الاحد - 18 أبريل 2021
الاحد - 18 أبريل 2021
أرشيفية.

أرشيفية.

«مصدر».. بصمة خضراء ترسخ مستقبلاً مستداماً

في عام 2006 وبينما كانت القدرة الإنتاجية الكاملة لطاقة الشمس وطاقة الرياح في العالم أقل من عُشر ما هي عليه الآن... انطلقت المبادرة الإماراتية العالمية «مصدر» من أجل نشر حلول الطاقة المتجددة في العالم وذلك تجسيداً لرؤية استشرافية من القيادة الرشيدة والتي سعت من خلال هذه المبادرة إلى توفير منصة عالمية لتعزيز التعاون الدولي من أجل معالجة القضايا الملحة المتعلقة بأمن الطاقة وتغير المناخ والتنمية البشرية المستدامة.

وبدأت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» مع تأسيسها عام 2008 في مهمتها الوطنية الرائدة من أجل جعل الطاقة النظيفة واقعاً ملموساً ليس على الصعيد المحلي وحسب وإنما في مختلف أنحاء العالم.

كما تم في العام ذاته إنشاء «مدينة مصدر» كواحدة من المجتمعات الحضرية الأكثر استدامة في العالم.

وعقب تأسيسها حرصت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» على تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة المتجددة على المستويين المحلي والعالمي.

وشملت محفظة مشاريعها الاستثمارية محلياً محطات بارزة منها «محطة شمس» التي تم تدشينها عام 2013 في أبوظبي كأكبر محطة لتوليد الطاقة الشمسية المركزة في الدولة وبقدرة إنتاجية تصل إلى 100 ميغاواط.

كما فازت مصدر في عام 2016 بعقد تطوير المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية بقدرة إنتاجية تصل إلى 800 ميغاواط وبالشراكة مع مجموعة «إي دي إف» الفرنسية.

وجرى في عام 2017 وبالشراكة مع «بيئة» تأسيس شركة الإمارات لتحويل النفايات إلى طاقة في الشارقة وبقدرة إنتاجية تصل إلى 30 ميغاواط.

وأطلقت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» في عام 2020 أول صندوق استثمار عقاري أخضر في دولة الإمارات كما فازت في العام ذاته بتطوير محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية أكبر محطة مستقلة في العالم لإنتاج الكهرباء بالشراكة مع «طاقة» و«إي دي إف رينيوبلز» و«جينكو باور».

وخلال العام الجاري 2021 جرى الإعلان عن مبادرة رائدة تقودها «مصدر» لتدعم تطوير اقتصاد الهيدروجين الأخضر في أبوظبي بمشاركة العديد من الشركاء بما فيهم «سيمنز للطاقة».

وعلى الصعيد العالمي شملت محفظة المشاريع الاستثمارية لـ«مصدر» محطات مهمة وبارزة ففي عام 2017 جرى الإعلان عن تدشين محطة «دادجون» لطاقة الرياح البحرية بالمملكة المتحدة بقدرة إنتاجية تصل إلى 402 ميغاواط كما تم في العام ذاته إطلاق مشروع هايويند سكوتلاند أول محطة عائمة لطاقة الرياح البحرية في العالم وبقدرة إنتاجية تصل إلى 30 ميغاواط بالشراكة مع شركة إكوينور.

كما تم في عام 2017 إطلاق صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول البحر الكاريبي للطاقة المتجددة.

وفي عام 2019 تم تدشين مشروع «شيبوك 1» في صربيا وبقدرة إنتاجية تصل إلى 158 ميغاواط بالإضافة إلى تدشين مشروع محطة دومة الجندل لطاقة الرياح بقدرة إنتاجية تصل إلى 400 ميغاواط بالشراكة مع «إي دي إف» في المملكة العربية السعودية.

