الأربعاء - 14 أبريل 2021
الأربعاء - 14 أبريل 2021

الاستدامة والسعادة والذكاء والترابط الرقمي.. 4 توجهات تحدد ملامح «مدن المستقبل»

حددت دراسة جديدة بعنوان «بناء مدن المستقبل» 4 ملامح للحياة في تلك المدن، حيث ستتسم بالعيش المستدام والسعادة والذكاء والترابط الرقمي.

ووفق الدراسة التي أجريت بالتعاون بين «ماستركارد» و«دبي الذكية» و«إكسبو 2020 دبي» والتي أعلن عنها اليوم خلال مؤتمر افتراضي توقع 4 من كل 5 مشاركين في الدراسة (79%) أن ينعموا بالسعادة إذا عاشوا في مدينة ذكية، كما شكّلت الاستدامة القاسم المشترك لما تتوقعه جميع الفئات العمرية من المدن الذكية، حيث يعتبر (53%) من المشاركين في الإمارات أن العيش في مدينة مستدامة هو الابتكار الأكثر أهمية في مدن المستقبل الذكية.

وبينت الدراسة أن التقنيات المبتكرة مثل إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والبلوكتشين ستعمل على تلبية توقعات المواطنين وتحسين تجاربهم في العصر الرقمي.

وكذلك تطرقت الدراسة إلى تسارع وتيرة التحول الذكي، حيث أشار 54% من المشاركين في الدراسة إلى أن أزمة كورونا ستسرع مسيرة تطور المدن الذكية.

مدن المستقبل

وذكر المشاركون أن الاتصالات فائقة السرعة وسيارات الأجرة بدون سائق والتشخيص الطبي الافتراضي من قبل أطباء الذكاء الاصطناعي هي أكثر الابتكارات أهمية بالنسبة لهم في مدن المستقبل.

وفي الوقت نفسه يُنظر إلى الأمن الوظيفي والنشاط الوظيفي المستمر على أنهما أكبر تحديات الرقمنة، يليه الخوف من الاعتماد المفرط على التكنولوجيا.

منصة واحدة

وتفصيلاً فوفق الدراسة جاءت الخدمات الحكومية اللاورقية دون زيارة مراكز الخدمات في صدارة التوقعات لدى 38% من المشاركين، فيما قال 28% من المشاركين إن الكفاءة العالية واستخدام تطبيق واحد أو منصة واحدة هي أهم ميزة للحياة اليومية.

واختار 67% الهواتف الذكية كقناة اتصال مُفضّلة، مع وجود اختلافات حسب الفئات العمرية، حيث اختارها 73% ممن تبلغ أعمارهم 45 عاماً وأكثر، مقابل 55% ممن تراوح أعمارهم بين 18 إلى 24 عاماً.

وأشار السكان إلى أن أهم ثلاث صفات يتوقعونها في المدينة الذكية هي تبنّي ممارسات أعمال صديقة للبيئة، ومعاملات حكومية لا ورقية، وتوفير شبكة إنترنت سريعة وميسورة الكلفة في جميع أنحاء المدينة.

وأفاد مساعد المدير العام لدبي الذكية، المدير التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي يونس آل ناصر، في كلمته الافتتاحية خلال المؤتمر الافتراضي، بأن دبي الذكية تؤمن دائماً بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.

كما أشار إلى أن دبي الذكية تقوم بالتخطيط وبناء الخدمات بناء على أولويات العملاء، وهو الأمر الذي نراه واضحاً في الدراسة.

الاستدامة

وبدوره أفاد نائب الرئيس ورئيس إدارة النمو الاستراتيجي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة ماستركارد إلياس عاد، بأن تركيز رؤية الإمارات 2021 على التنمية المستدامة يعبّر عن التزام الدولة بمستقبل مستدام، متحدثاً عن إطلاق ماستر كارد مطلع العام الماضي 2020 «التحالف من أجل كوكبنا الثمين» الذي يهدف إلى التصدي لمشكلة التغيّر المناخي من خلال غرس 100 مليون شجرة على مدى 5 سنوات، وهو التحالف الذي انضم إليه في أكتوبر الماضي إكسبو 2020 دبي كشريك استراتيجي.

