الجمعة - 16 أبريل 2021
الجمعة - 16 أبريل 2021

أسعار الفائدة على القروض الشخصية تتراجع ضمن نطاقات ضيقة رغم تهاوي الإيبور

تتحرك أسعار التمويل الشخصي في السوق المحلي ضمن نطاقات ضيقة منذ أكثر من عام إلى الآن، وفيما تراجعت أسعار الفائدة بين البنوك «الإيبور» خلال هذه الفترة بأكثر من 70 نقطة أساس لفترتي الستة أشهر والسنة وأكثر من 100 نقطة لفترة الثلاثة أشهر، كان تراجع أسعار القروض الشخصية يراوح بين 20 و40 نقطة بالنسبة للبنوك التي خفضت أسعارها.

وبقيت أسعار الإقراض الشخصي المقدمة من عدة بنوك ثابتة خلال الفترة السابقة ولم تشهد أي تغير رغم تراجع أسعار الفائدة، وأصبح العملاء أكثر قدرة على الاقتراض خلال الفترة الراهنة مع ارتفاع الإحساس بالاستقرار خلال الفترة الراهنة مقارنة بالحال قبل عام.

ووفق رصد أجرته «الرؤية» فمنذ نحو عام كانت تبدأ فوائد التمويل الشخصي من 2.7% إلى 5% كفائدة ثابتة، واليوم تبدأ من 2.5 إلى 5% في العموم، وبالتالي فوفق أفضل العروض لم يتجاوز التراجع الـ20 نقطة من إجمالي العروض المتوفرة في السوق، كل ذلك إضافة إلى وجود أسعار تزيد على هذه المستويات.


وأفاد مصرفيون، أن تسعير القروض الشخصية يعتمد العديد من المعطيات والمعايير وتشكل أسعار الفائدة بين البنوك «الإيبور» أحد أساساتها لكن ليست الأساس الوحيد ولذلك لا نرى أسعار الفائدة على القروض الشخصية تتناسب في تراجعاتها مع انخفاض أسعار الإيبور.

وفيما أشار البعض إلى أن الأسعار المعلنة عند 2.5% واقعية ويمكن لبعض العملاء الاستفادة منها، بينما أكد آخرون أن هذه الأسعار لا تنطبق على أغلب العملاء ومن الصعب الاستفادة منها، متوقعين أن تبقى أسعار القروض الشخصية خلال الفترة المنظورة أي خلال الثلاثة إلى 6 أشهر المقبلة عند نفس مستوياتها الحالية.

وأشار حمدان نور، إلى أنه بات أكثر شعوراً بالاستقرار خلال الوقت الراهن فخلال الأشهر الأولى بعد انتشار كورونا كان القلق من خسارة الوظيفة كبيراً، مشيراً إلى أن أسعار الإقراض مغرية.

ولفت ياسر حامد، إلى أنه لاحظ عروض إقراض مغرية من قبل أحد البنوك خلال الفترة الماضية، لكنه أشار إل أنه لا يعرف كيفية تحديد الأسعار.

وقالت داليا محمود: إنها تفكر في الحصول على قرض بحدود 100 ألف درهم في الوقت الراهن، مشيرةً إلى أن تفاوت الفائدة بحدود 1% من بنك إلى آخر لن يكون مؤثراً.

وأفاد الخبير المصرفي حسن الريس، بأن البنوك المحلية تعتمد بشكل رئيسي على القروض في تحقيق الدخل وبالتالي فهامش تحرك أسعار القروض لا يتحرك كما يجب مع الفائدة بين البنوك «الإيبور»، لافتاً إلى أن البنوك تتحرك مباشرة إلى رفع أسعار القروض عند ارتفاع الإيبور لكن عند تراجعه تكون أكثر حرصاً ولا تخفض أسعارها بما يتناسب مع حجم التراجع.

وأشار إلى أن أسعار القروض الشخصية في العموم حالياً تدور بين 3 و5%، والعروض التي تقل عن ذلك يصعب على العملاء الاستفادة منها من قبل العملاء لقلة مثل هذه العروض من جهة ولعدم انطباق شروطها على الغالبية العظمى، متوقعاً أن تبقى أسعار الإقراض الشخصي عند مستوياتها الحالية خلال الفترة المقبلة وعلى الأقل خلال الستة أشهر المقبلة، لافتاً إلى أن هذه المستويات هي نفسها التي كانت موجودة في السوق منذ عام وذلك على الرغم من خروج بعض العروض الاستثنائية.

ومن جهتها، أفادت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي، أن بعض البنوك عرضت خلال الفترة الأخيرة أسعار مغرية على القروض وصلت إلى حدود 2.5%، لافتة إلى أن البنوك تلتزم بعروضها بناء على الشروط والأحكام والتي يفترض على العميل قراءتها.

وعن تراجع أسعار الفائدة بين البنوك بنسب تصل إلى 100 نقطة أساس وعدم انعكاس هذا التراجع بنفس النسب على أسعار القروض الشخصية، أشارت إلى أن كلفة الإقراض لا تقتصر على الإيبور، فهناك العديد من العوامل الأخرى التي تأخذها البنوك بعين الاعتبار، ومنها المخاطر وكلفة الخدمات وطبيعة السوق والمنافسين والعروض الأخرى في كل مرحلة.

ومن جهته، أفاد مصرفي فضل عدم ذكر اسمه، أن أسعار القروض قد لا تكون متناسبة في تراجعاتها مع أسعار الفائدة بين البنوك «الإيبور» لكنها وصلت إلى مستوى مغرٍ للعملاء الراغبين في الاقتراض، لافتاً إلى أن أغلب العملاء لا ينظرون إلى أسعار الفائدة عند الرغبة في الحصول على قرض شخصي لا سيما إذا كان قرضاً بسيطاً، فيتجهون مباشرة إلى البنك الذي يتعاملون معه ولا يقارنون العروض في السوق"، ومشيراً إلى أن العملاء باتوا أكثر قدرة على اتخاذ قرار الاقتراض في الوقت الراهن مقارنة بوضعهم قبل عام من الآن.
#بلا_حدود