الجمعة - 16 أبريل 2021
الجمعة - 16 أبريل 2021
جناح الاستدامة في إكسبو.

جناح الاستدامة في إكسبو.

«إكسبو 2020» يبحث طرق التنمية المستدامة لبناء مستقبل الشعوب

استضاف «إكسبو 2020 دبي»، اليوم، ضمن برنامج فعالياته لفترة ما قبل الانطلاق، «محادثات إكسبو: الأهداف العالمية» بمشاركة ريم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، المديرة العامة لإكسبو 2020 دبي، وعبدالله ناصر لوتاه مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء نائب رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، حيث تمت مناقشة آليات التغيير والتنمية المستدامة لبناء مستقبل أفضل للشعوب والمجتمعات.

ريم الهاشمي.



وقالت الهاشمي: «في دولة الإمارات، تَلقى أهداف التنمية المستدامة صدى قوياً لأننا ندركها في أنفسنا، ونهجها المتعدد الجوانب للتنمية يتجسد في رؤيتنا الاستراتيجية، سواء داخل البلاد أو خارجها، حيث يُنظر إلى ما هو أبعد من الناتج المحلي الإجمالي لقياس قيمتنا. ومن منظور محلي، تشمل هذه الرؤية الوصول إلى الفرص، عبر جودة التعليم والرعاية الصحية، وهي لا تتطلب عمل المؤسسات الحكومية وحدها، بل المجتمع بأسره، إذا ما أردنا تحقيق غايتنا المشتركة نحو مستقبل أكثر ذكاء ونظافة وصحة للجميع».

المساعدات الإنمائية

وأضافت: «لطالما كانت الإمارات من أكبر مقدمي المساعدات الإنمائية الرسمية عالمياً، بالنسبة لدخلها القومي، ونحن في طليعة تقديم اللقاحات والخدمات اللوجيستية ذات الصلة على صعيد عالمي، حيث نسرع في تسليم الجرعات للبلدان الأشد حاجة إليها، ونحن أيضاً مؤسسو المجلس العالمي لأهداف التنمية المستدامة، وهو ثمرة من ثمار القمة العالمية للحكومات 2018، ومنصة لأطراف معنية متعددة التخصصات من مختلف الحكومات والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص، تتيح استكشاف وسائل مبتكرة لمعالجة التحديات العالمية، ومشاركتها، وتَجسّد نجاح هذه الفلسفة القائمة على الشراكة في الدعم العالمي لاستضافتنا إكسبو، عندما أكدت الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض مجدداً ثقتها وشغفها بإقامة إكسبو دولي في دبي».

وقالت: «نحن نعلم بالفطرة، وعبر عقود من الخبرة، أنه لكي يتطور أي مجتمع بحق، فلا بد من توفير فرص متكافئة وكريمة للجميع. لا يمكننا التميّز، ما لم نشمل الجميع، ولا يمكننا تحقيق هذا إطلاقاً، ما لم نفعله كافّة، وسيدعم هذا المبدأ اجتماعنا في إكسبو 2020 دبي في أكتوبر المقبل حين تجتمع أكثر من 200 دولة ومنظمة دولية، فضلاً عن ملايين الزوار، في موقع يمثل فعلياً مدينة المستقبل، في الوقت الحاضر، مدينة ذكية ومستدامة ومتعددة الثقافات إلى حد كبير. مدينة يمكن أن تمثل نقطة بيانات لمسيرتنا نحو أجندة 2030».

«إكسبو»يبحث زيادة الإنتاجية وتقليل البصمة البيئية



محاور إكسبو

وأضافت أن أحد محاور إكسبو، لا سيما في أجنحة موضوعاته الثلاثة، هو أن نبيّن للناس كيف يمكننا بلوغ الهدف وأن نساعدهم على تخيل الطريقة التي يسعهم بها المساهمة بشكل ملموس في إيجاد حلول للتحديات العالمية، ففي جناح «الفرص» لدينا برهان على أجندة 2030، وعلى قوة الفرد بوصفه محركا للتغيير بعنوان «عالم الفرص»، من خلال تخيل تجربة الجناح عالَماً يمكن فيه تحويل مواردنا المحدودة إلى استخدامات غير محدودة، عبر حزمة من الحلول الذكية والمبتكرة، وأما في جناح الاستدامة، تيرّا، المفتوح للجمهور بالفعل، فإننا نساعد الزوار على فهم الأثر البيئي لما يتخذونه من خيارات يومية، وقد استقبلنا حتى الآن أكثر من 50 ألف زائر لتيرّا، وسألناهم عما قد تحدثه هذه التجربة الفريدة من تأثير في سلوكهم اليومي. ومن المفاجئ والمفرح في الوقت ذاته، أن ما يقرب من 97% من إجمالي الزوار أكدوا أنهم سيغيرون سلوكهم، ويصبحون أكثر وعياً بالبيئة الهشة التي نعيش فيها.

وأوضحت الهاشمي: «أخبرتنا أكثر من 100 دولة ومنظمة بأنها إما ستتناول قضايا تغطي أهداف التنمية المستدامة الـ17، أو ستسلط الضوء على مدى إلحاحها أثناء الأشهر الستة لانعقاد إكسبو. ما قالته لنا أيضاً هو أنها قادمة إلى دبي تعتزم إقامة علاقات جديدة وبناء شراكات جديدة بهدف تحقيق وثبات كبيرة نحو هدفنا المشترك المتمثل في إتاحة الفرص للجميع».

عبدالله ناصر لوتاه.



ومن جهته، أكد مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء نائب رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، عبدالله ناصر لوتاه أن حكومة الإمارات ملتزمة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية، تجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، في ترسيخ نظام عالمي شامل يحفز التغيير والتنمية المستدامة لبناء مستقبل أفضل للشعوب والمجتمعات.

وقال: «إن دولة الإمارات شاركت بفاعلية في صياغة أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، لإيمانها بأن الاستدامة مسؤولية مشتركة بين الحكومات والأفراد والقطاع الخاص وكافة الفعاليات المجتمعية والمؤسسية، مشيراً إلى ما حققته اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، والمجالس العالمية لأهداف التنمية المستدامة من إنجازات أسهمت في دعم مسيرة التنمية المستدامة عالمياً، وعززت سمعة الدولة ودورها في إنجاح الجهود الدولية في هذا المجال».

وقال عبدالله لوتاه: «إن الارتقاء بأطر التعاون والتكامل العالمي وبناء شراكات فاعلة مع الحكومات والمنظمات العالمية والمؤسسات الخاصة عامل محوري في تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وإن حكومة دولة الإمارات حريصة على تعزيز كل أشكال التعاون الدولي الهادف لتمكين المجتمعات وتحسين جودة حياتها وصناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة».

#بلا_حدود