الاحد - 11 أبريل 2021
الاحد - 11 أبريل 2021

مشاريع الشباب تراهن على الأنشطة ضئيلة الكلفة للتأقلم مع تغيرات الاقتصاد

نمت مشاريع الشباب ضئيلة الكلفة متضمنة المشاريع الافتراضية، والأعمال منخفضة كلفة التأسيس والالتزامات المالية بحوالي 60% خلال فترة الثمانية أشهر المنقضية بمرحلة عودة حركة الأعمال عقب جائحة كورونا وفق مؤشرات حديثة لوزارة الاقتصاد ودوائر التراخيص الاقتصادية المحلية فيما أبان مختصون في القطاع بحث رواد الأعمال الصغار عن الأنشطة غير التقليدية محدودة كلفة الاستثمار والتأسيس والالتزامات المالية، تجنباً للوقوع في فخ الخسائر التي منيت بها الكثير من المشاريع أثناء انتشار الجائحة وتأقلما مع تغيرات الاقتصاد المحلي المتحول إلى المعرفة والابتكار.

وحدّدوا 4 عوامل تتحكم في أنماط المشاريع التي يُقبل عليها رواد الأعمال الشباب حالياً متضمنة مرونة الأعمال واستمراريتها عبر الأزمات، إلى جانب تقليص الالتزامات المالية إلى أقصى حد، وبالتالي تعظيم العوائد وخفض نسب الخسائر المتوقعة مقابل رأس المال المستثمر، بالإضافة إلى الانتشار والتنقل بين الأسواق دون تقيد جغرافي، إلى جانب الاستفادة المباشرة من القطاعات الاعتيادية التي توفر فرصاً حقيقة للعقود حالياً.

ووفق وزارة الاقتصاد، قفزت مشاريع المتاجرة الإلكترونية الخاصة برواد الأعمال الصغار من أقل من 4 آلاف مشروع في منتصف العام الماضي إلى 6 آلاف بنهاية شهر فبراير من العام الجاري.

في الوقت ذاته، أوضحت مؤشرات الدوائر الاقتصادية، متضمنة كلاً من أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة، بأن أنماط المشاريع الخاصة بالشباب سجلت النشاط الأكثر زخماً على لائحة التراخيص التجارية الممنوحة منذ منتصف العام الماضي وبحصة تقارب 30% من إجمالي التراخيص التي دخلت بيئة الأعمال حتى نهاية الشهر الماضي بحوالي 29 ألف ترخيص جديد، فيما أظهرت نمواً بأكثر من النصف في حجم تلك المشاريع خلال تلك الفترة، ولا سيما بعض أنشطة تلك المقاولات الصغيرة وخدمات الإدارة.

وتتضمن قائمة مشاريع الشباب، مكاتب الاستشارات الإدارية والتدريب وخدمات إدارة المشاريع إلى جانب مكاتب المقاولات الصغيرة والمختصة بأنشطة التشطيبات العقارية المحدودة.

وباتت مشاريع الشباب تبحث عن الأنماط ذات المرونة العالية للتعامل مع الأزمات وفق مدير القطاع التجاري بجمعية رواد الأعمال أحمد سالم، ولا سيما الاستفادة من البيئة الخصبة المشجعة على التحول نحو اقتصاد المعرفة وتطوير أنماط المشاريع، سواء في بيئات العمل الوظيفية الخاصة بها أو في الوصول إلى الأسواق والعملاء المستهدفين وهو ما يتجلى في مؤشرات النمو الواضحة، سواء في مشاريع التي تحمل صفة المتاجرة عبر الفضاء الافتراضي مع تشعبها إلى الكثير من السلع والخدمات أو مزودي الحلول التكنولوجية وخدمات التحول والتدريب.

من جانبه، قال عضو الجمعية الدكتور جمال السعيدي بأن محدودية كلفة التأسيس وتقليص الالتزامات المالية والتحرر من قيود الانتشار الجغرافي أصبحت عوامل أساسية يبحث عنها رواد الأعمال الصغار حالياً لإضفاء مرونة واضحة على مشاريعهم لتجنب عوامل المخاطرة وللاستفادة من الدروس التي خلفتها جائحة كورونا من أهمية الابتكار وتملك قدرات مواصلة الأنشطة واستمرارية الوصول إلى العملاء، سواء في السوق المحلي أو إلى أسواق خارجية تعزز من العوائد وتعوض انخفاضها مقابل المتغيرات الاقتصادية.

وأوضح مؤسس مشروع خدمي محمد المزروعي أن الشباب يبحثون حالياً في مشاريعهم عن تجنب الخسائر التي تعرضت لها الكثير من المشاريع الاعتيادية أثناء فترات الإغلاق الاحترازي، ولذلك أصبحت، سواء تراخيص التجارة عبر صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع أو إنشاء المشاريع التي قد تستفيد من المساحات المكتبية ضئيلة الحجم مع الاعتماد على الإدارة من بعد مثل مكاتب خدمات المقاولات والصيانة وخدمات المباني، ويعد نشاط المقاولات الصغيرة والتشطيبات من أكثر الأنشطة حالياً التي تمتلك فرصاً للحصول على العقد في ظل زخم المشاريع العقارية الموجود حالياً.

فيما قالت مؤسسة منصة متاجرة إلكترونية مريم سليمان بأن العمل من خلال الفضاء الافتراضي يعد الأنسب حالياً سواء للاستفادة المباشرة من تطور البنية التحتية التكنولوجية في الدولة والانتشار والتنقل السريع عبر الأسواق، إضافة للتأقلم مع متغيرات الاقتصاد المحلي للبحث عن أنظمة دفاع واقية ضد مخاطر الأزمات والتقلبات الفجائية مشيرة إلى أن عام 2020 قد فرض على بيئة الأعمال واقعاً جديداً وهو ما تسجله كافة الدراسات والمؤشرات المحلية بتغير أنماط المشاريع وتوجه الحصة الأكبر من رواد الأعمال الصغار نحو المشاريع المرنة ذات الالتزامات المالية المحدودة والمرونة العالية التي تحول دون توقف أنشطتها أو تحمل خسائر كبيرة للتوقف مقابل رأس المال المستثمر.

#بلا_حدود