الحدث قبل نحو 30 عاماً وتحديداً خلال عام 1992، أشار إلى أن تجربة استضافة إكسبو بحد ذاتها تعتبر غاية في الأهمية للبلد المضيف، لما لها من انعكاسات إيجابية على المناخ السياحي وأعداد الزوار، وكذلك على المناخ الاستثماري والابتكار في كافة القطاعات، مشيراً إلى أن إسبانيا كان لها تجربة ناجحة في استضافة إكسبو، وبالتالي نؤمن بأهمية وأثر هذا النوع من المؤتمرات.

وقال: «كان لمعرض 1992 أهمية كبيرة على الاقتصاد الإسباني وعلى الابتكار، وبالتالي يمكن أن نقول إن أثر إكسبو على مكانة الدولة الاقتصادية والمعرفية والعلمية يدوم».

وأفاد بأن الحضور إلى إكسبو 2020 يعتبر تجربة مهمة للدول المشاركة وبطبيعة الحال إسبانيا إحداها، لافتاً إلى أن الحدث سيشكل منصة مناسبة لعرض تجربة الدول في كافة المجالات وتبادل الخبرات، لا سيما في مجالات تخص الابتكار والاستدامة.

وأشار إلى أن الجناح الإسباني في إكسبو 2020 يعتبر واحداً من أكثر الأجنحة المشاركة إثارة للاهتمام، لا سيما وأنه يسلط الضوء على الإبداع الإسباني عبر العصور وعلى الابتكارات والتاريخ والتنوع الحيوي.

كما أشار إلى أن الجناح سيكون بوابة الزائرين للتعرف على التأثير العربي والإسلامي في إسبانيا على امتداد ما يقرب من 800 عام شهدت ازدهار العلوم والآداب والفنون.

#بلا_حدود