السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021
No Image Info

تزايد الاستثمارات الأجنبية بالإمارات خلال الجائحة يؤكد متانة اقتصادها وقدرتها على مواجهة الأزمات



قال اقتصاديون لـ«الرؤية»: إن تزايد الاستثمارات الأجنبية بدولة الإمارات خلال عام 2020 الذي شهد جائحة كورونا يؤكد مرونة ومتانة اقتصادها وقدرتها الفائقة على التكيف مع الأزمات، رغم معاناة أغلب دول العالم من تداعيات تلك الأزمة، مشيرين إلى أن انطلاق المعرض العالمي «إكسبو 2020 دبي» من العوامل الرئيسية التي ستضاعف تلك الاستثمارات خلال الأشهر المقبلة.

وبحسب بيان حديث صادر من وزارة الاقتصاد، فإن الإمارات سجلت ارتفاعاً بنسبة 44.2% بالاستثمارات الأجنبية الواردة لتصل إلى 19.44 مليار دولار خلال عام 2020، مشيراً إلى أن رصيد تلك الاستثمارات التراكمي للدولة ارتفع بذلك بنسبة 12.9% إلى 174 مليار دولار.


7 مقومات

وبدوره، أوضح عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الاستثمارات والأوراق المالية البريطاني بالإمارات، وضاح الطه، أن دولة الإمارات تمتلك 7 مقومات رئيسية للريادة إقليمياً والتنافس عالمياً على استقطاب تلك الاستثمارات الأجنبية، موضحاً أن من أبرز تلك المقومات البنية التحتية القوية، حيث تمتلك الدولة شبكة اتصالات وموانئ ومطارات ومستشفيات وطرق مصنفة بين الأفضل عالمياً، بحسب مؤشر التنافسية الصادر مؤخراً عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

وأشار إلى أن من تلك المقومات ارتفاع الثقة بالاستقرار السياسي في الدولة وانخفاض المخاطر بشكل عام، مبيناً أن من تلك المقومات أيضاً امتلاكها للبيئة القانونية الرصينة ووجود قوانين تنظم العمل بين المنشآت الاقتصادية وتضمن حقوق المستثمرين، إضافة لوجود تنوع في الكفاءات والكوادر التي يحتاجها مجتمع الأعمال.

ولفت إلى أن تلك المقومات تتضمن موقع الإمارات الاستراتيجي بين القارات وسهولة الوصول إليها، بالإضافة إلى سهولة الإجراءات في تأسيس الشركات، وسرعة إنجاز الإجراءات الحكومية، ورصانة وقوة القطاع المصرفي وسهولة التحويلات المالية.

«إكسبو» المحفز

من جهته، توقع المحلل المالي والرئيس التنفيذي الدولي لتطوير الأعمال في البنك العراقي الإسلامي للاستثمار والتنمية، علي حمودي، أن يكون معرض «إكسبو 2020 دبي» الذي سينطلق في أكتوبر المقبل محفزاً كبيراً لجذب ذلك النوع من الاستثمارات وسط تبني الدولة لسياسة اقتصادية فاعلة، ووجود تشريعات حديثة ومرنة تحمي رؤوس الأموال ولتتواكب مع المتغيرات العالمية بعد الجائحة.

وأكد أن نجاح الدولة في زيادة الاستثمارات الأجنبية بالرغم من الجائحة يؤكد على أنها تمتلك الريادة إقليمياً في منح المستثمرين الأجانب فرصة للتوسع بالأسواق وإنجاح أعمالهم مع توفير الحرية بتحويل الأموال والأرباح، وتعريفات جمركية منخفضة لا تتجاوز 5% على كافة السلع، بالإضافة لعدم فرض ضريبة على الدخل.

فرص آمنة

ومن جانبه، قال الخبير المالي، جمال عجاج، إن تزايد الاستثمارات الأجنبية الواردة يؤكد توفير الدولة للفرص المناسبة والآمنة للمستثمرين الدوليين في ظل مرونة الأنظمة والقوانين وسهولة المواصلات وانتقال البضائع وعودة الحركة والنشاط للقطاع السياحي، بالإضافة لفتح مجال التملك الكامل والحر للعقارات وخاصة في المناطق الحرة.

وأوضح أن تلك الاستثمارات من المتوقع أن تتجه أكثر خلال السنوات القادمة للقطاع النفطي الذي يترقب طروحات بأسواق المال جديدة كشركة أبوظبي للحفر، وأيضا للقطاع العقاري، الذي يوجد به فرص ضخمة حالياً، وذلك في ظل المرونة في عمليات الاستثمار وانخفاض المعدل الضريبي.
#بلا_حدود