الأربعاء - 24 يوليو 2024
الأربعاء - 24 يوليو 2024

قطاع العقارات الإماراتي يُظهر مرونة كبيرة أمام تحديات «كوفيد-19»

قطاع العقارات الإماراتي يُظهر مرونة كبيرة أمام تحديات «كوفيد-19»

أرشيفية

أظهر قطاع العقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة مرونة غير متوقعة في ضوء التحديات القاسية التي فرضتها جائحة كوفيد-19، وذلك وفقاً لنتائج الربع الرابع لعام 2020 من «تقرير قطاع العقارات الإماراتي» الصادر عن شركة «أستيكو».

وحسب التقرير الذي وصل «الرؤية» نسخة منه، شهدت أسعار البيع والتأجير حالة غير ثابتة من الانكماش خلال عام 2020، تعود بصورة رئيسية إلى التفاوت السائد مسبقاً بين معدلات العرض والطلب وتأتي بالاتساق مع السنوات السابقة، ويبدو أنها لم تتغير نتيجة انتشار جائحة كوفيد-19.

وأظهر التقرير أن أسعار الفلل ومعدلات الإيجارات في بعض المناطق والمجمعات سجلت ارتفاعاً في أواخر عام 2020، ويعود ذلك إلى التغيرات الحاصلة في أماكن العمل والسكن وعادات الحياة المهنية.

وأشار تقرير «أستيكو» التي استحوذت عليها الدار العقارية مطلع 2021، إلّا أن التغيرات في متوسط أسعار البيع والتأجير في عام 2020 كانت طفيفة، لكن الفجوة بين العرض والطلب يرجح لها أن تزداد اتساعاً خلال عام 2021 على غرار العام الماضي.

ولفت إلى أن التوجه طويل الأمد نحو العمل عن بعد سيسهم في تعزيز الحاجة إلى وحدات سكنية أوسع وشقق مخدّمة بعقود تأجير قصيرة الأمد وفقاً لخطط تأجير وسداد أكثر مرونة.

تسريع التوجهات

وفي هذا السياق، قال إتش. بي. إنجار، الرئيس التنفيذي لشركة «أستيكو»: «فرضت جائحة كوفيد-19 حالة من الغموض، أبرزت بدورها الحاجة إلى تسريع التوجهات السابقة والناشئة في السوق التي قد يكون بعضها مؤقتاً وفقاً للظروف، بينما ستبقى الأخرى ماثلة على المدى الطويل».

وتابع إنجار: «من بعض التوجهات التي نتوقع استمرارها خلال عام 2021 وما بعده، ساعات العمل المرنة والعمل من المنزل، واستخدام التقنيات الذكية والمتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والأتمتة والتقنيات اللاتلامسية؛ والحاجة إلى وحدات سكنية أكبر تضم مزيداً من المساحات الخارجية ومساحات للتخزين؛ إضافة إلى تفضيل المجمعات ذات الكثافة السكانية المنخفضة».

وأضاف إنجار أن عدة تقارير إيجابية تشير إلى توجه الاقتصاد ببطء نحو مرحلة من التعافي، لكن القيود الناجمة عن الإغلاق في العديد من مناطق حول العالم ترجح أن الآثار الاقتصادية الكاملة ووتيرة التعافي ما زالت غير واضحة، وأنها ستتأثر بالتأكيد بمجموعة من العوامل، كثيرٌ منها خارج حدود دولة الإمارات العربية المتحدة.

دور ملموس

وقال الرئيس التنفيذي إن الإجراءات التنظيمية والقرارات التي اتخذتها حكومة دولة الإمارات ومنها سلسلة حزم التحفيز الاقتصادي، إلى جانب توفر اللقاح على مستوى العالم، تسهم بدور ملموس في تعافي قطاع العقارات، بجانب فعاليات «إكسبو 2020» التي ستنطلق قريباً ستسهم أيضاً في تحسين الانطباعات والتوقعات في السوق.

وأكد أن التوقعات على المديين المتوسط والبعيد في دولة الإمارات مشجعة للغاية، وذلك بفضل تعافي أسعار النفط والنمو المتوقع في حجم الناتج المحلي الإجمالي، والاستجابة الاستباقية التي اتخذتها الحكومة وتركيزها الواضح على مواصلة التقدم الاقتصادي والاستدامة.

أبرز النتائج

ورصد التقرير أن سوق تأجير العقارات خلال عام 2020 استفاد من تطبيق مزايا الاقتطاع المباشر وتدابير التحقق من مدى التزام العملاء بمدفوعات الإيجار، في حين استفاد سوق المبيعات من انخفاض نسب القروض إلى القيمة وانخفاض أسعار الفائدة للمقيمين والمواطنين على حدٍ سواء.

وخصصت حكومة دبي ميزانية إجمالية قدرها 57,1 مليار درهم لعام 2021، والتى تراعي الظروف الاقتصادية غير المسبوقة وتداعيات الجائحة.

وتوقع التقرير أن يتم تسليم حوالي 15000 وحدة سكنية في أبوظبي خلال العام الحالي، معظمها في: جزيرة الريم نحو (1850 وحدة)، وشاطئ الراحة (4000 وحدة)، وجزيرة ياس (2400 وحدة) وجزيرة السعديات (800 وحدة).

وعلى غرار عام 2020، ستشهد مدينة العين طرح عدد محدود من الوحدات السكنية الجديدة في عام 2021.

في دبي، يتوقع تسليم 41500 وحدة سكنية جديدة و1,5 مليون قدم مربع من المساحات المكتبية في عام 2021، وهو رقم مرشح للزيادة في حال استئناف المشاريع المؤجلة أو المعلقة.

ورصد التقرير أنه في ظل التوقعات بتسليم مزيد من الوحدات في عام 2021، ستزداد أهمية الاحتفاظ بالمستأجرين الحاليين؛ ويمكن تحقيق ذلك عبر توفير أسعار ومحفزات منافسة، وإدارة احترافية واستباقية للعقارات.

وبهدف الاستجابة لتداعيات الجائحة، أطلقت إمارة الشارقة عدداً من الإجراءات التحفيزية لدعم الاقتصاد، أبرزها تخفيض رسوم مبيعات العقارات من 4% إلى 2% لغير مواطني دول مجلس التعاون الخليجي حتى نهاية مارس 2021.