كما جرى في العام ذاته تدشين 3 مشاريع في إطار صندوق الشراكة بين الإمارات ودول البحر الكاريبي للطاقة المتجددة، وفاز «مصدر» أيضاً بتطوير مشروع للطاقة الشمسية في جمهورية أوزبكستان بقدرة إنتاجية تصل إلى 100 ميغاواط.

وشهد عام 2019 أيضاً دخول «مصدر» إلى سوق الولايات المتحدة الأمريكية عبر الاستحواذ على حصص في محطتين لطاقة الرياح في نيومكسيكو وتكساس كما دخلت أيضاً في سوق الهند عبر الاستحواذ على حصص في شركة «فيوتشر هيرو إنرجيز».

كما شهد عام 2020 دخول «مصدر» سوق منطقة جنوب شرق آسيا مع توقيع اتفاقية لتطوير أول محطة طاقة شمسية كهروضوئية عائمة في إندونيسيا بقدرة إنتاجية تبلغ 145 ميغاواط حيث سيتم بناء المحطة في مقاطعة جاوة الغربية بإندونيسيا.

كما وقعت في عام 2021 اتفاقية استراتيجية مع «أي دي إف رينوبلز» لاستكشاف الفرص المتاحة ضمن قطاع الطاقة المتجددة في إسرائيل. وأعلنت العام الجاري عن توقيع اتفاقية تنفيذ مع الحكومة الأوزبكية لزيادة القدرة الإنتاجية لمحطة طاقة الرياح على مستوى المرافق الخدمية التي تطورها في الدولة إلى 1.5 غيغاواط.

وفي سياق متصل، سعت «مدينة مصدر» إلى تكريس منهجية البحث والابتكار والإبداع العلمي وتوفير البنية التحتية المتطورة والبيئة اللازمة التي تمكن الشركات من بناء شبكات علاقات فاعلة على المستويين المحلي والعالمي واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة وتطوير الأفكار إلى حلول مجدية وملموسة لتمثل مدينة مصدر اليوم وجهة فريدة لتطوير المعارف واختبار وتطوير الحلول التقنية الجديدة التي تمكننا من بناء مستقبل أكثر استدامة.

وتستخدم مدينة مصدر في مبانيها أنظمة ذكية مبتكرة في استهلاك المياه حيث توفر التقنيات المتطورة المستخدمة في هذه المباني 54% من استهلاك المياه و51% من استهلاك الكهرباء مقارنة بالمعدل السائد في الدولة.

وتأتي نسبة 30 % من الكهرباء التي تستهلكها مدينة مصدر من الألواح الشمسية الكهروضوئية المثبتة على أسطح المباني بينما تأتي نسبة الـ70% المتبقية من محطة توليد الطاقة الشمسية في مدينة مصدر لتحصل المباني بذلك على كامل احتياجاتها من الكهرباء من الطاقة المتجددة.

وهناك حاليا قرابة 900 شركة محلية وإقليمية وعالمية تدير أعمالها من المنطقة الحرة في مدينة مصدر وتتنوع هذه الشركات بين مقرات إقليمية مثل المقر الإقليمي لعملاق الصناعات الهندسية «سيمنس» في الشرق الأوسط والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة.

يشار إلى أن شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» - إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجالي الابتكار والتنمية المستدامة والمملوكة لشركة «مبادلة للاستثمار» -أعلنت مؤخراً ومع الاحتفال بمرور 15 عاماً على تأسيسها أن محفظة مشاريعها الاستثمارية باتت تنتشر في أكثر من 30 دولة في العالم وتبلغ القدرة الإنتاجية للمشاريع قيد التطوير أو قيد التشغيل 11 غيغاواط.

وتبلغ القيمة الإجمالية لاستثمارات «مصدر» في مشاريع للطاقة المتجددة حول العالم 19.9 مليار دولار وتسهم في تفادي إطلاق 16 مليون طن متري من ثاني أكيد الكربون كما ساهمت مشاريعها في توفير طاقة نظيفة لأربعة ملايين منزل حول العالم.

#بلا_حدود