الجمعة - 07 مايو 2021
الجمعة - 07 مايو 2021

سوق العرصة بالشارقة مقصد الباحثين عن عراقة الماضي في منتجاته القديمة

تُعد سوق العرصة من أقدم الأسواق الشعبية في الإمارات، وتعتبر واحدة من المعالم التراثية الأساسية في مدينة الشارقة، والتي يعنى اسمها المساحة الواسعة الواقعة بين المنازل، لتكون مقراً يتجمع فيه التجار لعرض منتجاتهم أمام المتسوقين الذي يقصدون المكان من كافة المناطق المحيطة.

وتقع السوق التي تعود إلى خمسينيات القرن الماضي في وسط مدينة الشارقة، ومركز قلبها النابض بموروثها الحضاري والتراثي المتراكم، ضمن مجموعة من الأبنية التي تكرس إحياء التاريخ العريق للبيئة المحلية في الدولة، إذ استقطبت سوق العرصة في القدم التجار من بلاد فارس والهند إلى جانب البدو المحليين، الذين كانوا يتاجرون بالفحم مقابل الأرز بحسب مواطنين من كبار السن يتجمعون في مقهى العرصة.

وتضم السوق المغطى اليوم، والتي تتميز بأزقتها المزينة بأبواب خشبية، وجدرانها من الطوب التي تزينها الفوانيس المعلقة، نحو 87 دكاناً ومحلاً تجارياً، متفاوتة الأحجام والمساحات، صممت جميعها خلال المرحلة الأولى التي تم ترميمها للمكان، لتتنوع في واجهاتها وما تعرضه من منتجات محلية وعربية وشرقية، لتقدم كل شيء من الصدفيات إلى أواني القهوة النحاسية والمجوهرات وزجاجات العطور والبخور والتحف، فضلاً عن اللؤلؤ وحجارة البحر، والألبسة الرجالية والنسائية وغيرها من الأطعمة والمشروبات.

وجاء تطوير السوق وفق الرؤية الطموحة لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» لتطوير الأسواق التجارية التراثية العريقة في قلب الإمارة، ليقع من ضمنها مشروع إعادة إحياء سوق العرصة كإحدى أقدم الأسواق الشعبية في الإمارات، وأكثرها عراقة وتميزاً وحضوراً.

وقال مجموعة من المواطنين تواجدوا في مقهى العرصة: إن السوق التي يتجاوز عمرها 150 عاماً، تقع بين بيت النابودة، ومتحف الشارقة للتراث ومجلس النابودة، حيث كانت هذه الساحة متنفساً للركاب وللبيع بالمفرق والجملة والمقايضات قديماً، إذ يحتوي على محال كبيرة وصغيرة، وتتنوع المعروضات فيها بين التحف النحاسية والفضية والخشبية والأجهزة والمصوغات والمجوهرات التقليدية واللؤلؤ والعملات والألبسة والأعشاب الطبية والألعاب الشعبية ونماذج السفن والتمور، إضافة إلى مقهى العرصة الشعبي الذي يقدم المأكولات الإماراتية الشعبية والحلويات الشهيرة والشاي والقهوة العربية الأصيلة.

وقال التاجر في السوق حسن اليمني: إن لسوق العرصة نحو 9 بوابات تغلق في المساء لتأمين الحماية اللازمة للمحال التجارية داخل السوق، وأحياناً تسمى السوق القديمة، وتحتوي على عدد كبير من المحال التجارية المتنوعة، مشيراً إلى أن السوق تشتهر بكونها مكاناً تراثياً، بتقديم كل ما هو قديم على مستوى الأطعمة والمشروبات والتحف المنزلية والمجوهرات، إذ يعتبرها السياح الدوليون مقصداً أساسياً للتعرف على تاريخ المنطقة، ونمط حياة الأولين.

ووصف حركة السوق بالمتوسطة بشكل عام، مشيراً إلى أن رواد السوق من السياح الدوليين والزوار من إمارات الدولة، لافتاً إلى أن السوق في الماضي كانت تعج بحركة البيع والشراء، وكان فيها الكثير من المحال المخصصة لبيع المواد الغذائية، إضافة لمحال الخياطة وصناعة الحلويات.

وأوضح أن المحال الصغيرة الموزعة في ممرات السوق تعرض التحف والمعدات الصناعية القديمة، والنحاسيات والقطع الفضية والمشغولات اليدوية والسجاد.

وقال المواطن محمد علي: إن السوق شهدت تطورات وتحديثات في بنيتها التحتية، للحفاظ على عراقتها التي تعود لما يفوق 150 عاماً مضت، وكانت في الماضي مجمعاً لأسواق الخضار واللحم والسمك والمواشي وكانت السوق الرئيسة في المنطقة، وكان يقصدها العملاء من كافة مناطق الدولة.

بدوره، قال المتسوق سعيد الشامسي: إن الأسعار التي تباع بها السلع في السوق مقبولة، إذ إن السوق تلبي احتياجات المتسوقين من البضائع التراثية والتحف والأشغال اليدوية، مضيفاً أنه يتردد إلى السوق للتمتع بعراقة المكان، وتناول المشروبات في المقهى الذي يتوسط السوق.

#بلا_حدود