الجمعة - 07 مايو 2021
الجمعة - 07 مايو 2021

%40 نمو مبيعات التجزئة قبيل الأعياد والإجازات الصيفية

شهدت مبيعات التجزئة في المحال التجارية برأس الخيمة نمواً بنسبة تصل إلى 40% قبيل موسم الأعياد والإجازات الصيفية، وخاصة على محال الألبسة ومستلزمات التجميل والعطور والإكسسوار، ومحال تجارة الألعاب، بحسب تجار وباعة ومستهلكين قالوا: إنهم يقصدون الأسواق التجارية في العشرة الأواخر من رمضان، لشراء الألبسة والمستلزمات الخاصة بموسم الأعياد، كما أن اقتراب موعد الإجازات الصيفية يحتم عليهم شراء الهدايا والألبسة والاحتياجات الخاصة بالسفر.

قالت المتسوقة دعاء الزاغة: إنها تذهب إلى الأسواق التجارية لشراء الألبسة الخاصة بفرحة عيد الفطر، فضلاً عن التجهيزات من هدايا ومستلزمات لقضاء الإجازة الصيفية بين أهلها في بلادها، والتي جاءت بعد انقطاع بسبب جائحة كورونا.

وأشارت إلى أن الأسواق مزدحمة بالمتسوقين، كما أنها تقدم كافة المنتجات بوفرة، وبتنافسية كبيرة في الأسعار، إذ إنها لاحظت كثرة العروض الترويجية على الألبسة والهدايا والإلكترونيات.

قال المستهلك حمزة عقيل: إن الأسواق التجارية المعروفة في رأس الخيمة مزدحمة بالمستهلكين، نتيجة التسوق لموسم العيد والإجازة الصيفية، مشيراً إلى أن الأسعار مناسبة، والعروض الترويجية على المنتجات تنافسية بشكل كبير، وعلى المستهلك الاختيار بالشكل الذي يلائمه.

وأوضح أنه يعمل على شراء الهدايا لأفراد أسرته التي لم يرها منذ عامين، بسبب عدم زيارتهم نتيجة جائحة كورونا وما نتج عنها من تعطل السفر، مبيناً أن هذا الموسم تزامنت فيه الأعياد والإجازات الصيفية، والتي تسهم بشكل كبير في نمو الحركة التجارية في الأسواق.

فترة انتعاشة

وأكد تجار ومستثمرون في قطاعات متعددة في تجارة التجزئة، أن الحركة التجارية حالياً تشهد نمواً ملحوظاً، وقبيل موسم عيد الفطر والإجازات الصيفية، معتبرين أنها فرصة لتعويض ما فاتهم من تراجع في المبيعات والأرباح خلال العام الماضي بسبب التداعيات الاقتصادية الناجمة عن جائحة كورونا.

وقال مسؤول المبيعات في محلات لبيع الألبسة الجاهزة في رأس الخيمة سيران زهنجل: إن حجم المبيعات شهد انتعاشاً يصل إلى 40% قبيل موسم الأعياد والإجازات الصيفية، مبيناً أنه بحكم اعتماده على فئة المستهلكين من الجاليات الآسيوية، تعززت المبيعات لديه في ظل عودة الحركة الاقتصادية بعد فترة الإغلاق التي تسببت بها جائحة كورونا مؤخراً.

ولفت إلى أن اقتراب موعد الإجازات الصيفية، عزز من الحركة الشرائية، وخاصة من فئة الشباب الراغبين في العودة إلى بلادهم لقضاء فترة الإجازة السنوية، كما أن موسم الأعياد المقبل شكل سبباً مهماً لنمو المبيعات لديه.

بدوره، قال المستثمر في تجارة الهواتف والأجهزة الإلكترونية وسيم أحمد: إن المبيعات شهدت نمواً بنسبة 20%، موضحاً أن حركة السوق عادت إلى واقعها السابق قبل فترة الجائحة وما تضمنته من إغلاق اقتصادي، إذ إن موسم الأعياد والإجازات الصيفية، أسهما في تعزيز الحركة التجارية بشكل لافت.

وأوضح أن العديد من العملاء يعملون على تجديد مقتنياتهم من الأجهزة اللوحية، أو شرائها كهدايا لأفراد عائلاتهم في بلادهم، إذ إن الفترة السابقة لموسم الإجازات الصيفية، تشكل فرصة تجارية مهمة للأسواق، وهو ما يعمل على تعديل الأوضاع الاقتصادية للتجار خلال العام.

وأفاد بأن نمو الحركة التجارية لا يؤثر على الأسعار، إذ إنه لا يعمل على أي زيادة نظراً للتنافسية في السوق، في ظل الفترة التي يستهدف خلالها التجار استقطاب العملاء، للاستفادة من هذه الفترة الحاسمة اقتصادياً خلال العام.

بدورها، أكدت مريم حسن المسؤولة عن المبيعات في مركز لتجارة النظارات بمختلف أنواعها: أن الفترة التي تسبق موسم الأعياد، والإجازات الصيفية، تشكل فرصة تجارية مهمة لكافة الشركات والمحال التجارية خلال العام، حيث تعمل كافة المحال المتخصصة ببيع النظارات، على رفد السوق بالموديلات الجديدة، إذ ترتفع المبيعات لديها في المركز بنحو 50%، وخاصة على النظارات الشمسية.

فرصة تصحيحية

وذكرت أن اقتراب موسم الإجازات الصيفية، بالتزامن مع موسم الأعياد، شكل فرصة تصحيحية لدى التجار، في تعويض ما فاتهم من تراجع في المبيعات خلال الفترة الماضية، التي شهدت حالة من الركود الاقتصادي نتيجة جائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية.

قال المدير التنفيذي لمكتب البحر للاستشارات الإدارية والخبير في قطاع التجزئة المستشار إبراهيم البحر: إن نمو الحركة التجارية التي تشهدها الأسواق اليوم، يتزامن مع الأعياد والإجازات الصيفية التي تطرق الأبواب، وهي فرصة كبيرة للتجار لتعويض ما فاتهم من أرباح خلال العام الماضي الذي شهد انتكاسة اقتصادية بسبب جائحة كورونا وما نتج عنها من تداعيات اقتصادية أثرت بشكل كبير على القوة الشرائية.

وأشار إلى أن حركة المبيعات لبعض قطاعات التجزئة ستتجاوز 50% خلال الربع الثاني من العام الجاري، والذي يأتي خلاله موسم الأعياد، لذلك على التجار الاستفادة من هذه الفرصة بطرح العروض التسويقية لاستقطاب العملاء بأكبر قدر ممكن، بهدف زيادة حجم المبيعات، وتحريك السيولة المالية في السوق.

وأوضح أن التزام معظم الأسر الإماراتية بعدم السفر في إطار الوقاية من جائحة كورونا التي ما زالت تنتشر في معظم بلدان العالم، وإقدام الوافدين على السفر لبلادهم لقضاء الإجازة الصيفية، يرفدان السيولة المالية في السوق المحلي، الأمر الذي سيحقق نمواً ملحوظاً سيعزز من استمرارية الحركة الاقتصادية في الدولة.

#بلا_حدود