الخميس - 22 أبريل 2021
الخميس - 22 أبريل 2021
السفير حمد الكعبي خلال حواره مع "الرؤية"

السفير حمد الكعبي خلال حواره مع "الرؤية"

حمد الكعبي لـ"الرؤية": صندوق مالي لإدارة الوقود النووي المستنفد



كشف السفير حمد علي الكعبي، الممثل الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في مقابلة خاصة مع "الرؤية" عبر برنامج «زووم»، بعد الإعلان رسمياً عن إصدار رخصة تشغيل الوحدة الثانية في مفاعل براكة، أن الإمارات تعد الدولة الوحيدة التي اتخذت خطوات التخلص من الوقود المستهلك منذ اليوم الأول لبرنامج الإمارات للطاقة النووية السلمية، مشيراً إلى أن إحدى استراتيجيات الإمارات في هذا التوجه تتمثل في إنشاء صندوق مالي يختص بتكاليف إخراج المفاعل من الخدمة ويشمل إدارة النفايات النووية على المدى الطويل.

وأوضح أن تمويل الصندوق سيبدأ مع الإنتاج الكهربائي للمفاعل من خلال تحصيل مساهمات سنوية على المدى الطويل وذلك للتأكد من إدارة النفايات مستقبلاً لما بعد 80 عاماً أو أكثر ما يكشف التقدم في التخطيط لبرنامج الإمارات للطاقة النووية السلمية منذ اليوم الأول.


الوقود المستهلك

وتابع السفير حمد الكعبي: «جزء من استراتيجية الإمارات للتعامل مع النفايات المشعة والوقود المستهلك على المدى الطويل وبشكل غير مسبوق هو وضع استراتيجيات من بداية البرنامج للتعامل مع النفايات المشعة فبعضها يحتاج لفترة قصيرة بعضها لفترة طويلة ومنها الوقود المستهلك».

وأضاف، الإمارات اعتمدت على نهج مسؤول مع إطلاق السياسة النووية حيث تم وضع استراتيجية وأطر لبناء البرنامج بالتعاون مع الجهات الدولية في القطاع وذلك بشكل مسؤول للحفاظ على السلامة النووية والشفافية.

وقال الكعبي: «خلال 13 عاماً مضت عملت الإمارات على بناء قطاع جديد من الصفر من ناحية البنية التحتية النووية والمؤسسات الحكومية والأطر الرقابية والبنية التحتية الصناعية لدعم أداء البرنامج وكذلك مع الشركاء الدوليين والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومن لديهم تكنولوجيا متقدمة».

ثقة دولية

وأكد أن هناك ثقة دولية في الإمارات سواء من الناحية الرقابية أو تطوير المشروع النووي السلمي والذي صار محل اهتمام كبير من القطاع النووي الدولي ولم يعد البرنامج مجرد طموح وإنما تحول إلى واقع.

وأوضح أن برنامج الإمارات للطاقة النووية السلمية يساهم بشكل كبير في توفير الكثير من الوظائف والتخصصات الكثيرة، لافتاً إلى وجود برامج مكثفة جداً لتدريب الكوادر الوطنية ففي الرقابة النووية تبلغ حصة المواطنين أكثر من 67%.

وقال: «لدينا كادر كبير في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة نواة، وكل مؤسسة لها برامج مكثفة لاستقدام المواطنين وتأهيلهم بمختلف تخصصات القطاع».

واختتم: «الطاقة النووية إنجاز مهم جداً في الإمارات ليس فقط من الناحية الاقتصادية وإنما من الناحية العلمية ورفع مستوى الجودة والإنتاجية في مجالات متخصصة جداً ما ينعكس على الاستراتيجية الأكبر لدولة الإمارات من ناحية المضي في خطوات متقدمة وتطوير الكوادر المحلية وبناء قطاع صناعي وبناء قطاع للأبحاث العلمية ما يدعم استراتيجية الإمارات».
#بلا_حدود