وأشار إلى أن وتيرة التنمية الحضارية تتسارع بشكل غير مسبوق، وتتوقع الأمم المتحدة أن يصل عدد المدن الكبيرة التي يزيد عدد سكان كل منها على 10 ملايين نسمة، إلى 43 مدينة في العالم بحلول عام 2030.

وأشار إلى المدفوعات الرقمية التي شكلت فرصة كبيرة للجميع سواء الحكومات أو الشركات أو العملاء الأفراد، لافتاً إلى أن بعض الدول لديها أقل عدد من الصرافات الآلية كونها تعمل على تشجيع الناس على المدفوعات الرقمية بدلاً من النقد التقليدي.

نقد رقمي

وعن توقعاته للخمس سنوات المقبلة في الإمارات قال «أتوقع أن تكون في الإمارات خلال السنوات الخمس المقبلة تقبل النقد الإلكتروني بكل مفاصلها»، كما توقع أن تسهم الرقمية في المزيد من الشمول المالي وزيادة عدد المنضمين إلى المجتمع البنكي، كما تحدث عن أنه سيرى الإمارات تقود طريقاً في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة والأمن السيبراني.

إكسبو وتطور المدن

ومن جهتها، قالت نائب رئيس قسم التكنولوجيا في إكسبو 2020 دبي إيمان العمراني، «ساهمت دورات إكسبو الدولية السابقة على مدار تاريخها الممتد منذ 170 عاماً، في تطوير المدن من خلال تشييد مبانٍ مميزة وتقديم أحدث التطورات في مجالي التكنولوجيا والهندسة، وسوف ينطلق إكسبو 2020 نحو آفاق جديدة في هذا المجال».

وأكدت أن الاستدامة تمثل قضية رئيسية لإكسبو 2020 دبي ويتم دمجها في جميع أنشطته، بهدف إحداث تأثير هادف وإلهام المجتمع العالمي لاتخاذ إجراءات تضمن مستقبلاً أكثر أماناً ونظافة وصحة.

وأشارت إلى أن الناس يتطلعون أكثر من أي وقت مضى، إلى رؤية متفائلة وتعاون دولي يحسّن شروط الحياة، ولذلك أصبح شعارنا «تواصل العقول»، وصنع المستقبل «أكثر أهمية من أي وقت مضى، لافتة إلى أن إكسبو سيكون فرصة للمزيد من التواصل عبر من خلال أكثر من 60 فعالية يومياً.

واعتبرت معرض إكسبو 2020 دبي فرصة استثنائية لتوحيد العالم على هدف مشترك، ويشكّل مصدر إلهام للمناقشات والتواصل والمبادرات التي تعالج أكثر التحديات إلحاحاً أمام الإنسانية.

ومن جهتها أفادت مدير إدارة العلاقات الدولية والشراكات في دبي الذكية ميرة الشيخ، بأن السعي إلى التعلم المستمر وتقديم المساهمات المعرفية والتعاون هو ما يحدد مسار تطوير مدن المستقبل الذكية، لافتة إلى أنهم وانطلاقاً من موقعهم في شبكة سيتي بوسيبل ماستركارد، فإنهم يشاركون بشكل فعال في تبادل الخبرات والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية.

يشار إلى أنه تم تصنيف دبي كأفضل مركز ذكي لتطوير الإبداع والابتكار وطرح التقنيات الجديدة في العالم العربي، وفقاً للإصدار الثاني من مؤشر المراكز الذكية.

وبرزت دبي كواحدة من أوائل المدن التي تبنت فكرة بناء مدينة مترابطة وذكية باستخدام التكنولوجيا الرقمية كجزء لا يتجزأ من وظائفها.

ومن خلال استراتيجية دبي الذكية 2021، تحولت المدينة التي تقودها دبي الذكية إلى نموذج يحتذى به للمدن الذكية، حيث أحدثت ثورة في طرق تقديم الخدمات الحكومية لمواطنيها بإطلاقها أكثر من 100 مبادرة ذكية و1000 خدمة ذكية في فترة لم تتجاوز 3 سنوات، مسجلةً زيادة بأكثر من 3% في مستويات السعادة في جميع أنحاء المدينة.

#بلا_حدود