الاحد - 18 أبريل 2021
الاحد - 18 أبريل 2021

«الاقتصاد» تبحث تنمية القطاع التعاوني استعداداً للـ50 عاماً المقبلة

بحث عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد والدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، أوجه الشراكة بين الجهتين لتنمية منظومة العمل التعاوني بالدولة وتحقيق التكامل على الصعيدين الاتحادي والمحلي في هذا الجانب، بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة ويحقق قفزة في مساهمة القطاع التعاوني في نمو الاقتصاد والمجتمع، وذلك في إطار الاستعداد للـ50 عاماً المقبلة.

وأطلع وزير الاقتصاد خلال زيارته لمقر دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي، مغير الخييلي وفريق الدائرة على تفاصيل الخطة الاستراتيجية التي أعدتها الوزارة لتنمية القطاع التعاوني والارتقاء بأدائه خلال المرحلة المقبلة ليواكب أفضل الممارسات العالمية، وناقش الجانبان سبل التعاون في تنفيذها. كما استمع معاليه إلى مرئيات الدائرة حول أطر الشراكة لدعم استراتيجية الوزارة في تطوير تشريعات استباقية مرنة تحقق مزيداً من التمكين لنموذج التعاونيات وتنويع أنشطته ومجالات عمله، وتعزيز مساهمته في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للدولة، وبالتالي دعم تنوع وتنافسية الاقتصاد الوطني وزيادة مرونته واستدامته.

وبحث الجانبان سبل تعزيز التكامل والتنسيق بين الجهتين ومختلف الشركاء المعنيين خلال المرحلة المقبلة لدعم المبادرات والمشاريع المنبثقة عن استراتيجية الوزارة للقطاع التعاوني للـ50 عاماً المقبلة، وتطوير بيئة تشريعية وصياغة سياسة حكومية متكاملة تضمن دوراً أكبر للعمل التعاوني في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بالدولة.

وقال عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد: «القطاع التعاوني رافد مهم للاقتصاد الوطني ويؤدي دوراً محورياً في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة للدولة، وخاصة من خلال تبنيه مفاهيم الادخار الذكي والاستثمار الاجتماعي، ولدينا اليوم خطة استراتيجية طموحة في وزارة الاقتصاد لتطوير التعاونيات بالدولة لتكون أحد محركات التنوع والتنافسية الاقتصادية مع تعزيز العائد منها على المجتمع والحفاظ على الهوية التعاونية لها، ونحرص على إطلاع شركاء الوزارة، وفي مقدمتهم دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، على هذه الاستراتيجية والاطلاع على مرئياتهم وأفكارهم في تطويرها، وبحث سبل التعاون المشترك لتنفيذها».

وأضاف: «قطعت دولة الإمارات شوطاً كبيراً في تطوير منظومتها التعاونية، وتعد اليوم من الدول الرائدة في العمل التعاوني على مستوى المنطقة، ولكن الرؤية الحكومية المستقبلية للقطاع تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في عمل القطاع لينافس أفضل التجارب العالمية، ونركز في المرحلة الراهنة على التعاون مع الشركاء لتطوير تشريعات وسياسات حكومية استباقية ومرنة تحفز نمو التعاونيات وتعزز جاهزيتها للـ50 عاماً المقبلة، وزيادة عدد التعاونيات وتوسيع مجالات عملها لتشمل قطاعات متنوعة وجديدة مثل الخدمات المالية والأنشطة الرقمية والتعليم والصحة والصناعة والزراعة والغذاء، وزيادة فرص العمل للمواطنين في التعاونيات، وتشجيع الثقافة التعاونية المبتكرة كنموذج موازٍ لدعم مسيرة النمو الاقتصادي والاجتماعي في الدولة».

من جانبه، قال الدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي: «الجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة والمتمثلة في وزارة الاقتصاد في سبيل تعزيز منظومة القطاع التعاوني والذي يندرج تحت مظلة القطاع الثالث، وستساهم بشكل كبير في دعم الحضور المبتكر والفعّال من أجل دفع العجلة التنموية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة، بما سيسهم في تحقيق الرخاء للمواطنين والمقيمين وهو ما نسعى إليه لا سيما أننا نعمل مع الجهات المحلية والاتحادية في سبيل توفير حياة كريمة لأفراد المجتمع ككل، عبر توفير الفرص الجديدة التي تمثل عجلة استدامة للمستقبل، عبر هذه الاستراتيجية والإطار التشريعي الذي سيمثل نقطة محورية داعمة لتحقيق التقدم والريادة في هذا القطاع الحيوي».

وأوضح الخييلي أن المنظومة التعاونية تعتبر من أهم القطاعات الداعمة للمجتمع عبر المسؤوليات والواجبات المجتمعية من قبل هذه الجمعيات من أجل تحقيق التكامل الأمثل بين القطاع العام والخاص والثالث، وهذه الخطوة كذلك هي نافذة لدعم الناتج المحلي في الدولة، ما يعود بالنفع على أفراد المجتمع المستهلكين عبر تقديم حزمة من الحوافز والتسهيلات التي تساهم في توفير الفرص الملائمة لجميع شرائح المجتمع، ولقاؤنا اليوم مع عبدالله بن طوق، وزير الاقتصاد، يعد محطة مهمة في سبيل البحث وتبادل الخبرات ومن أجل دراسة الحلول التي تساهم في تطوير منظومة القطاع التعاوني، لرسم خطط مستقبلية مبنية على الدمج بين مختلف القطاعات.

ورحب الخييلي بتشكيل فريق عمل يضم أعضاءه من كلا الجانبيين من أجل دعم المبادرات والمشاريع المرتبطة بتطوير المنظومة التعاونية، وتعزيز المسؤولية والمساهمة المجتمعية من قبل الجمعيات، إلى جانب تنظيم القطاع غير الربحي عبر تصنيف الشركات ذات الهدف الاجتماعي.

واستعرض الجانبان أبرز إحصاءات القطاع التعاوني في دولة الإمارات، حيث بلغ عدد مساهمي التعاونيات في الدولة حتى نهاية عام 2019 نحو 95 ألف مساهم، بنمو نسبته 4% مقارنة بعام 2018، وبمعدل نمو تراكمي بلغ 76% مقارنة بعام 2011. وتضم إمارة أبوظبي أكبر عدد من التعاونيات في الدولة بواقع 19 تعاونية تمتلك 163 فرعاً ومنفذ بيع، من أصل 42 جمعية تعاونية في كافة إمارات الدولة تمتلك 250 فرعاً ومنفذ بيع.

إلى ذلك، استعرض بن طوق والخييلي على الصعيد العالمي، حيث بلغ عدد التعاونيات على مستوى العالم 3 ملايين تعاونية يبلغ عدد أعضائها مليار عضو وتوفر نحو 280 ألف وظيفة تمثل نحو 10% من إجمالي قوة العمل حول العالم، ويستفيد من خدماتها 3 مليارات شخص في مختلف بلدان العالم، ويقدر حجم إيرادات أكبر 300 تعاونية على مستوى العالم بنحو 2 تريليون دولار.

#بلا_حدود