الجمعة - 07 مايو 2021
الجمعة - 07 مايو 2021

تجاهل التخطيط المالي لـ«رمضان» يثقل كاهل العملاء بالديون لأشهر

تغيب ثقافة التخطيط المالي لشهر رمضان عن كثير من الأشخاص والعائلات، الأمر الذي يرهقهم ويرتب عليهم التزامات مالية لعدة أشهر، وعادة تكون الالتزامات على شكل مدفوعات على بطاقات الائتمان أو حتى ديون شخصية، بحسب خبراء أشارو إلى أن غياب فكرة التخطيط لشهر رمضان من الناحية المالية، يرتبط بغياب الوعي بأهمية التخطيط، لافتين إلى ضرورة أن يقوم الأشخاص والأسر بتحديد ميزانية مسبقة والالتزام بها ومراجعتها بشكل أسبوعي، بينما قال متعاملون: «إن مصاريف شهر رمضان تختلف عن باقي فترات السنة».

وأشارت المتعاملة، داليا محمود، إلى أن شهر رمضان يختلف عن باقي الأشهر ومهما تم الحديث عن كون أيام الشهر كغيرها من الأيام فالمصاريف تكون أكبر في العموم، فمن جهة الكثير من المقيمين وهي واحدة منهم ملتزمون بتحويل العيدية لبعض الأقارب في بلدهم الأم، عدا عن كون الشهر ينطوي على بعض اللقاءات والدعوات على الإفطار والسحور سواء في المنزل أو في المطاعم والمقاهي.

وتشاركها الرأي، نهى طارق، حيث تشير إلى أنها تتلقى العديد من الدعوات خلال الشهر ولا بد لها من تلبيتها وكذلك لا بد لها من دعوة بعض الأصدقاء والأهل خلال الشهر سواء إلى المنزل أو في المطاعم.

ومن جهته أفاد المقيم، حمدي إبراهيم بأنه يتلقى العديد من الدعوات خلال شهر رمضان ولا بد له من رد تلك الدعوات وفي كل ذلك مصاريف إضافية، لافتاً إلى أن نفقاته من البطاقة الائتمانية تتضاعف خلال رمضان ما يتطلب سدها على مدار شهرين أو 3 أشهر تالية.

وتفصيلاً، أوضحت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي، أن التخطيط أمر لا بد منه في كافة الأوقات، موضحة أنه عندما يأتي شهر رمضان قد تتضخم نفقات بعض الأشخاص والأسر، وبالتالي فلا بد من وضع خطط مبدئية مع بداية الشهر أو قبله لتفادي الوقوع في فخ الإنفاق المبالغ به.

وأشارت إلى أنه قد يكون من الطبيعي ارتفاع النفقات بعض الشيء لكن يجب أن يكون كل شيء محسوب، مؤكدة على أهمية مراجعة الميزانية التي توضع قبل رمضان بشكل دوري أسبوعياً على سبيل المثال، لمعرفة ما هي الأمور غير الضرورية التي تم الإنفاق عليها ويمكن تصحيحها.

ومن جهته، أكد الخير المصرفي أمجد نصر، أن الذي يقع في المشاكل المادية هو الشخص قليل التخطيط، مشدداً على تحديد ميزانية للإنفاق لا سيما في الفترات التي قد ترتفع فيها النفقات عادة، كشهر رمضان.

وأشار إلى أن البعض يخصصون ميزانية لهذا الشهر الفضيل، مشيراً إلى أن عدداً آخر من الناس ينفقون كامل بطاقة الائتمان خلال رمضان ويقومون بتقسيط تلك النفقات لعدة أشهر بعد ذلك، وهو ما يؤدي إلى حدوث الضائقة المالية.

وقال: «إن لم تستطع اعتماد قاعدة «ادخر ومن ثم أنفق»، فعلى الأقل حدد ميزانية ولا تخرج عنها».

ومن جهته، أشار الأخصائي الاجتماعي والنفسي الدكتور علي الحرجان، إلى أن ثقافة التخطيط لدى الكثير من الناس في مجتمعاتنا إما قصيرة الأجل أو غير موجودة من الأساس.

وحول شهر رمضان قال الحرجان: «الكثير من الناس يميلون إلى المبالغة ببعض المظاهر خلال بعض المناسبات، وبعض هؤلاء الناس قد لا يكون لديهم الملاءة المالية التي تغطي تلك المظاهر ما يدفعهم إلى الاستدانة أو استخدم بطاقات الائتمان، متناسين أن هذه الديون سترهقهم لعدة أشهر مقبلة، وأنه مقابل الإسراف لشهر واحد سيكونون مضطرين للمعاناة أشهر لسد العجز»، مشيراً إلى أن هذه المسألة لها علاقة بالنشأة والتربية.

#بلا_حدود